الاتحاد

الاقتصادي

«إيمتيك مينا» يستشرف مستقبل العالم في ظل التقنيات الناشئة

صورة جماعية للفائزين بجائزة «مبتكرون دون 35 عاماً» (من المصدر)

صورة جماعية للفائزين بجائزة «مبتكرون دون 35 عاماً» (من المصدر)

دبي (الاتحاد)

برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، انطلقت أمس، الدورة الثانية من مؤتمر «إيمتيك مينا» للتقنيات الناشئة، لاستعراض الابتكارات والاختراعات الجديدة التي ستغيّر وجه العالم، وتسهم في إيجاد حلول جديدة لتعزيز جودة حياة الإنسان من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي في صناعة المستقبل.
وسلط المؤتمر الذي تستضيفه مؤسسة دبي للمستقبل ضمن أسبوع دبي للمستقبل، الضوء على أبرز الاتجاهات المستقبلية والتقنيات الناشئة التي ستحدث تغييراً نوعياً في مستقبل القطاعات الرئيسة على صعيد المنطقة والعالم، وبحث مجموعة من المحاور الرئيسة من بينها الذكاء الاصطناعي ومستقبل العمل، ومستقبل الطاقة والاستدامة، ومستقبل الاقتصاد العالمي، وتطبيقات الواقع الافتراضي والواقع المعزز، وتقنيات شبكة الجيل الخامس.
وشهد اليوم الأول من المؤتمر مشاركة من مجموعة من المتحدثين، من بينهم معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، والشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، الرئيس التنفيذي لمؤسسة تحالف من أجل الاستدامة العالمية، مؤسس كل من مؤسسة حلقة الأمل ومبادرة تمكين المرأة، وسعيد محمد أحمد الطاير، العضو المنتدب، الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، والدكتور ماريوس سوبادا، رئيس العلوم الفيزيائية والقدرات في شركة «رولز رويس»، ونعيم يزبك، المدير الإقليمي لمنطقة الخليج في شركة مايكروسوفت، ورضا حمزة، نائب الرئيس لتطوير الأعمال العالمية في بارسونز فيدرال.
وتحدثت معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، في كلمة لها، بحضور عدد من المسؤولين الحكوميين والباحثين والخبراء والأكاديميين ورواد الأعمال ومستشرفي المستقبل من الإمارات والعالم، عن أهمية التقنيات الحديثة في تعزيز الدور الثقافي في دولة الإمارات.
وأكد عبدالعزيز الجزيري، نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، أهمية مؤتمر «إيمتيك مينا» في استكشاف آفاق جديدة للاتجاهات المستقبلية والتقنيات الناشئة التي ستحدث تغييراً نوعياً في مستقبل الاقتصاد العالمي على صعيد المنطقة والعالم، مشيراً إلى دور الخبراء ومستشرفي المستقبل وقادة الفكر في دراسة دور التقنيات الناشئة في تصميم المستقبل انطلاقاً من مدينة دبي التي أصبحت مركزاً عالمياً لاستقطاب المواهب العالمية، وتشجيع الأفكار المبتكرة، وتوظيف التكنولوجيا لإحداث نتائج إيجابية.
وقال: «ترتكز ريادة دبي على رؤيتها المستقبلية فهي موطن لأكثر من 200 جنسية، ولديها واحد من أكثر المطارات ازدحاماً في العالم، وواحد من أكبر الموانئ في العالم، إضافة إلى وجود قطاعات اقتصادية ومالية متطورة تعزز مسيرتها التنموية لتحقيق رؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بأن تكون دبي أفضل مدينة في العالم».
وأشار الجزيري إلى دور مؤسسة دبي للمستقبل في استشراف وتصميم المستقبل من خلال استضافة الأحداث العالمية المتخصصة في التكنولوجيا وجذب المواهب والشركات الناشئة لتعزيز مكانتها العالمية كمركز عالمي للابتكار والمبتكرين، مؤكداً أهمية الشراكة مع الجهات الحكومية والخاصة كافة لتحقيق رؤية دبي المستقبلية. وطرحت الجلسة الثانية التي حملت عنوان «الواقع المولد بالحاسوب»، وتحدث فيها ديفيد روز البروفيسور في مختبر إم آي تي ميديا، وماريوس سوبودا رئيس قسم العلوم الفيزيائية والقدرات في رولز رويس، موضوع اختفاء الحدود بين الواقع المادي والواقع الافتراضي الرقمي من خلال انتشار تطبيقات الواقع الافتراضي والواقع المعزز وتقنيات شبكة الجيل الخامس، ودراسة الفرص التي يقدمها تقارب العالمين المادي والرقمي لحياتنا الشخصية والمهنية.
وتناولت جلسة «الذكاء الاصطناعي ومستقبل العمل» الجانب الإنساني للذكاء الاصطناعي، وكيفية أتمتة تحليل البيانات باستخدام الذكاء الاصطناعي، وأثر تزايد انتشار التقنية على العمل والتحديات التي تبرز نتيجة لذلك، كما بحثت إمكانية فرض ضرائب على الروبوتات، وتأثير الذكاء الاصطناعي على مكان العمل، وطبيعة العاملين واتجاهات ذلك، وماذا يعني هذا بالنسبة لمستقبل العمل.
ومن جهته، قال عبدالسلام هيكل، الرئيس التنفيذي لمجموعة هيكل: «توفر التكنولوجيا الحديثة فرصاً ثقافية جديدة غير محدودة وتوسع نطاق التحديات وتحفز على التفكير وتوقظ التعاطف، وتربطنا ببعضنا بعضاً، ولذا يجب السعي للتعبير عن أنفسنا بالكلمات المكتوبة أو الفنون المرئية أو الموسيقى، عبر وسائل التعبير الجديدة والمبتكرة عن الذات التي تمكننا من الاستمتاع بإمكانات إبداعية لا حصر لها». وأشار هيكل إلى دور الذكاء الاصطناعي في التحفيز على الإبداع وإلهام الأجيال لابتكار ما يخدم البشرية في جميع القطاعات، مشيراً إلى الإبداع الكامن في الذكاء الاصطناعي لإحياء التاريخ والاختلاف الجوهري بين أن يكون الشخص مثالياً وأن يكون جزءاً من التاريخ.

20 فعالية و31 متحدثاً
تتضمن أعمال المؤتمر الذي يختتم أعماله اليوم الثلاثاء 20 محاضرة وفعالية، يشارك في تقديمها 31 شخصية من المسؤولين الحكوميين والباحثين والخبراء والأكاديميين ورواد الأعمال ومستشرفي المستقبل من دولة الإمارات والعالم، يناقشون خلالها العديد من المحاور مثل الذكاء الاصطناعي ومستقبل العمل، ومستقبل الصحة الرقمية، والمدن المستقبلية، ومستقبل الطاقة والاستدامة.

 

اقرأ أيضا

أميركا والصين تجريان محادثات هاتفية "بناءة" بشأن التجارة