الاتحاد

الاقتصادي

خبراء: شراكة القطاعين الحكومي والخاص ركيزة لحوكمة التقنيات

مشاركون في إحدى جلسات مجالس المستقبل بدبي (من المصدر)

مشاركون في إحدى جلسات مجالس المستقبل بدبي (من المصدر)

دبي (الاتحاد)

ناقشت جلسة «كيف نضع قواعد للتقنيات الحديثة» الجهود التي تبذلها العديد من الأجهزة التنفيذية والتشريعية العالمية من خلال القطاعات الصناعية والتجارية والخدمية في سبيل مواكبة التقدم التكنولوجي للثورة الصناعية الرابعة، وكيف يمكن للسياسات المرنة والحوكمة توظيف التكنولوجيا الناشئة والتجاوزية لتعظيم الفوائد والحد من المخاطر المصاحبة للتقنيات الجديدة.
وأكد المشاركون في الجلسة أهمية تعزيز العمل المشترك بين الحكومات والقطاع الخاص بوصفه ضرورة لحوكمة التقنيات الناشئة الصاعدة كما تناولت مجموعة من الملفات والمحاور التي يتم من خلالها تحديد وتطوير قوانين جديدة لحوكمة هذه التقنيات التي تكون إما محسنة بشكل كبير أو جديدة تمامًا، وتأتي لتحل محل التكنولوجيا الحالية وتتجاوزها بشكل كامل.
شارك بالجلسة التي نُظمت ضمن أعمال الدورة الرابعة لاجتماعات مجالس المستقبل العالمية، كل من أليس بون المديرة الدولية في وكالة الفضاء بالمملكة المتحدة، ومادلين كار أستاذة العلاقات الدولية والأمن السيبراني في اتحاد بتراس في الولايات المتحدة الأميركية، وأمانديب جيل مدير مشروع البعث الدولي للصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي في المعهد العالي للدراسات الدولية والتنموية، فيما أدارت الجلسة البروفيسورة ديانا بومان من كلية مستقبل الابتكار والمجتمع في جامعة ولاية أريزونا في الولايات المتحدة الأميركية.
وتطرقت مادلين كار في مداخلتها إلى أهم التحديات التي تواجه صناع القرار والتشريعات التنظيمية للتقنيات، مشيرة إلى أن أحد أكبر التحديات يكمن في عملية مواءمة النظم الحكومية الخاصة بتقنيات أو قطاعات مختلفة، والتي يمكن أن ينتج عنها تضارب في بعض الجوانب أو التفاصيل، وهذا يشكل عائقا رئيسيا أمام التقنيات التجاوزية والتي يمكن أن تؤثر على كثير من القطاعات.
من جهته، أكد أمانديب جيل أنه يتوجب على صناع السياسات والتشريعات التنظيمية الخروج من القالب التقليدي والانفتاح لتقبل منظومات وأطر حوكمة جديدة قد تكون بوجه عام غير مألوفة، مشيراً إلى أن تحقيق هذا النوع من الانتقال يستلزم التشديد على العمل التشاركي والمتعدد الخصائص، حيث يمكن الاستفادة من الدروس والتجارب من الفرق المختلفة لتحديد أطر حوكمة جديدة وأكثر شمولية لكافة المستخدمين على مختلف فئاتهم.
وأشارت أليس بون إلى تجربتها في قطاع الفضاء وكيف كان لإجماع الدول المشغلة لبرامج الفضاء أهمية لنجاح إطلاق أطر حوكمة توافقية وأساليب عمل مشتركة مكنت من تنظيم العديد من الأنشطة الفضائية كعمليات الإطلاق والملاحة الفضائية وإدارة مخلفات الفضاء.
وشددت على أهمية تعزيز العمل المشترك العالمي استجابة لرغبة الكثير من الدول في أن يكون لها دور فاعل في أنشطة استكشاف الفضاء، علاوة على العديد من شركات القطاع الخاص والتي تنظر إلى تقنيات استكشاف الفضاء كفرصة استثمارية كبيرة.

اقرأ أيضا

حامد بن زايد: أفريقيا سوق جاذبة ونبحث آليات تخطي عقبات الاستثمار