صحيفة الاتحاد

الإمارات

«البيئة»: تغيير مسارات هجرة وتنقل أسماك القرش يرتبط بالتغير المناخي

شروق عوض (دبي)

قال صلاح عبدالله الريسي، مدير إدارة استدامة الثروة السمكية في وزارة التغير المناخي والبيئة، إن مسارات هجرة وتنقل العديد من أنواع أسماك القرش والثدييات البحرية في سواحل دول العالم لوحظ أنها تغيّرت مؤخراً، ويعزو العلماء في هذا المجال بأن ظاهرة تغير المناخ وارتفاع درجات الحرارة تلعب دوراً رئيسياً في تغيير مسارات هجرتها وتنقلها بحثاً عن موائل مناسبة.
جاء ذلك في معرض رد الريسي على مشاهدة مرتادي شاطئ منطقة غليلة في رأس الخيمة لعدد من أسماك القرش على فترات مختلفة خلال يوم الأحد الماضي، مؤكداً أن دولة الإمارات وضعت حزمة من التشريعات للمحافظة على الأنواع المحلية والاتجار غير المشروع في الأنواع الحية المهددة بالانقراض لتعرضها إلى تهديدات كثيرة بفعل المتغيرات الطبيعية والسلوكيات الناتجة مرتادي البحر، الأمر الذي يهدد العديد من أنواعها.
 وأوضح الريسي، أن دولة الإمارات تزخر بأنواع عديدة من الأسماك ذات الأحجام المتفاوتة منها فصائل القرش، حيث تصل الأنواع التي يتم رصدها على سواحل الدولة إلى 30 نوعاً من أسماك القرش التي تلعب دوراً مهماً في التوازن الطبيعي للبيئة البحرية واستدامة التنوع البيولوجي.
 وقال الريسي:«إن أسماك القرش تنتقل عادة إلى المناطق التي تتوفر بها المراعي من الأسماك التي تتغذى عليها، وقد يصادف تجمعات هذه الأسماك بالمناطق الساحلية التي تعد عاملاً قوياً في جذبها إلى هذه المناطق، علاوة إلى متغيرات الطقس الذي يعد من العوامل التي تساهم في هجرة الأسماك وتنقلها».
 وبيّن، أن أسماك القرش حالها حال جميع الكائنات الحية، تمتلك بعض الصفات والقدرات التي تساعدها على الدفاع عن نفسها إذا ما شعرت بالخطر أو في حال التعرض لها أو لصغارها أو التعرض لبيئاتها وموائلها، كما تتميز أسماك القرش عن غيرها من الكائنات الأخرى بوجود حاسة إضافية تمكنها من تمييز نوع الغذاء.
 وأشار إلى أهم القوانين الصادرة في الدولة، منها القانون الاتحادي رقم (23) لسنة 1999 في شأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية، والقانون الاتحادي رقم (24) لسنة 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها، بالإضافة إلى القانون الاتحادي رقم (11) لسنة 2002 في شأن تنظيم ومراقبة الاتجار الدولي بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض، كما قامت الوزارة أيضاً بإصدار قرار وزاري رقم (500) لسنة (2014) بشأن تنظيم صيد وتجارة أسماك القرش، بهدف المحافظة على استدامة الثروات المائية الحية ومنع انقراض الأنواع المهمة.
 وبسؤال مدير إدارة استدامة الثروة السمكية في وزارة التغير المناخي والبيئة عن إجمالي أنواع أسماك القرش التي تزخر فيها المياه الإقليمية للإمارات تحديداً؟، قال: يتجاوز عدد أنواعها 30 نوعاً، ومن أهمها القرش أسود الذيل، النمر الرملي، الحوت، الخطاف، عنابي، أبو مطرقة الكبير، أبو مطرقة الصدفي، أبو مطرقة الأملس، كبير العين، ذو الأسنان البارزة، الرمادي الحشفة، غرين منجل، السوسي، النحيف، الساحل، الحريري، هيومان، ذو الأسنان الناعمة والأطراف النادر، الثور، ذو الذيل المبقع، ذو الطرف الأسود، ذو الأنف الصلب، الصنارة الرمادي وغيرها الكثير.
 وأكد صلاح الريسي، أن هذه الأنواع تلعب دوراً كبيراً في التوازن الطبيعي للبيئة البحرية واستدامة التنوع البيولوجي، إلا أنها تتعرض في ذات الوقت وبيئاتها للعديد من التهديدات بفعل الإنسان، الأمر الذي يهددها بالانقراض، وكجميع الكائنات الحية تمتلك أسماك القرش بعض الصفات والقدرات التي تساعدها على الدفاع عن نفسها إذا ما شعرت بالخطر أو في حال التعرض لها أو لصغارها أو التعرض لبيئاتها وموائلها، كما تتميز عن غيرها من الكائنات الأخرى بوجود حاسة إضافية تمكنها من تمييز الطعام.
 وشدد على حرص وزارة التغير المناخي والبيئة بشكل دوري على بث رسائل توعوية موجهة لأفراد المجتمع، بهدف زيادة الوعي العام بأهمية المحافظة على الكائنات البحرية التي تزخر فيها الإمارات من أسماك القرش وغيرها، لافتاً إلى قيام الوزارة بعقد دورات تدريبية مختصة وورش عمــل للجهات المعنية في الشأن البحري.