الاتحاد

عربي ودولي

المالكي وبارزاني يتفقان على تمرير قانون الغاز والنفط

بارزاني يستقبل المالكي خلال الزيارة التي قام بها إلى آربيل يوم 9 يونيو الماضي (أ ف ب)

بارزاني يستقبل المالكي خلال الزيارة التي قام بها إلى آربيل يوم 9 يونيو الماضي (أ ف ب)

هدى جاسم، وكالات (الاتحاد) - اتفق رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس مع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني على العمل لحل الخلافات بين الجانبين. وقال المالكي في مؤتمر صحفي مشترك عقده في المدينة الخضراء المحصنة وسط العاصمة العراقية بغداد “بحثنا الخلافات، واتفقنا على العمل لتمرير القوانين المعطلة في البرلمان، خصوصا قانون النفط والغاز”. بدوره قال بارزاني “اتفقنا على التعاون والعمل المشترك والتصدي لكل ما يهدد العراق والإقليم”، مضيفا “هذا أمر نعتبره واجباً وطنياً”.
وكان بارزاني قد وصل صباح أمس بغداد على رأس وفد رفيع المستوى، لبحث الملفات العالقة بين بغداد وأربيل، في أول زيارة يقوم بها منذ ثلاث سنوات. وتأتي زيارة بارزاني إلى بغداد، مكملة لزيارة رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني التي قام بها مؤخراً إلى العاصمة العراقية، وبحث خلالها الأمور العالقة بين الجانبين، فضلاً عن قانون الموازنة وقانون النفط والغاز والبيشمركة والأمن في المناطق المتنازع عليها.
وأعلن المالكي، عقب اجتماعه مع بارزاني، أنه اتفق مع زعيم إقليم كردستان على منع انتقال الاضطرابات الجارية في المنطقة إلى العراق، إضافة إلى توثيق التحالف مع الأكراد. وأضاف أن “مجيء بارزاني اليوم (أمس) إلى بغداد يأتي استمراراً لزيارتي إلى إقليم كردستان، وقد عقدنا اجتماعاً وكان إيجابياً، وبحثنا ملفات مهمة”. وأضاف “أكدنا أن الظروف التي تحيط بالمنطقة تحتاج إلى مناعة، حتى لا نتأثر بها ويجب حل مشاكلنا الداخلية بأخوية”.
وتطرق المالكي إلى العلاقة مع الأكراد، وأكد توثيقها، مشيراً إلى أن “الهدف من ذلك هو مصلحة العراق، وإذا كانت المصلحة تتطلب هذا التحالف فسنمضي به”. وقال إن “ما جرى بيننا وبين الإخوة الأكراد هو اختلاف في وجهات النظر، ولم يكن خلافاً”.
وكان رئيس الحكومة نوري المالكي قد التقى قادة إقليم كردستان الشهر الماضي، عندما زار أربيل وعقد هناك جلسة لحكومته بعد قطيعة بين الجانبين استمرت أشهراً طويلة.
من جانبه أكد بارزاني أن الملفات العالقة بين بغداد وأربيل انتقلت لمرحلة اللجان المشكلة بين الجانبين. وكانت الحكومتان الاتحادية وإقليم كردستان قد شكلتا لجاناً خلال زيارة رئيس حكومة كردستان نيجيرفان بارزاني الشهر الماضي إلى بغداد لحل الملفات العالقة. وقال بارزاني في المؤتمر “اتفقنا على عمل اللجان على ارض الواقع التي شُكلت بين المركز والإقليم”، موضحاً أن “المشاكل ستحل وفق الدستور”.
ومثلت خلافات النفط وغيرها محور المباحثات بين الجانبين عندما اجتمعت لجنة مشتركة معنية بحل المشاكل العالقة بين الجانبين، كما تباحث المالكي على انفراد مع رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني بشأن تلك الملفات. وفي تصريحات عامة أعلن الطرفان اتفاقهما على تفعيل اللجنة المعنية بالتباحث حول إيجاد حلول نهائية لملفات النفط ومناطق النزاع ورواتب البيشمركة وغيرها، لكن لم يخض أي من الطرفين في تفاصيل الاتفاقات المبرمة.
