الاتحاد

عربي ودولي

قائد عسكري ليبي لـ«الاتحاد»: ضربات سلاح الجو استنزفت قدرات المسلحين

(أرشيفية)

(أرشيفية)

حسن الورفلي (بنغازي، القاهرة)

قال العميد خالد المحجوب، قائد التوجيه المعنوي بالجيش الوطني الليبي، إن ضربات المقاتلات الحربية للجيش تمهد للقوات البرية لتحرير العاصمة من قبضة الميليشيات المسلحة، مؤكداً أن الضربات نجحت بشكل كبير في استنزاف قدرات المسلحين التابعين لحكومة الوفاق.
وأكد المحجوب في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد»، أمس، أن الضربات هدفها الأول استنزاف قدرات الميليشيات المسلحة بشكل كامل، لافتاً إلى أن النتائج التي تحققت على الأرض تثبت نجاح ضربات سلاح الجو في ذلك.
إلى ذلك، قال المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة إن المقاتلات الحربية استهدفت تمركزاً للمسلحين في معسكر أبو معاذ بمدينة غريان غرب البلاد، مؤكداً استهداف مواقع للميليشيات بمعسكر الساعدي في مدينة سرت، وتدمير مخازن للأسلحة والذخائر العسكرية.
ودفعت قوات الجيش الليبي بمجموعات الدعم والتعزيزات إلى محاور القتال في طرابلس، وذلك بوصول سرية الاقتحام الخاصة التابعة لقوة عمليات إجدابيا لمحور عين زارة في ضواحي العاصمة.
وتزامن الدفع بسرية الاقتحام مع وصول اللواء فوزي المنصوري قائد محاور عين زارة ووادي الربيع في ضواحي طرابلس، وذلك بعد إتمام المهام المكلف بها من القيادة العامة للجيش الليبي في قاعدة تمنهنت جنوب البلاد.
بدوره، أكد اللواء أحمد المسماري، المتحدث الرسمي باسم القيادة العامة للجيش الليبي، أن سماء ليبيا تخضع بشكل كامل للسيادة الجوية للقوات المسلحة الليبية، مشيراً إلى أن القوات البرية جاهزة للتعامل مع أي مستجدات أو طارئ من خلال غرف العمليات والمناطق العسكرية في عدة مناطق، خاصة بطرابلس.
وأشار إلى أن القوات البرية في القرة بوللي والزطارنة وتاجوراء وعين زارة وصلاح الدين وطريق المطار في محور العزيزية، تخوض معركة قوية جداً بالكفاءة وبقدرات عسكرية وانضباط تكتيكي لتنفيذ الواجبات القتالية، لافتاً إلى أنها أدت لهزائم وخسائر كبيرة جداً في الأرواح والمعدات الحربية للميليشيات المسلحة.
سياسياً، كشفت مصادر دبلوماسية ليبية لـ «الاتحاد» عن تحديات تهدد مؤتمر برلين لحل الأزمة الليبية بالفشل، مشيرة إلى أن عدم توصل الدول الإقليمية والدولية لنقاط اتفاق حول الأوضاع في ليبيا، يهدد بفشل المؤتمر بشكل كامل وتأجيله إنْ لزم الأمر.
وأوضحت المصادر الليبية المسؤولة أن أطرافاً إقليمية ترفض أي دعوات لوقف إطلاق النار في ليبيا مع وجود الميليشيات المسلحة في طرابلس، داعية إلى موقف واضح من قبل البعثة الأممية والمجتمع الدولي من معضلة سيطرة المسلحين على مفاصل العاصمة الليبية.
بدوره، أكد عضو مجلس النواب الليبي إبراهيم الدرسي لـ «الاتحاد» أن ألمانيا لن تنجح فيما فشلت فيه فرنسا وإيطاليا الدولتان الأكثر تدخلاً في الأزمة الليبية، مشيراً إلى أن مؤتمر برلين يسعى لتقريب وجهات النظر بين الدول الإقليمية والدولية الفاعلة في المشهد الليبي.
وأوضح أن مؤتمر برلين لحل الأزمة الليبية هو محاولة من ألمانيا لتقريب وجهات النظر بين فرنسا وإيطاليا بشأن الأزمة الليبية لأن ألمانيا أکثر الدول الأوروبية تضرراً من الهجرة غير الشرعية وتدفق المهاجرين، حيث يقصد غالبيتهم ألمانيا، لافتاً إلى أن الأخيرة ليست طرفاً دولياً فاعلاً، سواء في الأزمة الليبية أو حتى الأزمات الدولية والتي لم يكن لبرلين دور في حلها.
وأشار عضو مجلس النواب الليبي إلى ضرورة الاستمرار في معركة تحرير طرابلس باعتبارها معركة الدولة والمؤسسات ضد الفوضى.
وفي سياق متصل، أكد رئيس المجلس الانتقالي الليبي سابقاً المستشار مصطفى عبد الجليل أن سبب الصراع الظاهر في ليبيا هو ذلك الصراع الخفي الذي بدأت خيوطه تنسج منذ عام 2011 في مواجهة القوة العسكرية النظامية من خلال وجود اللواء عبد الفتاح يونس واغتياله ليظهر على السطح الجسم الإرهابي المتطرف الذي أدى لتعطيل الحياة السياسية في ليبيا، ومن ثم جر البلاد إلى ما هي عليه من انقسام وفوضى.
وأشار عبد الجليل إلى أن ليبيا شهدت في تلك الفترة انقلاباً من خلال مشروع إخواني كان يعتقد أن الهدف منه السعي للوطن وحبه ومناهضة حكم معمر القذافي، لكن اتضح أنهم أيدي خفية تتمدد لدول الجوار ودول أخرى لها أطماع في ليبيا.

اقرأ أيضا

إسرائيل تغلق معابر غزة وتقلص مساحة الصيد