الاتحاد

عربي ودولي

خطة إسرائيلية لإنشاء قطار هوائي بالقدس

فلسطيني يجلس تحت بيته المدمر في جنوب غزة أمس الأول (رويترز)

فلسطيني يجلس تحت بيته المدمر في جنوب غزة أمس الأول (رويترز)

عبد الرحيم حسن، علاء مشهراوي- رام الله، غزة

صادقت إسرائيل، أمس، على خطة لإنشاء «قطار هوائي» في القدس المحتلة، تكريساً لجعلها «عاصمة الدولة العبرية»، وقال خبير الخرائط ونظم المعلومات الجغرافية الفلسطيني، خليل تفكجي، إن «القطار الهوائي» الذي صادقت عليه ما تسمى «الهيئة الوزارية الإسرائيلية لشؤون السكن»، يهدف إلى ربط القدس الشرقية بالغربية، عبر الوصل بين جبل الزيتون وحائط البراق، بهدف تهويد المدينة بالكامل.
وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم الرواية التوراتية، لفرض واقع سياسي يهدف إلى تغيير الطابع الديمغرافي والتاريخي للقدس المحتلة.
وكانت ما تسمى «الهيئة الوزارية لشؤون السكن» الإسرائيلية، المكونة من 9 وزراء قد صادقت، على خطة القطار الهوائي، الذي يربط جبل الزيتون بحائط البراق.
ويندرج هذا المخطط الاستيطاني، في سياق التهويد الإسرائيلي المتواصل للبلدة القديمة في القدس، والمساس بحضارتها العربية والإسلامية.
وقدم المركز العربي للتخطيط البديل، اعتراضاً قانونياً ومهنياً شاملاً ضد هذا المشروع لوزارة القضاء الإسرائيلية، وتم عرض مسوغاته أمام معدي المخطط، إلا أن القرار السياسي المحرك لعملية التخطيط، وخصوصاً في القدس، رفض كافة الاعتراضات التي قدمت ضد هذا المخطط في حينه، وتم إقراره في مطلع يونيو الماضي، استمراراً لسياسة التهويد.
وانتقدت وزارة الخارجية الفلسطينية، أمس، ضعف مواقف الاتحاد الأوروبي إزاء تصاعد التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، ومصادرة الأراضي الفلسطينية، وقالت الوزارة، في بيان، إنها «إذ تقدر البيان الصادر عن الاتحاد الأوروبي، بخصوص مصادرات الأمس، فإنها تتساءل: ماذا عن مصادرات اليوم؟ وماذا عن مصادرات يوم غدٍ وبعد غدٍ؟»
وأضافت: «من الواضح أن الاتحاد الأوروبي يعتقد أنه بتصديره هذه البيانات، يعفي نفسه من مسؤولية المحاسبة والمساءلة الواجبة وفق القانون الدولي، والأمر يشمل أيضاً التجمعات الإقليمية جمعاء ودون استثناء، كما يستوجب ردود فعل على مستوى هذا الحدث الخطير من كافة دول العالم».
وكان الاتحاد الأوروبي، أصدر بياناً، أمس، جدد فيه تأكيده على أن كل النشاط الاستيطاني في الأراضي المحتلة غير قانوني بموجب القانون الدولي، ويقوض قابلية حل الدولتين للحياة واحتمالات السلام الدائم، كما تم التأكيد عليه من خلال قرار مجلس الأمن 2334.
في غضون ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال، أمس، مناطق مختلفة بالضفة الغربية والقدس، واعتقلت عدداً من الشبان، وأصيب الشاب فيصل إبراهيم غنمة (24 عاماً)، أمس الثلاثاء، برصاص قوات الاحتلال على البوابة العسكرية، المقامة على مقطع جدار الفصل العنصري، في قرية ظهر العبد جنوب غرب جنين.
وهدمت جرافات بلدية الاحتلال، أمس، منزلاً في بلدة سلوان، مكون من طابقين مساحة كل منهما 100متر مربع، فيما وزعت طواقمها إخطارات هدم في العيسوية، بحجة البناء دون ترخيص.
وأوضح مركز معلومات وادي حلوة، أن طواقم بلدية الاحتلال، برفقة عناصر من الشرطة والقوات الخاصة، اقتحموا حي ابو تايه في بلدة سلوان، وداهموا منزل المواطن معتصم العباسي، وشرعوا بتفريغ محتوياته، ثم قاموا بتنفيذ عملية الهدم، وفي السياق، وزعت طواقم بلدية الاحتلال إخطارات واستدعاءات للتحقيق بحجة البناء دون ترخيص. وأوضح محمد أبو الحمص، عضو لجنة المتابعة في العيسوية، أن طواقم البلدية وزعت أكثر من 10 إخطارات هدم «منشآت سكنية وتجارية» واستدعاءات للبلدية بحجة البناء دون ترخيص، مضيفاً أن طواقم البلدية قامت بتصوير المنشآت والشوارع، واعتقلت قوات الاحتلال خلال ذلك فتى بحجة إلقاء الحجارة.
في غضون ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، 16 فلسطينياً، بينهم أسرى محررون، عقب دهم منازلهم في مناطق متفرقة بالضفة الغربية والقدس المحتلتين، وأفاد بيان لجيش الاحتلال، صباح أمس، بأن قواته اعتقلت 12 مواطناً من الضفة الغربية، ممّن وصفهم بـ «المطلوبين» لقيامهم بأعمال مقاومة الاحتلال.
على صعيد آخر، واصل المستوطنون المتطرفون سرقة ثمار الزيتون الفلسطيني في الضفة الغربية، فضلاً عن اعتدائهم على المواطنين، فقد سرق مستوطنون اليوم ثمار 900 شجرة زيتون، قرب قرية اللبن جنوب نابلس.
أطلق جنود إسرائيل النار على الأراضي الزراعية في قطاع غزة، وذكرت مصادر فلسطينية أن المزارعين تركوا أعمالهم خشية الإصابة بالرصاص الحي.

