الاتحاد

ثقافة

14 تشكيلياً يعرضون ارتباطهم وشغفهم بالمكان وموجوداته في 30 عملاً فنياً

جانب من المعرض (تصور متوكل مبارك)

جانب من المعرض (تصور متوكل مبارك)

يقدم المعرض التشكيلي الذي يحمل عنوان “الرواق الدائم” تجارب متعدده تتنوع بين التجريد والتجريد التعبيري إضافة إلى اللوحة الحروفية العربية، وتستند مجمل هذه التجارب على الموضوع الإنساني وارتباطه بالمكان وشغفه بالطبيعة المحيطة والبيئة وما تشتمل عليه من كائنات حية تمثل بعض الرموز والإشارات التي استلهمها الفنانون من أزمنة وحضارات سالفة.
ويقام هذا المعرض الذي يستمر حتى الحادي والثلاثين من الشهر الجاري في مقر رواق الشارقة للفنون بمنطقة التراث بالشارقة القديمة، وفي إطار “صيف الفنون” بمشاركة أربعة عشر فنانا وفنانة من فناني الرواق.
وتوافق هذا المعرض إلى حد بعيد مع معرض آخر بعنوان “إيقاعات لونية” يشارك فيه نفس الفنانين المشاركين في معرض “الرواق الدائم” الذي افتتح مؤخرا في السوق المركزي بالشارقة ويأتي هذا التوافق على صعيد التجارب الفنية المشاركة وكذلك على صعيد التكنيك الفني في كل تجربة على حدة وما يعبّر عنه ذلك من المستوى المتطور الذي بلغته تجربة كل فنان بشكل مستقل رغم وجود بعض الافتراقات هنا أو هناك، ومن أبرز هذه الافتراقات هو المساحة الأوسع لكل فنان في “معرض الرواق الدائم” قياسا إلى ما هي عليه في “إيقاعات ملونة”.
ويشتمل معرض “الرواق الدائم” على ثلاثين عملاً فنياً حملت توقيع الفنانين: أمين داوود وأحمد شريف وخالد المقدادي وخليفة الشيمي وخليل عبد الواحد وعبد الرحمن النعيمي ومحمد القصاب ومحمد عبد الله وإسماعيل الرفاعي وباسم الساير والدكتور عبد الكريم السيد ويوسف الدويك وأمل الغصين.
تجارب متنوعة
ويمكن اعتبار المعرض فرصة للاطلاع على تجارب متنوعة وغنية في معالجات اللون وتوزيع الكتل اللونية على السطح التصويري وإنتاج الأشكال الترميزية ذات البعد الثقافي والدال على استمراره في الحياة بوصفه جانب من جوانب وعي الذات بصورتها عن نفسهـا.
ويمكن القول إنه لا جامع بين هذه الأعمال سوى الاختلاف في طبيعة استخدام اللون وتناوله وتوظيفه في فكرة كل عمل على حدة عبر توزيعه على السطح التصويري بكيفيات وتعبيرات فنية وتقنيات متعددة وما يمنحه للناظر إلى اللوحة الواحدة من إشارات معرفية تتمثل بأحاسيس ومشاعر إنسانية وانفعالات متدفقة أو جماليات خاصة تدفع إلى التأمل بها والبحث في أفقها عن ما يجعل التجربة الإنسانية تتقاطع بين الناظر للوحة وصاحبها الفنان في أفق تلقي اللوحة.
أيضا فإن حضور المرأة يبدو لافتا في بعض الأعمال، لكنها ليست تلك المرأة التي عادة ما تكون أو تصبح مألوفة بالنسبة للعين بل هي امرأة قادمة من مخيِّلة الفنان على نحو شعري، أي هي امرأة محلوم بها ولم تتجسد بعد في كيان يمكن لمسه بشغف اللون والصورة، ربما لأن الناظر إليها يشعر بمقدرتها على تجسيد روح ما كامنة ولا مرئية ويشيع من عينيها صمت.
أما مفردات التجريد في أعمال أخرى فيلمس المرء أن من غير الممكن أن يحصيها، فهي تتشكل وتتعدد باختلاف كل فنان عن الآخر كما باختلاف كل لوحة عن الأخرى في صنيع الفنان ذاته، بل تختلف باختلاف التجربة الجمالية التي يخوضها الناظر للوحة الواحدة في كل مرة يراها فيها.
ضربات الفرشاة
أيضا، ثمة تنوّع في استخدام الفرشاة وضرباتها على السطح التصويري فهي إما منفعلة ورشيقة لا تخلو من خشونة وقسوة أو هادئة وتنساب على السطح التصويري وليس من الممكن إدراك ملمسها إلا بجسّها بالأصابع.

اقرأ أيضا

«بيبي فاطمة وأبناء الملك» في جلسة حوارية بـ «كتّاب الشارقة»