الاتحاد

ثقافة

عبد الله بن لندن: مسرح الأطفال يعاني قلة الكتّاب وسطوة الطابع التجاري

عبدالله بن لندن (يسار) خلال التدريبات الأولية على المسرحية (من المصدر)

عبدالله بن لندن (يسار) خلال التدريبات الأولية على المسرحية (من المصدر)

يجري الفنان المخرج عبدالله حمزة الملقب بـ “بن لندن” البروفات الأولية لمسرحيته الجديدة الموجهة للأطفال، والتي تحمل عنوان “توم وجيري في ورطة”، تأليف الكاتب المسرحي علي جمال.
وتحتوي المسرحية في نصها على ثلاث شخصيات ستقوم بالأدوار وهي توم وجيري، وإضافة إليهما شخصية الإطفائي الذي يقوم في العمل بدور تدريب الثنائي المشاغب والمشاكس على كيفية التعامل مع الحريق.
“الاتحاد” التقت أثناء إحدى البروفات مع المخرج عبدالله حمزة بن لندن ودار حول أدواته في تنفيذ هذا النص على الخشبة.
اللهجة
وبداية رد ابن لندن على سؤال عن إمكانية استيعاب الأطفال غير المواطنين للعمل الذي تشكل اللهجة المحلية كل تفاصيلة، بقوله إن “المسرحية موجهة لجميع الأطفال هنا، لأن الأطفال في الإمارات معظمهم يعرفون اللهجة المحلية، وحتى إذا لم يعرفوا اللهجة فهناك إشارات إيمائية سوف يعرفون من خلالها الحوار والمعني. وهنا أريد أن أوضح أمراً مهماً، فعندما كنا أطفالاً، وأعتقد أن جميع أطفال الدول العربية يشاهدون توم وجيري، وهي باللغة الانجليزية، ومع ذلك كنا نعرف ما الذي يدور فيها. وهنا في هذه المسرحية أنا واثق تماماً بأن كل من يشاهد عرض مسرحيتنا سوف يعرف كل شيء من الألف إلى الياء”.
النص
وعودة إلى اختياره لنص المسرحية، الذي هو قصير ومحبوك، وحول مضمونها ورسالتها يقول المخرج “بخصوص هذا الجانب المتعلق بمضمون المسرحية أنا أريد أن أوصل التوعية عن المخاطر التي يرتكبها الأطفال أو يتعرضون لها في المنازل عن طريق الاستخدام الخاطئ لأغراض المنزل، وذلك من خلال شخصيات كرتونية مرسومة بشكل فكاهي حتى يستطيع الطفل التركيز وفهم المسرحية بشكل مبسط ومرح، ومع أن النص قصير فعلا ولكنه خطير في الوقت نفسه، لأن الطفل ذكي، ولا يحتاج الكثير من الكلام، قد كان عليَّ أن أدرس جميع تفاصل النص فدرسته بعمق قبل بدء التحضير للبروفات، فالمسرحية الموجهة للطفل فيها قدر من المغامرة، ويجب التنبه بشكل جيد حتى نستطيع أن نوصل المعلومة للطفل بأسلوب يجعله يتقبلها خلال مدة العرض التي سوف تستغرق نصف ساعة تقريباً.
وحول فريق العمل من ممثلين والعناصر الفنية الأخرى؟ ومن هي الجهة المنتجة؟ يقول ابن لندن الممثلون بالطبع هم عبارة عن ثلاثة ممثلين يؤدون دور الشخصيتين الكرتونيتين (الفار والقط)، إضافة إلى رجل الإطفاء، كما سوف أستعين بفريق من الفنيين مثل فني الصوت ومسؤول الإكسسوارات ومصمم الديكور. فالملابس كما شرحت سابقاً هي عبارة عن ملابس الشخصيات المعروفة لدى الأطفال (توم وجيري) وملابس الإطفائي سالم بشكل ملابس كرتونية. أما الديكور فهو بسيط وعبارة عن (برتيشنات) وكرسيين، وشجرتان، وسبورة لشرح درس التوعية، ومطفأة الحريق طبعا، وبعض الإكسسوارات البسيطة. وبخصوص جهة الإنتاج فهي الإدارة العامة للدفاع المدني إدارة الحماية المدنية قسم التوعية والمطبوعات.