«العليا الإسرائيلية» تؤيّد قرار طرد مدير مكتب «هيومن رايتس ووتش»
أيّدت المحكمة العليا الإسرائيلية، أمس، قرار الحكومة طرد مسؤول كبير في منظمة «هيومن رايتس ووتش» بسبب دعمه المفترض لمقاطعة إسرائيل. وسعت الدولة العبرية، منذ أكثر من عام، لطرد مدير مكتب منظمة «هيومن رايتس ووتش» في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، عمر شاكر. ويترك القرار الآن للحكومة لتقرر إن كانت ستطرد شاكر أم لا.
ورأى عمر شاكر، وهو مواطن أميركي، أن القرار يندرج في إطار محاولات إسرائيل إسكات المنتقدين لأسلوب تعاطيها مع الفلسطينيين ونزع الشرعية عنهم.
وكتب شاكر عبر حسابه على موقع تويتر، بعد صدور القرار: «إذا استمرت الأمور على هذا النحو، أمامي 20 يوماً للمغادرة، وستنضم إسرائيل إلى صفوف إيران وكوريا الشمالية في منع وصول مسؤولي المنظمة» للمعلومات.
وفي حال أقدمت الحكومة الإسرائيلية على طرد شاكر، ستكون هذه المرة الأولى التي يتم فيها طرد أحد الأجانب الداعمين لمقاطعة إسرائيل، تطبيقاً لقانون صدر عام 2017.
وسبق أن منعت إسرائيل أشخاصاً آخرين من دخول أراضيها بموجب هذا القانون. ورحب وزير الداخلية الإسرائيلي أرييه درعي بالقرار، قائلاً: «يسعدني أن المحكمة العليا صادقت هذا الصباح على قراري بعدم تمديد تأشيرة عمر شاكر».

اقرأ أيضا