الاتحاد

الإمارات

والد"وديمة وميرة" ينكر وشريكته تعترف بارتكاب الجرائم

أقرت شريكة والد الطفلتين "وديمة وميرة" أمام الهيئة القضائية بمحكمة الجنايات بإمارة دبي بأنها هي من قامت بمفردها بتعذيب الطفلتين ما أفضى لموت الطفلة "وديمة" وإصابة الطفلة "ميرة" بعاهة مستديمة.

ونفت الشريكة أن يكون والدهما قد أقدم على أي من تلك الجرائم التي ارتكبت بحق الطفلتين، فيما خاطبتها والدة الطفلتين المجني عليهما التي حضرت الجلسة بصوت مرتفع بأنها تتمنى لها ان يكون مثواها نار جهنم.

وفي رده على اسئلة رئيس الجلسة، أنكر الوالد كافة الاتهامات التي أسندتها له النيابة العامة باستثناء إقراره بأنه هو من قام بدفن وإخفاء جثة الطفلة "وديمة" معلنا للمحكة بأنه مخطيء بهذا الفعل.

جاء ذلك خلال الجلسة التي عقدتها محكمة الجنايات صباح اليوم برئاسة القاضي ماهر المهدي وعضوية القاضيين أحمد شيحة وعبد العزيز السعدني والتي قررت إرجاء النظر بهذه القضية إلى يوم الأربعاء المقبل الموافق 11 يوليو الجاري مطالبة والدة وعم الطفلتين اللذين حضرا الجلسة القدوم في الموعد الذي حددته للاستماع إلى إفادتهما.

كما أمرت المحكمة بندب محام لكل من المتهمين للدفاع عنهما على نفقة خزينة الحكومة بعد أن طلب المتهمان هذا الأمر من المحكمة نظرا لعدم مقدرتهما المالية على توكيل محام للدفاع عنهما.

وأنكر والد الطفلتين المتهم الأول في هذه القضية، التي تثير اهتماما منقطع النظير من قبل الرأي العام، تعذيب طفلته "وديمة " حتى الموت مبينا للهيئة القضائية أن جثة طفلته لا تظهر عليها كسور أو آثار خنق تسببت بموتها منكرا في الوقت ذاته تعذيبها بواسطة استخدامه الصاعق الكهربائي موضحا أنه لم يكن يعمل منذ البداية.

وقال والد الطفلتين للهيئة القضائية: "أنا لم اعتد على طفلتي ولم أقتلها"، منكرا تعذيبه لطفلته الثانية "ميرة".

وأبلغ المحكمة أن العاهة المستديمة التي أصيبت بها طفلته "ميرة" نتجت عن خطا طبي ارتكبته المستشفى التي كان قد أرسلها إليها للعلاج من كسر اأصابها في وقت سابق مطالبا المحكمة بضم تقرير طبي صادر عن تلك المستشفى بهذا الخصوص لملف القضية.

كما أنكر الأب المتهم احتجازه حرية طفلتيه وحرمانهما منها بغير وجه حق لافتا إلى أنه كان يقوم بإخراجهما من المنزل بمعيته، لكنه أقر، ردا على سؤال رئيس الجلسة، بأنه قام بدفن وإخفاء جثة طفلته "وديمة" بعد موتها.

وقال للهيئة القضائية إن عقله كان مغيبا بتلك اللحظة ما جعله لا يبلغ أحدا بوفاة طفلته وعزمه دفنها.

من جانبها، أقرت شريكة الوالد المتهمة الثانية في هذه القضية بأنها هي من أقدمت على تعذيب الطفلتين مما أفضى إلى موت واحدة منهما وإصابة الأخرى بعاهة مستديمة.

وقالت، في ردها على أسئلة رئيس الجلسة: "نعم عذبتهما وحبستهما. أنا من قمت بتعذيبهما وأبوهما لم يفعل أي شيء من هذا القبيل. وتابعت في إجابتها عن الطريقة التي عذبتهما بها: "كنت أضربهما وأحرقهما".

وأقرت المتهمة أمام الهيئة القضائية كذلك بمشاركتها الأب بإخفاء جثة الطفلة "وديمة"، وقالت: "نعم كنت موجودة عند دفن الطفلة."

من جهتها، أصرت النيابة العامة على ما أسندته للوالد وشريكته من اتهامات وجدد المستشار محمد رستم بوعبد الله رئيس نيابة الأسرة والأحداث المطالبة بإنزال عقوبة الإعدام بحق المتهمين.

وقال إن المتهمين (الوالد وشريكته) حجزا حرية الطفلتين المجني عليهما وحرماهما من حريتمها بغير وجه قانوني.

وأضاف: "لقد صاحب احتجاز الطفلتين استعمال القوة والتهديد وأعمال التعذيب البدني والنفسي لمدة تقترب من 6 أشهر مشيرا إلى أن المجني عليهما إناثا أحداثا تبلغ الأولى 8 أعوام والثانية 7 أعوام موضحا أن ذلك أفضى إلى موت المجني عليها "وديمة".

وقال رئيس نيابة الأسرة إن المتهمين احتجزا المجني عليهما في شقة (استوديو) ومارسا عليهما شتى ألوان الضرب والتعذيب بصورة وحشية على جسدهما النحيل مستخدمين مكواة لكيهما وسجائر لحرقهما في أماكن متفرقة من جسدهما وسكب الماء المغلي عليهما والصعق الكهربائي والضرب بالعصا وبسلك كهربائي وحبسهما في حمام الشقة ودولاب الملابس وإحكام إغلاقهما وتركهما على هذه الحال لساعات دون ماء أو طعام.

وأضاف أن هذه الأعمال الإجرامية بحق الطفلتين أفضت إلى موت المجني عليها الأولى "وديمة" وحدوث إصابات المجني عليها الثانية "ميرة" التي قال إن المتهمين اعتديا على سلامة جسمها باستخدام وسائل التعذيب السابقة مما أفضى لإصابتها بعاهة مستديمة تقدر بـ10%.

وتابع رئيس نيابة الأسرة أن المتهمين أخفيا جثة المجني عليها "وديمة" بأن دفناها بمنطقة رملية نائية قبل التصريح بالدفن من الجهات المختصة.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: التواصل الحضاري بين الشعوب يقوي علاقات الصداقة والتعاون