الاتحاد

الإمارات

مكرمة من رئيس الدولة للأزهر في مصر

تقديراً من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، للدور الذي يلعبه الأزهر الشريف في خدمة العالم الإسلامي، واستمراراً للدعم المتواصل الذي تقدمة دولة الإمارات العربية المتحدة للشعوب الشقيقة عامة، والشعب المصري خاصة، وفي إطار علاقات التعاون التاريخية والأخوية بين البلدين، تم اليوم بمقر مشيخة الأزهر بالقاهرة التوقيع على مذكرة تفاهم بين وزارة شؤون الرئاسة والأزهر الشريف لتمويل ودعم المشروعات والبرامج التي ينفذها الأزهر بتكلفة إجمالية تبلغ 155 مليون درهم إماراتي.

وقام بتوقيع الاتفاقية من جانب وزارة شؤون الرئاسة سعيد المقبالي، وكيل الوزارة لقطاع الشؤون المحلية، رئيس لجنة المساعدات المقدمة لجمهورية مصر العربية، فيما وقعها عن جانب الأزهر فضيلة الشيخ عبد التواب عبد الحكيم قطب، وكيل الأزهر الشريف.

حضر مراسم توقيع الاتفاقية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، ومعالي محمد بن نخيرة الظاهري، سفير الدولة بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، والدكتور حمدان بن مسلم المزروعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، ومحمد حاجي خوري، مدير عام "مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية"، وعدد من المسؤولين من جهات حكومية عدة بالدولة.

وبموجب المذكرة التي تأتي في إطار التعاون العلمي والثقافي بين الإمارات ومصر ، يأتي تمويل إنشاء مكتبة جديدة للأزهر الشريف تليق بمكانته وما تحويه مكتبته من نفائس المخطوطات التي تبلغ 50 ألف مخطوطة، وكذلك المطبوعات على أحدث النظم المكتبية العالمية ، بالإضافة ‘لى تجهيز تأمين مقتنيات المكتبة الحالية خلال احدث نظم المراقبة والتامين الإلكترونية، كما تتضمن الاتفاقية تمويل مشروع سكن لطلاب الأزهر يتناسب واحتياجات النمو في اعداد الطلبة الدارسين في الازهر الشريف.

وأعرب سعيد المقبالي رئيس الوفد عن اعتزاز دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بالدور الذي يلعبه الأزهر كمركز أشعاع وتنوير وكمرجعية وسطية لشرح وتأكيد المبادئ الإسلامية السمحة القائمة على قيم التسامح وروح الوسطية.

وأشار إلى أن مبادرة صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله، تأتي تعبيراً عن المكانة التي يحتلّها هذا الصرح لدى سموه"حفظه الله"، مؤكداً أن هذا المشروع هو مساهمة بسيطة منه في تخليد العلم والعلماء وحفظ تراث الأزهر الشريف الذي كان وما يزال منارة للعلم وقبلة للمتعلمين ومرجعا للمسلمين في كافة أنحاء العالم.

وأكد المقبالي أن المبادرة تحظى بمتابعة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، الذي يتابع عن كثب الجهد الكبير، والمتواصل الذي يقوم به الأزهر، وما يتبعه من مؤسسات علمية وبحثية، وما يقدّمه من برامج لخدمة قيم الإسلام السمحة ومبادئه العظيمة.

وأشاد المقبالي بالتعاون العلمي والثقافي المستمر بين دولة الإمارات وجمهورية مصر العربية، والذي يمثل محطة متميزة في العلاقات التاريخية والأخوية بين الدولتين، والتي تفتح أبوابا كثيرة من العمل المشترك في كافة المجالات، بما يعود بالنفع على الشعب المصري العزيز.

وأعرب فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر عن شكره وتقديره لمبادرة صاحب السمو الشيخ خليفه بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة ،مثمنا الدور الرائد الذي تقوم به دولة الامارات العربية المتحدة حكوما وشعبا في خدمة قضايا امتها العربية والاسلامية.

ومن جانبه قال فضيلة الشيخ عبد التواب عبد الحكيم قطب وكيل الازهر الشريف، إن دولة الامارات العربية المتحدة لم تبخل بأي مساعدة لمصر والأخوة الأشقاء في دولة الامارات لهم بصمات واضحة في مجال في دعم التعاون بين البلدين الذي تربطهم أخوة منذ قديم الازل وندعو الله ان يزيد الصلة والترابط وأن تستمر العلاقات لصالح الشعبين الشقيقين.

