صحيفة الاتحاد

الإمارات

«قمة الشباب» تؤكد أهمية تزويد قادة المستقبل بالمهارات والمعرفة

مريم بوخطامين (رأس الخيمة)

اختتمت بنجاح في رأس الخيمة فعاليات «القمة السنوية الخامسة للشباب 2017» التي نظمتها مؤسسة الإمارات تحت رعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات، والتي عقدت في مركز رأس الخيمة للمعارض، وركزت في رسالتها القوية على أهمية إشراك الشباب، وتمكينهم من المُشاركة الرائدة في الأعمال التنموية وتزويدهم بالقدرات والمهارات والمعرفة اللازمة لقيادة «رؤية الإمارات 2021» كممثلين وقادة حقيقيين للنمو والتنمية.
شهدت القمة التي عقدت تحت شعار «إرشاد وتمكين قادة المستقبل» مشاركة أكثر من 1100 شاب وشابة من جميع أنحاء الدولة، بالإضافة إلى كوكبة من كبار المسؤولين والخبراء وممثلي المؤسسات الحكومية وقادة الأعمال الذين اجتمعوا تلبيةً للموضوع الرئيس للقمة «إرشاد وتمكين قادة المُستقبل».
حضر القمة صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم رأس الخيمة، ومعالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان العضو المنتدب لمؤسسة الإمارات، ومعالي حصة عيسى بوحميد وزيرة تنمية المجتمع، ومحمد عبدالله الجنيبي رئيس اللجنة العليا لاستضافة أبوظبي للأولمبياد الخاص 2019.
وتعليقًا على نجاح القمة، قال معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان: نحن بحاجة لإشراك الشباب في تصميم وتنفيذ البرامج التنموية وضمان أن أصواتهم تُسمع وتصل لجميع القطاعات من أجل استخراج طاقاتهم وإمكاناتهم الكاملة، وأكد على التزام المؤسسة بالاستمرار في إعداد وإرشاد وتمكين قادة المُستقبل في جميع أنحاء الإمارات العربية المُتحدة.
وقالت معالي حصة بو حميد وزيرة تنمية المجتمع، خلال كلمتها في اليوم الثاني لقمة مؤسسة الإمارات للشباب: إن إشراك الشباب في المجال التطوعي يعتبر من أهم محركات النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة لدولتنا ونحن نسعى، من خلال شراكتنا مع مؤسسة الإمارات والتي أثمرت عن إطلاق منصة متطوعين.امارات والتي تعد أنجح وأهم المنصات التطوعية في الإمارات العربية المُتحدة، إلى توسيع نطاق العمل التطوعي في الدولة وغرس السلوكيات التطوعية الإيجابية بين الشباب.
وأعلنت معالي وزيرة تنمية المُجتمع عن فتح باب التسجيل للتطوع عن طريق منصة متطوعين.امارات ووجهت الدعوة لأفراد المُجتمع كافة وبالأخص الشباب لتشجيعهم على التطوع في الحدثين القادمين وهُم «الألعاب الإقليمية للأولمبياد الخاص لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2018 والألعاب العالمية للأولمبياد الخاص 2019».
وعن دور منصة متطوعين إمارات في دعم الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص قالت معاليها: «تعد الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص 2019 أحد أهم الأحداث الرياضية في العالم، وفوز أبوظبي بتنظيم الحدث هو فُرصة ليرى العالم مدى تقدم وتطور الإمارات العربية المُتحدة وقُدرتها على تنظيم مثل هذا الحدث، وسيكون لمنصة متطوعين إمارات دور أساسي بتنظيم فعاليات الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص 2019 وهذا يُمثل تحقيقاً لاستراتيجيتنا في الحفاظ على تفعيل دور الشباب، وتعزيز المسؤولية الاجتماعية لديهم».
كما استضافت القمة في يومها الثاني جلسة حوارية حول ترتيبات اللجنة العليا لاستضافة أبوظبي للأولمبياد الخاص 2019 لخروج الحدث العالمي بشكلٍ ناجح على جميع الصعد، بحضور محمد عبدالله الجنيبي رئيس اللجنة العليا لاستضافة أبوظبي للأولمبياد الخاص2019.
وضمت قائمة مُتحدثين الجلسة الحوارية لليوم الختامي للقمة كُلًا من تالا الرمحي رئيس الشؤون الاستراتيجية لدورة الألعاب العالمية في أبوظبي، فلافيا فونتس مدير البرنامج التطوعي في دورة الألعاب العالمية في أبوظبي، وأميرة المحرمي مدير برنامج الأولمبياد الخاص في مؤسسة الإمارات.
وقال محمد الجنيبي: نحن سعداء للغاية بإطلاق البرنامج التطوعي، ونتطلع قدماً للترحيب بآلاف الأشخاص الراغبين في المشاركة معنا في أكبر حدث إنساني تطوعي حتى هذا اليوم في الإمارات. وسيكون للمتطوعين المشاركين في الأولمبياد الخاص دور بالغ الأهمية في ضمان نجاح هذه الدورة التي تعد من أكبر الفعاليات الملهمة على مستوى العالم، والتي ستساهم في إحداث تغيير إيجابي في حياة آلاف الأشخاص والعائلات من خلال إطلاق عهد جديد من التضامن والأمل والتفاهم، ونحن ممتنون لدعمهم وتفانيهم.
كما شهد اليوم الثاني من القمة جائزة الإمارات لشباب الخليج العربي، حيث قامت المُدرجة في القائمة النهائية من جائزة الإمارات لعام 2017 بتقديم مشاريعها الاجتماعية أمام لجنة التحكيم للحصول على فرصة ليتم اختيارها كأحد أفضل ثلاثة فائزين بالجوائز هذا العام وسيتم الإعلان عن الفائزين في أبوظبي 7 نوفمبر الجاري.

أفكار لمشاريع اجتماعية
وقام المرشحون الاثنا عشر، والذين يضمون أفراداً وفرقاً من مختلف دول الخليج العربي، بتقديم وعرض أفكار مشاريعهم الاجتماعية أمام لجنة تحكيم مؤلفة من عدد من الخبراء ورواد المشاريع الاجتماعية في الدولة، للفوز بمنح احتضان تساعدهم على إقامة مشروعاتهم الاجتماعية. وتبلغ قيمة الجائزة الأولى 100,000 درهم، والثانية 70,000 درهم، فيما تبلغ قيمة الجائزة الثالثة 50,000 درهم على التوالي. كما سيتم تقديم الدعم والرعاية للفائزين، بالإضافة إلى برامج تدريبية إرشادية وتوجيهية للمشاريع الفائزة بالمراكز الثلاثة، على أن يتم تقديم هذه البرامج التدريبية والإرشادية من قبل مؤسسة الإمارات وشركائها في دول الخليج العربي.

يوم التحكيم
وتعليقًا على الأفكار المُقدمة كجزء من يوم التحكيم لجائزة الإمارات لشباب الخليج العربي، قالت ميثاء الحبسي نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات: «اشتملت مُسابقة هذا العام على عدد من الأفكار الاجتماعية الفريدة والمُبتكرة والتي أظهرت التزاماً حقيقياً من جانب الشباب نحو المُشاركة الإيجابية وتحقيق تغيير مُستدام في مُجتمعاتهم ونحن على يقين بأن أعضاء لجنة التحكيم لن يدخروا جُهدًا لتقييم هذه المشروعات واختيار الفائزين بناءً على تفرد الفكرة وقابليتها للتطور ومواجهة التحديات الاجتماعية».