كما التقى بارزاني رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي.
وعبر النجيفي خلال اللقاء «عن أمله ببدء صفحة جديدة من العلاقات المستقرة وبحث المشاكل ضمن اطر الأخوة وما ثبته الدستور بهدف تجاوز الحقبة الماضية وما فيها من تشنجات واختلاف في الرؤى». واكد بارزاني أن الزيارة «تأتي لتعزيز التفاهمات الجديدة في العلاقة بين الإقليم وبغداد، خاصة بعد الزيارات المتبادلة التي جرت أخيرا ووجود إرادة حقيقية من مختلف الأطراف».
وتعليقا على زيارة بارزاني النادرة إلى بغداد، رأى ممثل الأمين العام للأمم المتحدة مارتن كوبلر أن خطوة رئيس إقليم كردستان تدعو للتفاؤل. وأضاف «آمل أن تفضي هذه المباحثات إلى تحسين العلاقات بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان وان تكون لنتائجها انعكاسات إيجابية على الشعب العراقي».
من جهتها، حثت السفارة الأميركية في بيان جميع القادة العراقيين على التمسك بروح المصالحة والوحدة الوطنية من أجل التغلب على تهديدات الإرهاب وتقوية المؤسسات الديموقراطية».
على صعيد آخر، أعلن النائب عن دولة القانون إبراهيم الركابي بدء حملة لجمع التوقيعات من أجل تفعيل ملف رفع الحصانة عن 13 نائباً، متهمين بقضايا إرهاب وتزوير وفساد وغيرها، مبيناً انه “يجب محاسبة النائب الذي يهدد ويقتل تحت ذريعة الحصانة”.
وقال الركابي في تصريحات له أمس إن “هناك 13 نائباً متهمين بالفساد أو الإرهاب أو التزوير وغيرها من التهم، حيث تجري حالياً حملة لجمع التوقيعات، تقضي برفع الحصانة عنهم، وأنا أول الموقعين على ذلك”، مؤكداً أنه” قمة الدكتاتورية حينما يتضح أن النائب الذي يمثل الشعب هو الذي يهدد ويقتل تحت غطاء الحصانة”. وأضاف “يجب محاسبة المخطئين والمتجاوزين سواء أكان نائباً أو رئيساً للوزراء أو حتى رئيس جمهورية فالجميع متساوون أمام القانون”، داعيا القضاء الأعلى إلى “الإسراع في تفعيل هذا الملف”. وكانت وسائل إعلام ومواقع عراقية قد كشفت عن أسماء النواب المتهمين، بينهم القيادي في جبهة الحوار حيدر الملا والقيادي في القائمة العراقية احمد العلواني والنائب المستقل صباح الساعدي وغيرهم.
من جهة أخرى، أفادت مصادر أمنية عراقية، بمقتل اثنين من قوات الشرطة أمس، برصاص مسلحين شمالي مدينة تكريت” 170 كم شمال بغداد.” وقالت المصادر “قتل اثنان من عناصر الشرطة أثناء محاولتهما اعتقال مسلحين اثنين كانا يحاولان زرع عبوة ناسفة شمالي تكريت، وتمكن الشرطيان أولا من اعتقال المسلحين لكن احدهما تمكن من السيطرة على سلاح شرطي فأطلق النار عليهما في الحال وأرداهما قتيلين فورا ولاذا بالفرار”.
كما ذكرت الشرطة العراقية أمس أن 3 أشخاص قتلوا وأصيبت امرأة في سلسلة أعمال عنف شهدتها عدة مناطق بمدينة بعقوبة “ 57 كم شمال شرقي بغداد.” وأوضحت المصادر “ أن مسلحين مجهولين فجروا عبوة ناسفة داخل منزل مدني في حي المهندسين وسط بعقوبة، مما أسفر عن مقتل صاحب المنزل وإصابة زوجته بجروح بليغة، فيما قتل مدني في هجوم شنه مجهولون شمال بعقوبة على منزل في قرية الأسود في حين قام مسلحون بإطلاق النار باتجاه ضابط برتبة عميد في الجيش السابق قرب منزله في منطقة حي الزهراء، مما أسفر عن مقتله في الحال”.

اقرأ أيضا

تبون يأمر بإجلاء الرعايا الجزائريين من «ووهان» الصينية