الاتحاد

الاقتصادي

%68 حصة الإمارات من مشاريع الطاقة النظيفة خليجياً

مشاركون في دورة سابقة للقمة العالمية لطاقة المستقبل (من المصدر)

مشاركون في دورة سابقة للقمة العالمية لطاقة المستقبل (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

تشكل مشاريع الطاقة النظيفة في دولة الإمارات ما نسبته 68% من إجمالي مشاريع الطاقة المتجددة المركَّبة في دول مجلس التعاون الخليجي، في وقت تأمل فيه الدولة توليد 50% من الطاقة من مصادر نظيفة بحلول عام 2050، حسب الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» التي أكدت أن استراتيجية «الإمارات للطاقة 2050» تقود الابتكار العالمي.
ويتسارع إقبال دول مجلس التعاون الخليجي على مصادر الطاقة المتجددة، تلبيةً لاحتياجات الطاقة، وتقليلاً لانبعاثات الغازات، وتوفيراً للتكاليف، في وقت تُظهر فيه أرقام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» أن سِعات الإنتاج في مشاريع الطاقة المركّبة في دول مجلس التعاون الخليجي نمت بمقدار أربعة أضعاف في الفترة من 2014 إلى 2017، وعند افتتاح هذه المشاريع، تتمكن دول مجلس التعاون الخليجي من توفير نحو 76 مليار دولار بحلول عام 2030 في تكاليف إنتاج الطاقة، بحسب توقعات «آيرينا».
ويترقّب قطاع الطاقة انعقاد معرض ومنتدى الطاقة ضمن فعاليات «القمة العالمية لطاقة المستقبل»، والذي تستضيفه «مصدر» يناير المقبل على هامش أسبوع أبوظبي للاستدامة الذي يُعدّ منصة عالمية لتسريع التنمية المستدامة في العالم، إذ من المنتظر أن يسهم هذا الحدث في ربط طموحات المنطقة بالمشهد العالمي لقطاع الطاقة النظيفة.
وقال جرانت توختن مدير فعاليات المجموعة في القمة العالمية لطاقة المستقبل، إن معرض ومنتدى الطاقة يقدّم «منصة لا مثيل لها» تدعم الإقبال على الطاقة المتجددة، وتعرض أحدث الابتكارات في هذا المجال والتي تتراوح بين الألواح الكهروضوئية للطاقة الشمسية وتوربينات الرياح، وخلايا وقود الهيدروجين، علاوة على مشاريع تحويل النفايات إلى طاقة.
وأضاف: «يربط هذا الحدث عمالقة الطاقة العالمية بالأسواق سريعة النمو، وينقل المصنّعين الإقليميين والشركات الناشئة إلى مرحلة عالمية. ويُعدّ برنامجنا للمنتدى فرصة لتبادل المعرفة والاطلاع على أفضل الممارسات حول التطوّرات الرائدة في المستقبل، مثل تخزين الطاقة، وشبكات التوزيع الذكية، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي و(البلوك تشين) في الطاقة، وغيرها من الموضوعات الساخنة ذات الصلة بالاستدامة».
ويشكّل معرض ومنتدى الطاقة الذي ينعقد في إطار القمة العالمية لطاقة المستقبل في الفترة بين 13 و16 يناير 2020 بمركز أبوظبي الوطني للمعارض، ملتقى عالمياً للجهات الحكومية وشركات الطاقة وشركات الكهرباء ووكالات الطاقة النووية والشركات المستقلة المختصة بإمدادات الطاقة لبلورة أفكار وتقنيات جديدة على الأرض تعزيزًا للتحوّل العالمي باتجاه الطاقة النظيفة.
وكانت أبحاث أجرتها عملاقة الطاقة العالمية متعددة الجنسيات «بي پي» أظهرت أن توليد الطاقة المتجددة على مستوى العالم سجّل في السنوات القليلة الماضية نمواً سنوياً من خانتين، بلغ بين عامي 2017 و2018 ما نسبته 14%.
وتتوقع «آيرينا» أن تتضاعف إمدادات الطاقة العالمية بحلول عام 2050، وأن تلبي مصادر الطاقة المتجددة، لا سيما الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية والطاقة الحيوية والطاقة الحرارية الأرضية، ما نسبته 86% من الطلب الجديد على الطاقة حتى ذلك العام. وتعتقد «آيرينا» أن اعتماد الطاقة المتجددة قد يعزّز الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.5% بحلول 2050.
من جانبه، أكّد يوسف أحمد آل علي المدير التنفيذي بالإنابة لإدارة الطاقة النظيفة في «مصدر»، أن مصادر الطاقة المتجددة، مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية، دخلت في السنوات الأخيرة إلى مزيج الطاقة الرئيس، مشيراً إلى أن مؤتمر ومعرض الطاقة يتيح «منصة قيمة للغاية تكفل تحقيق منافع ملموسة لمشروعات الطاقة المتجددة والتقنيات والحلول المبتكرة الرامية إلى خفض البصمة الكربونية لقطاع الطاقة، لاسيما في الأسواق الناشئة مثل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا».

اجتماع «آيرينا» يناقش تحديات التغيير المناخي
تستضيف أبوظبي، اليوم، الاجتماع الثامن عشر لمجلس الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) الذي ينعقد بحضور أكثر من 370 ممثلاً حكومياً رفيعي المستوى من 124 دولة.
ويقام الاجتماع، الذي تترأسه لوكسمبورغ مع جزر أنتيغوا وبربودا نائباً للرئيس، على مدى يومين، بعد ستة أسابيع من «قمة الأمم المتحدة للعمل المناخي» التي جمعت قادة العالم في مدينة نيويورك.
وقال جاي لينتز، الممثل الدائم للوكسمبورغ لدى الاتحاد الأوروبي ورئيس الاجتماع المقبل لمجلس «آيرينا»: «إن التحدي الأكبر في عصرنا لا يكمن فقط في الحفاظ على جمال كوكبنا للأجيال القادمة، وإنما في حماية الجنس البشري أيضاً، ويمكن مواجهة هذا التحدي الجوهري عبر التغيير الجذري لمفهومنا حول استهلاك الموارد، ومن خلال تنمية مصادر الطاقة المتجددة على نطاق عالمي واسع. ويمثل التعاون الدولي، عبر مؤتمرات مثل ’آيرينا‘، السبيل الوحيد لتسريع وتيرة انتشار الطاقة المتجددة وحفز كفاءة استهلاك الطاقة».
وأضاف لينتز: «تنظر لوكسمبورغ وشركاؤها في الاتحاد الأوروبي إلى الطاقة المتجددة باعتبارها مكوناً رئيسياً في تحول نظام الطاقة، ولهذا تبنينا أهدافاً طموحة بشأن مصادر الطاقة المتجددة لعام 2030 وما بعده. ونسعى من خلال اجتماعات ’آيرينا‘ وغيرها إلى تنسيق الجهود الدولية للابتكار الدائم في قطاع الطاقة، وتوفير موارد الطاقة بتكلفة معقولة للجميع، والحيلولة دون حدوث أزمة مناخية».

اقرأ أيضا

صفقات «دبي للطيران» تقفز إلى 215.2 مليار درهم