أبوظبي، عمان (وام، جمال إبراهيم)  

 

لمشاهدة الصور اضغط هنا..

 

دانت دولة الإمارات العربية المتحدة بشدة حادث إطلاق النار الذي استهدف بعض دوريات الشرطة في مدينة الكرك بالمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة وأسفر عن استشهاد عدد من أفراد قوات الأمن الأردنية وإصابة آخرين بجراح. وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان لها موقف دولة الإمارات الثابت الرافض للإرهاب بكل صوره وأشكاله والداعي إلى ضرورة تعزيز العمل الجماعي وتوطيد التعاون الدولي وتضافر جميع الجهود الموجهة للقضاء على التنظيمات الإرهابية التي تهدد أمن واستقرار العالم. وعبرت عن تضامن دولة الإمارات مع الأردن الشقيق في مواجهة هذه الأعمال الإرهابية الغادرة - أياً كان دوافعها ومصدرها - والتي تستهدف إزهاق أرواح الأبرياء وتدمير الأوطان وتكدير السلم والأمن في وطننا العربي وعلى الصعيد العالمي. وأعربت الوزارة عن خالص تعازيها ومواساتها لأهالي وذوي الشهداء وللحكومة والشعب الأردني وتمنياتها بسرعة الشفاء لجميع المصابين جراء هذا العمل الإرهابي. وقتل عشرة أشخاص بينهم سبعة رجال أمن وسائحة كندية في هجوم إرهابي، أمس، على مركز أمني ودوريات للشرطة في الكرك جنوب الأردن. وقالت مديرية الأمن العام في بيان إن «عدد الشهداء جراء أحداث الكرك جنوب عمان ارتفع إلى تسعة شهداء منهم أربعة من رجال الأمن، وثلاثة من قوات الدرك، واثنان من المواطنين إضافة إلى وفاة سائحة كندية». وأضاف البيان أنه نتج عن الهجوم الإرهابي الذي وقع على مركز أمن المدينة ودوريات للشرطة «إصابة 29 شخصاً، بينهم عدد من رجال الأمن وقوات الدرك ومواطنين اسعفوا للمستشفى للعلاج». من جهتها، أعلنت قوات الدرك في بيان أن «وحدات تابعة لها قتلت عدداً من الخارجين عن القانون الذين ارتكبوا الجرائم البشعة بحق رجال الأمن العام وقوات الدرك والمواطنين الأمنيين في محافظة الكرك». وأضافت أن قواتها «تقوم بتمشيط قلعة الكرك». وكان بيان الأمن العام قدر عدد الإرهابيين بـ«خمسة أو ستة مسلحين»، مشيراً إلى أنهم تحصنوا في قلعة الكرك، وان القوات الأمنية تحاصرهم. وقال «جرى على الفور تطويق القلعة والمنطقة المحيطة من قبل رجال الأمن العام وقوات الدرك والأجهزة الأمنية الأخرى، وأن العملية ما زالت جارية». وبحسب البيان، فإن «إحدى دوريات الأمن العام العاملة في منطقة القطرانة بمحافظة الكرك تبلغت بوجود حريق في أحد المنازل، وفور وصولهم للمكان تعرض طاقم الدورية لإطلاق نار مفاجئ من قبل مجهولين كانوا داخله ونتج عن الحادثة إصابة رجلي أمن عام ولاذ مطلقو النار بالفرار بوساطة إحدى المركبات». وأضاف: «بعدها بفترة وجيزة، أطلق مجهولون عيارات نارية عدة باتجاه إحدى الدوريات العاملة أيضا في محافظة الكرك ولم تقع إصابات تذكر حينها، ليرد بعد ذلك بلاغ آخر حول قيام مجهولين بإطلاق عيارات نارية من داخل قلعة الكرك باتجاه مركز امن المدينة في محافظة الكرك». من جهته، أكد مصدر أمني أردني، فضل عدم كشف هويته، لوكالة فرانس برس «عدم وجود أي رهائن في القلعة التي يتحصن بها المسلحون». وقال المصدر، إن «ما حدث أن بعض المتواجدين في الطابق السفلي من القلعة خافوا الخروج نتيجة تبادل إطلاق النار بين المسلحين والأجهزة الأمنية». وأشار إلى أن «قوات خاصة تحاصر المسلحين داخل القلعة». وكان رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي أكد أن الأجهزة الأمنية الأردنية تطارد عشرة إرهابيين، وقال الملقي في تصريحات أمام مجلس النواب، إن «القوات الخاصة والدرك يحاصرون عشرة مسلحين من الخارجين عن القانون مطلقي النار في قلعة الكرك». وقالت مصادر أمنية، إن قوات الأمن الأردنية حررت سائحين حوصروا داخل القلعة بعد اقتحامها. وقال مصدر أمني، إن المسلحين واصلوا إطلاق النار على الشرطة من داخل القلعة التي تعد من المزارات السياحية الشهيرة، في حين هرعت القوات الخاصة إلى المكان من المناطق المجاورة، وسارع عدد من أبناء عشائر الكرك بسلاحهم لمساندة قوات الأمن والدرك في عمليتهم ضد الإرهابيين. أما رئيس بلدية الكرك، فقد أشار إلى أن جماعات إرهابية تقف وراء الهجوم على دوريات الأمن. وأعربت حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني عن تضامنها مع الأردن. وقال المتحدث باسم الحكومة يوسف المحمود، إن ما جرى في مدينة الكرك جريمة بشعة تمثل العقلية التي تحكم قوى الشر والظلام والتي تهدف إلى زعزعة أمن المواطنين واستقرارهم وتحاول المساس بالمملكة الأردنية الهاشمية وأمنها.