الاتحاد

الإمارات

محمد بن راشد: نقدم للعالم نموذجاً في تلبية متطلبات المجتمع بحلول مستقبلية

اطلع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، اليوم يرافقه معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، على "مركز الشرطة الذكي" التابع للقيادة العامة لشرطة دبي في مركز شرطة المرقبات، والذي يعد أول مركز شرطة تقليدي يتحول إلى مركز ذكي ضمن إطار خطة شرطة دبي للتحول الكامل إلى مراكز شرطة ذكية تعمل على مدار 24 ساعة لتقديم خدمات ذكية دون تدخل بشري.

وأكد سموه أن ريادة المستقبل لا تتحقق إلا بتبني الحلول التي تعين على ذلك وفي مقدمتها استيعاب التكنولوجيا المتطورة في شتى المجالات ووضعها موضع التوظيف الأمثل، منوهاً سموه بالآثار الإيجابية الكبيرة للتحول الذكي في رفع مستوى أداء مختلف القطاعات الحكومية لاسيما الأكثر ملامسة منها لحياة الناس والتي تقدم خدمات حيوية لا غنى عنها على مدار الساعة ومن أهمها الخدمات الأمنية والشرطية.

وقال سموه: "نقدّم للعالم نموذجاً متطوراً للعمل الحكومي القائم على تلبية متطلبات المجتمع بحلول مستقبلية تلبي كافة احتياجاته ضمن أقصر الأطر الزمنية وبكفاءة وجودة عالية .. العالم من حولنا يتطور بسرعة كبيرة والتكنولوجيا لا تمكننا فقط من اللحاق بركب هذا التطور ولكنها تمنحنا الفرصة لريادته.. وهذا هو هدفنا وكلنا ثقة في قدرتنا على تحقيقه بالالتزام بتنفيذ الخطط والاستراتيجيات المعتمدة والبدء من حيث انتهى الآخرون في هذا المجال".

وأثنى سموه على التطور المستمر الذي تحرص عليه شرطة دبي سعياً لرفع مستوى كفاءة الخدمات المقدمة للجمهور، مشيراً سموه إلى ضرورة الاهتمام بإعداد الكوادر الشرطية القادرة على التعامل مع البيئة الذكية التي ستكون قريباً هي الأشمل في دبي، وإمداد عناصر الشرطة في مختلف مواقعهم بالتدريب اللازم لتحقيق الانتقال السلس إلى البيئة الذكية، بما يكفل استمرار الخدمات المقدمة لجميع أفراد المجتمع بصورة تتجاوز توقعاتهم وتضمن لهم أمنهم وسلامتهم في كافة الأوقات، تأكيداً على مكانة دبي بين أكثر مدن العالم التي تتمتع بأعلى مستويات الأمن والأمان.

وقد كان في استقبال سموه لدى وصوله إلى مركز شرطة "المرقبات"، سعادة اللواء عبد الله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، وعدد من مديري الإدارات العامة وكبار الضباط، حيث استمع سموه لشرح حول الخدمات التي وفرها المركز ويصل عددها إلى 27 خدمة رئيسية في مجال الخدمات الجنائية والمرورية وغيرها، إلى جانب 33 خدمة فرعية يقدمها المركز دون تدخل بشري، بسبع لغات هي: العربية والانجليزية والإسبانية والفرنسية والألمانية والروسية والصينية، بما يراعي الطبيعة العالمية لمدينة دبي وتيسيراً على المراجعين من مختلف الجنسيات، وذلك في إطار خطة شرطة دبي للتحول الكامل إلى مراكز شرطة ذكية تقدم خدماتها للجمهور على مدار 24 ساعة وبدون توقف.

وأوضح سعادة اللواء عبد الله خليفة المري أن القيادة العامة لشرطة دبي انتهجت خطة استراتيجية لتحويل مراكز خدمة المتعاملين التقليدية إلى مراكز ذكية، انطلاقاً من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الرامية إلى جعل حكومة دبي حكومة ذكية تستشرف المستقبل، وبمتابعة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي للإمارة، لتحويل دبي إلى بوابة للعبور نحو المستقبل، في حين يأتي هذا التحويل كذلك في إطار خطة دبي 2021، وتماشياً مع الخطة الاستراتيجية لتحويل دبي إلى أذكى مدن العالم.

