الاتحاد

عربي ودولي

بكين تهدد بفسخ التعاون مع واشنطن

صورة ارشيفية تعود الى عام 2004 لجنود تايوانيين قرب صاروخ دفاعي من طراز باتريوت

صورة ارشيفية تعود الى عام 2004 لجنود تايوانيين قرب صاروخ دفاعي من طراز باتريوت

هددت الصين امس الولايات المتحدة من أن قرار واشنطن بيع أسلحة لتايوان قد يضر بتعاونهما في المسائل الدولية والإقليمية. وحضت بكين الشركات الاميركية المعنية بالصفقة مع تايبيه البالغة قيمتها 6,4 مليار دولار على الامتناع عن المشاركة فيها، بعدما هددت بفرض “عقوبات ملائمة” عليها.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ما تشاوكسو للصحافيين “إن العلاقات الصينية الأميركية في المسائل الدولية والاقليمية الهامة ستتأثر حتما والمسؤولية تقع كاملة على الولايات المتحدة”. غير ان المتحدث امتنع عن الاجابة عن سؤال محدد حول الملف النووي الإيراني الذي تشارك الصين في بحثه الى جانب خمس دول كبرى اخرى بينها الولايات المتحدة، مكتفيا بالتذكير بموقف بلاده المؤيد لحل بالتفاوض. وقال “ما زال هناك مجال للجهود الدبلوماسية”، واصفا التصريحات التي ادلت بها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مؤخرا بانها “بلا أساس”.واعتبرت كلينتون الجمعة ان الصين باتت “تتعرض لضغوط جمة” في مسألة فرض عقوبات جديدة على إيران.
واعلن البنتاجون الجمعة عن عقد لبيع تايوان التي تعتبرها الصين اقليما متمردا من اقاليمها اسلحة بقيمة 6,4 مليار دولار تتضمن صواريخ مضادة للصواريخ من طراز باتريوت وسفنا كاسحة للالغام وطوافات بلاك هوك. ونددت الصين بهذه الصفقة معتبرة انها “تدخل سافر” في شؤونها الداخلية وردت عليها بتعليق مبادلاتها العسكرية مع الولايات المتحدة.
وقال المتحدث الصيني امس “ندعو بالحاح الشركات الاميركية المعنية بالتوقف عن الدفع في اتجاه بيع الاسلحة لتايوان وعدم المشاركة” في الصفقة. من جانبه دافع وزير الدفاع الاميركي روبرت جيتس عن صفقة الأسلحة مع تايوان وقال إنه يأمل ان يكون قرار الصين الحد من الاتصالات العسكرية مع الولايات المتحدة احتجاجا على الصفقة قرارا مؤقتا. وقال جيتس للصحفيين “الاستقرار يترسخ من خلال الاتصالات بين جيشينا وزيادة فهم كل جانب لاستراتيجية الجانب الآخر لذلك أمل ان كان هناك تراجع أن يكون مؤقتا وأن نتمكن من العودة الى تعزيز علاقاتنا”.
من ناحيته قال مسؤول دفاع اميركي امس إن رد فعل الصين على صفقة الاسلحة الاميركية التايوانية “مؤسف”. وصرح بروس ليمكين نائب مساعد سكرتير (اكرر سكرتير) القوات الجوية الاميركية المكلف المسائل الدولية للصحافيين على هامش معرض سنغافورة للطيران “اعتقد انه من المؤسف أن يكون رد فعل الصين على هذا النحو”. وردا على سؤال حول ما اذا كانت واشنطن ستتراجع عن الصفقة بعد رد فعل بكين الحاد الذي تضمن تهديدا بفرض عقوبات على الشركات الاميركية المعنية بالصفقة، قال ليمكين “هذا قرار سياسي قائم على مبدأ وعلى التزام ينص عليه قانون العلاقات مع تايوان”.
الى ذلك، حذرت بكين واشنطن امس من عقد لقاء محتمل بين الرئيس الاميركي باراك اوباما والدالاي لاما الزعيم الروحي للتيبتيين، معتبرة أن ذلك “سيقوض بشكل خطير” العلاقات الصينية الاميركية.ومن المقرر أن يزور الدالاي لاما، الذي تتهمه بكين بالسعي الى فصل التيبت عن الصين ، الولايات المتحدة هذا الشهر، حيث سيتوقف في واشنطن. ولم يتم الاعلان عن لقاء بينه وبين الرئيس الاميركي. واعتبر تشو وايكوم المسؤول في دائرة العمل في الحزب الشيوعي الصيني، ان مثل هذا اللقاء إن حصل “سوف يقوض بشكل خطير الاسس السياسية للعلاقات الصينية-الاميركية”. وقال تشو الذي يرأس دائرة العمل في الجبهة الموحدة المكلفة المفاوضات مع التيبتيين “اذا اختار الرئيس الاميركي في الظروف الراهنة ان يلتقي الدالاي لاما فسوف يهدد ذلك بالتأكيد الثقة والتعاون بين الصين والولايات المتحدة”.وقال تشو إن “العلاقات بين الحكومة (الصينية) والدالاي لاما تندرج في اطار الشؤون الداخلية الصينية حصرا (...) ونعارض أي محاولة أجنبية للتذرع بالدالاي لاما من أجل التدخل في شؤون الصين الداخلية”.
من جهتها، رفضت الحكومة التيبتية في المنفى الثلاثاء تحذير بكين لواشنطن، معتبرة أن “ما من داع” للتخوف من عقد مثل هذا اللقاء. وقال المتحدث باسم الحكومة التيبتية في المنفى، التي تتخذ مقرا لها في دارامسالا شمال الهند”نعتبر من وجهة نظرنا أن دور الولايات المتحدة يقضي بتسهيل قيام حوار عادل ونزيه بين موفدي الدالاي لاما والحكومة الصينية”. واضاف ثوبتن سامبهيل ان “لا ضرر اطلاقا من عقد لقاء” بين اوباما والدالاي لاما. واشار الى ان “الولايات المتحدة تدعم سياسة (الدالاي لاما) الداعية الى تسوية مسألة التيبت في اطار الدستور الصيني (...) ولا مبرر بالتالي للحجج الصينية بأن مثل هذا اللقاء سوف يقوض العلاقات بين الصين والولايات المتحدة”.





بوينج : صفقة الأسلحة “مسألة بين حكومات”

سنغافورة (ا ف ب) - اعلنت شركة بوينج الاميركية لصناعة الطائرات والتي قد تكون معنية بعقوبات هددت الصين بفرضها ردا على بيع اسلحة اميركية لتايوان ، ان صفقة الاسلحة “مسألة بين حكومات”. وقال نائب رئيس فرع التسويق في بوينج راندي تينسيث “إنها مسألة بين حكومات .. هذا النوع من الصفقات يجري بين حكومات ولا تأثير لنا اطلاقا عليها”، مشيرا الى انه من المبكر التكهن بشأن اي إجراءات انتقامية صينية.
وقال متحدثا على هامش معرض الطيران في سنغافورة “اعتقد أن الوقت ما زال مبكرا للقيام بتكهنات بشأن انعكاس محتمل على القطاع الصناعي وعلى شركتنا”. ومجموعة بوينج التي تعتبر السوق الصينية ذات أولوية لها علما انها تمد هذا البلد بالقسم الاكبر من طائراته متقدمة على ايرباص، تصنع صواريخ “هاربون” التي ستشملها صفقة الاسلحة مع تايوان.

اقرأ أيضا

الجيش الجزائري يرفض تشكيل حكومة انتقالية ويدعو لاحترام الدستور