من جانبه قال الشيخ على عبد الباقي أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، إن العلاقات المصرية الإماراتية عميقة وتاريخية وأرسى دعائم هذه العلاقة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، وقال تعلمنا من الشيخ زايد رحمه الله كيف نتعاون وكيف نتقدم، ونحن نلمس هذا العطاء في امتداده صاحب السمو الشيخ خليفه بن زايد آل نهيان وإخوانه وقيادات دولة الإمارات.

من جانبه أثنى معالي محمد بن نخيره الظاهري سفير الدولة بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية على توقيع تلك المذكرة، مؤكدا على في الوقت ذاته على أهمية ودور ورسالة الأزهر الشريف وجامعته العريقة في نشر قيم الإسلام الصحيح ليس في مصر والعالم العربي فقط بل وفى شتى ارجاء العالم، منوهاً في الوقت ذاته على حرص ودعم دولة الامارات العربية المتحدة لكافة الجهود المبذولة من اجل ازدهار مصر على كافة المستويات والاصعدة.

كما أكد معالي محمد بن نخيره الظاهري على أن دولة الإمارات العربية المتحدة تحت القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وإخوانهم الحكام حريصة كل الحرص على تلبية كافة الاحتياجات للأزهر الشريف وكافة مؤسساته، وعلى مد أيادي التعاون والتواصل المستمر مع تلك المؤسسة العريقة.

من جانبه أشاد الدكتور حمدان بن مسلم المزروعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بالعلاقات المتميزة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية والتعاون المستمر وخاصة في مجال الشؤون العلمية والدينية، وأكد المزروعي على اهتمام قيادتنا الرشيدة بمؤسسة الأزهر الشريف لما لها من مكانة إسلامية عالمية رائدة في مجال إعداد العلماء ونشر الثقافة الإسلامية المعتدلة، وتعزيز منهج الوسطية، وترسيخ التسامح الديني.

وأضاف: أن مذكرة التفاهم والتعاون مع الأزهر الشريف لإنشاء مكتبة رقمية متطورة لحفظ المخطوطات والمطبوعات، وإنشاء المباني والمرافق للطلبة الدارسين في الأزهر الشريف من شأنه أن يعزز مكانة هذه المؤسسة الدينية والعلمية العريقة على مستوى العالم الإسلامي.

وعقب توقيع الاتفاقية اجتمع فضيلة الإمام الاكبر بوفد دولة الإمارات واستعرض معهم سبل دعم التعاون مع الأزهر الشريف لإنجاز هذا المشروع والخطط المستقبلية التي ينوى الأزهر تحقيقها وإمكانيه مساهمة الدولة في تمويلها.

وعقب الاجتماع تفقد وفد الدولة يرافقه فضيلة الشيخ عبد التواب عبد الحكيم قطب وكيل الأزهر الشريف مبنى مكتبة الأزهر وما تحتويه من نفائس ومخطوطات ومطبوعات وكيفية المحافظة على هذا التراث حتى تستطيع مكتبة الأزهر القيام بالدور المنوط بها لنشر الثقافة الإسلامية وإتاحة أوعيتها النادرة لطلاب العلم والباحثين لتكون مركزا عالميا للإشعاع الإسلامي والثقافي بعد بناء مبنى جديد لها على نفقة دولة الإمارات.

وكان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، قد أعطى أوامره بتقديم حزمة من المساعدات لمصر بقيمة ثلاثة مليارات دولار، للمساهمة في نهوض اقتصادها، وانطلاقًا من عمق الروابط التاريخية الأخوية والوثيقة بين البلدين الشقيقين.

يذكر أن الوفد قام في شهر أبريل الماضي بزيارة إلى مشيخة الأزهر، وذلك بناء على توجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد أل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، لدراسة وبحث احتياجات الأزهر ومؤسساته العلمية من أجل استمرار الأزهر في القيام بدوره التنويري، وتمكين هذه المنارة الإسلامية، التي تتميّز بالاعتدال والوسطية من مواصلة إشعاعها العلمي للمسلمين.

اقرأ أيضا

حاكم الفجيرة ينعى سلطان بن زايد