الكتابة لمسرح الطفل
وننتقل مع ابن لندن لسؤاله كيف ينظر إلى الكتابة لمسرح الأطفال في الإمارات؟ وهل هناك مشكلة نصوص في هذا المجال؟ فقال “نعم لدينا أزمة فيما يتعلق بنصوص الأطفال، إذ ليس من السهل أن تكتب للطفل وخصوصاً في الإمارات لأن هذا الجيل أنا أعتبره جيلاً على قدر من الوعي منذ بداياته، ونهض على علم جديد هو علم الإلكترونيات الحديثة ولا تعرف ماذا يريد هذا الطفل، وإذا أراد أي كاتب أن يكتب للطفل فعليه أن يعرف لمن يكتب وماذا كتب وعن أي شيء يكتب”.
وسألنا ابن لندن ماذا عن مسرح الأطفال عموماً، وما أبرز ما يعاني منه، فقال مسرح الأطفال في هذا الوقت أصبح مسرحاً ذا طابع تجاري في الغالب، حيث لا يوجد في العروض أي مضمون أو هدف، لأن معظم من يقومون بالتفكير في تقديم عرض عمل للطفل لا يهمهم مصلحة الطفل، ولا يهمهم إيصال رسالة واضحة، بل أصبح كل همهم وللأسف أنهم لا يفكرون إلا في الجانب المادي، وكم سيربحون وكم يستفيدون مادياً بصرف النظر عن رسالة المسرح النبيلة.
المشهد الأول
وعن المشهد الأول من المسرحية يقول:
في البداية نشاهد في المكان سبورة وكرسيين وبعض أدوات ومعدات السلامة وإطفاء الحريق، يدخل القط ويركض خلف الفار ثم يختفي الفار. وبعد ذالك يأتي القط بحبل مربوط بقطعه من الجبن. ثم يذهب ويختبئ خلف إحدى الأشجار الموضوعة في المنزل يراقب دخول الفار. بعد ذلك يدخل الفار ليحصل على قطعة من الجبن، تكون القطعة مربوطة بحبل يقوم القط بسحبه تدريجياً، يصل الفأر إلى الجبنة فيهجم عليه القط ويحاول الإمساك به، لكن الفأر يهرب، يجد القط مطفأة الحريق فيأخذها ويركض خلف الفار، يهرب الفار ويتواصل بينهما الشجار فيبعثران المنزل، يدخل سالم.
سالم: بسكم .. شو بلاكم؟ انتوا لين متى بتمون تتضاربون .. لين متى بتمون أعداء .. وبعدين ليش شال وياك طفاية الحريق الطفاية نستخدمها وقت اللزوم عطني اياها .. انتوا ما اتقولولى ليش اتسون جذى .. ليش ما بتتصالحون وتريحونا؟
جيري: هو اللي بدا .. اقص علي .. رابط الجبنه بالحبل عشان يحمصني .. وعقب يزخني وياكلني
توم: أنا؟ .. أنا رابط الجبنه عسب لا تشرد عني
جيري: سمعت يا الإطفائي سالم .. أول مرة أسمع عن جبنه لها ريول وتشرد
توم: تشرد من بطنك يا جيريو
جيري: أنا اسمي جيري .. انته اللي اسمك توموو
توم: انته اللي جيريوو
جيري: انت اللي توموووووووه
توم: شكلك اليوم تبا تبات في بطني .. أنا بروايك.

اقرأ أيضا

الشعر النبطي.. خزّان الحياة البدوية