اقرأ أيضاً... محمد بن راشد: فخورون بإنجازات مؤسساتنا الوطنية وجهود شباب الوطن

وأشار القائد العام لشرطة دبي إلى أن هذا التحول نحو البيئة الذكية يأتي في إطار حرص حكومة دبي على ضمان أعلى مستويات الراحة للمتعاملين وتلبية كافة احتياجاتهم بتقديم أرقى الخدمات الشرطية الذكية المبتكرة لأفراد المجتمع بسهولة ويسر، وصولاً إلى تقليل عدد المراجعين للمراكز الحكومية بنسبة 80%، إضافة إلى توفير أفضل الخدمات لفئة أصحاب الهمم.

وفي هذه المناسبة، قال اللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري، مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي، إن هذا التحول يهدف إلى تحقيق توجهات القيادة الرشيدة ودعم استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي الساعية إلى تطوير وتنظيم أدوات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، بحيث تكون جزءاً لا يتجزأ من منظومة العمل الحكومي في الدولة بما يساهم في مواجهة المتغيرات المتسارعة وتحقيق تطور نوعي في الأداء العام على المستويات كافة، وذلك عبر بناء منظومة رقمية ذكية كاملة ومتصلة تتصدى للتحديات أولاً بأول، وتقدم حلولاً عملية وسريعة تتسم بالجودة والكفاءة.

من جانبه، قال العميد خالد ناصر الرزوقي، مدير الإدارة العامة للذكاء الاصطناعي، رئيس فريق مشروع SPS، إن تحول مركز شرطة "المرقبات" إلى مركز شرطة ذكي يقوم على إعادة هندسة الإجراءات التي يقدمها المركز إلى جمهور المتعاملين، بحيث تتحول الخدمات بنسبة 100% إلى خدمات ذكية دون تدخل بشري.

وأضاف أن هذا المشروع الرائد والمبتكر ينسجم مع التوجهات الحكومية والتطورات العالمية في مجال التكنولوجيا، لا سيما التحول الذكي في تقديم الخدمات وتقليل عدد المراجعين في مراكز الخدمة، وتسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير العمليات والخدمات.

بدوره، قال العميد علي غانم، مدير مركز شرطة "المرقبات" إن التحول الذكي يرافقه إعادة توزيع للكوادر البشرية التي كانت تعمل وفق النظام السابق على وظائف أخرى في شرطة دبي. لذلك، فإن عملية التحول مرّت بأربع مراحل، هي التشغيل ثم التحول يليها التمكين وأخيراً الانطلاق، وقد انتقل 19 موظفاً إلى وظائف أخرى مع بدء التحوّل الذكي اليوم.

وأوضح العميد غانم أن الخطوة الأولى في مرحلة المتعامل نحو الخدمة الذكية تتم عبر إدخال هويته الإماراتية في نظام ذكي يحفظ بياناته كاملة مع التعرف على بصمة الوجه، ولا يقوم بهذه الخطوة إلا في المرة الأولى فقط، ثم ينتظر رقم تذكرته كمراجع للحصول على الخدمة الذكية، مشيراً إلى أن المركز الذكي يتضمن 4 غرف مغلقة تقدم الخدمات الذكية، ويستطيع المتعامل التواصل من خلال الشاشة مع غرف العمليات، إلى جانب غرفتين ذكيتين للتواصل الشخصي مع الموظفين في حالة القضايا التي تستدعي وجود ضباط، وكافة تلك الغرف الستة تغلق بشكل تلقائي ويُغلّف زجاجها بستار ضبابي يمنع رؤية من بداخلها حفاظاً على خصوصية تلك الحالات.

وقال إن المركز يوفر أيضا 8 أجهزة ذكية تقدم خدماتها للمراجعين، أربعة منها مجهزة لخدمة المراجعين من أصحاب الهمم، إلى جانب 4 أجهزة ذكية "آيباد" بإمكان المراجعين استخدامها لإنهاء إجراءاتهم، مؤكداً أن هذا التحول يأتي انطلاقاً من حرص شرطة دبي على تسخير التكنولوجيا وتطويعها والاستفادة من التقنيات والكوادر الفنية والبشرية لخدمة رجل الشرطة، ومكافحة الجريمة والحد منها وتقديم خدمات راقية تفوق تطلعات المتعاملين.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد والحكام والشيوخ يؤدون صلاة الجنازة على جثمان سلطان بن زايد