صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

الإمارات تدين وتستنكر بشدة الاعتداء الإرهابي في نيويورك

محققون يجمعون أدلة حول السيارة التي استخدمت في الاعتداء (رويترز)

محققون يجمعون أدلة حول السيارة التي استخدمت في الاعتداء (رويترز)

أبوظبي، عواصم (وام، وكالات)

دانت دولة الإمارات العربية المتحدة حادث الدهس الإرهابي الذي وقع أمس الأول في حي مانهاتن بمدينة نيويورك، وأسفر عن مقتل 8 أشخاص، وإصابة 11 آخرين. وأعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان عن استنكار دولة الإمارات وإدانتها الشديدين لهذا العمل الإرهابي، مؤكدة موقف الإمارات الثابت والرافض لمختلف أشكال العنف والإرهاب الذي يستهدف الجميع دون تمييز بين دين وعرق، وأياً كان مصدره ومنطلقاته. وأكدت وقوف الإمارات وتضامنها مع الحكومة الأميركية في مواجهة العنف والتطرف، مجددة دعوتها للمجتمع الدولي للتكاتف لمواجهة هذه الآفة الخطيرة واجتثاثها من جذورها والتي تهدد أمن واستقرار دول العالم. وأعربت الوزارة عن تعازي دولة الإمارات ومواساتها للحكومة والشعب الأميركي وأهل وذوي الضحايا جراء هذه الجريمة النكراء، متمنية الشفاء العاجل للمصابين.
ووسط إدانات خليجية وإقليمية ودولية، أكد حاكم نيويورك اندرو كيومو أمس، منفذ اعتداء مانهاتن الدامي الذي دهس بشاحنة صغيرة مستأجرة، المارة في مسار للدراجات، كان على صلة بتنظيم «داعش» واعتنق التطرف في الولايات المتحدة، معتبراً أنه من «الذئاب المنفردة» تصرف بمفرده. من جهته، وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب منفذ اعتداء مانهاتن المروع المدعو سيف الله سايبوف من أوزبكستان، والذي وصل الولايات المتحدة عام 2010، بنظام القرعة «الغرين كارد» للهجرة المتنوعة، بأنه «حيوان» مشدداً على ضرورة تعديل سياسة الهجرة وإنهاء برنامج اليانصيب على الإقامات الدائمة في البلاد.
وقال حاكم نيويورك لوسائل الإعلام أمس، إن الرجل (29 عاماً) الذي يعرف باسم سيف الله سايبوف هو «جبان منحرف وكان على صلة (بداعش) وتطرف بعد وصوله الولايات المتحدة. ووصفه كيومو الرجل الإرهابي بـ«نموذج للذئب المنفرد» مبيناً أنه «بعد وصوله إلى الولايات المتحدة بدأ بالتعرف على التنظيم الإرهابي ، وأنه لا يوجد حتى الآن ما يشير إلى أنه لم يتصرف بمفرده أو أن ما قام به كان جزءاً من عملية لا تزال جارية أو من خطط هجمات أخرى». وترك الإرهابي الذي القي القبض عليه بعد إصابته برصاص الشرطة أثناء محاولته الفرار من موقع الحادث، رسالة مكتوبة بايع فيها «داعش». وأضاف كيومو أن له سوابق وأن شرطة نيويورك ساعدته مرة «للخروج من حفرة». ونقلت شبكة «إن بي سي نيوز» عن مصادر شرطية القول إن القصاصة كان مكتوب بها «داعش تعيش للأبد»، كما أفادت بأنه تم العثور على سكين في الشاحنة.
ودهس المهاجم بشاحنته الصغيرة عدداً من المارة وراكبي الدراجات والمارة على مسار الدراجات، في يوم خريفي مشمس، على بعد بضع أبنية من موقع برجي مركز التجارة العالمي. ودهست الشاحنة التي كانت تسير بسرعة 100 كلم في الساعة، كل من كان في طريقها، حتى اصطدمت بجانب حافلة مدرسية. بعد ذلك خرج السائق من الشاحنة ملوحاً بما بدا أنهما بندقيتان، قبل أن يواجهه ضابط من شرطة المدينة ويطلق النار عليه في البطن. وقالت الشرطة إنها صادرت بندقية كرات ملونة، وبندقية رش من الموقع. ولم يستغرق الهجوم أكثر من بضع ثوان.
وأظهر تسجيل فيديو صوره أحد المارة وانتشر على الإنترنت دراجات محطمة متناثرة على الطريق، وشخصين على الأقل على الأرض. وأعلنت وزارة خارجية الأرجنتين في بيان أن 5 من القتلى من رعاياها كانوا في زيارة لنيويورك في إطار احتفال مجموعة من الأصدقاء بتخرجهم من المدرسة، بينما قال وزير خارجية بلجيكا إن أحد مواطنيه ضمن القتلى.
وعقب عملية الدهس، جدد الرئيس الأميركي تصميمه على إلغاء قرعة الحصول على تصريح إقامة دائمة في الولايات المتحدة (البطاقة الخضراء، غرين كارد).
وكتب ترامب معلقا في تغريدة على صفحته في تويتر «جاء هذا الإرهابي إلى بلادنا بمساعدة برنامج القرعة لتأشيرات التنوع الذي وضعه تشاك شومر» في إشارة إلى عضو مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك تشاك شومر. وتابع ترامب قائلاً «أريد نظاما قائماً على الكفاءة.. نحن ندعو بنشاط إلى مثل هذه الهجرة، لكن لا نريد مزيداً من هذا النوع من عمليات القرعة الذي يريده الديمقراطيون.. نحن بحاجة لأن نصبح أقوى بكثير وأكثر ذكاء».
وبدوره، اتهم شومر ترامب، «بتسيس» هجوم الدهس المميت في مانهاتن، قائلاً «يجب على الرئيس عوضاً عن تسيس وتقسيم أميركا، وهو ما يفعله دائماً في أوقات الكوارث الوطنية، التركيز على الحل الواقعي وهو التمويل المناهض للإرهاب وهو ما اقترح خفضه في أحدث ميزانياته».

فرنسا تبدأ العمل بـ«قانون مكافحة الإرهاب» بديلاً لـ«الطوارئ»
باريس (وكالات)

انتهت في فرنسا رسمياً حالة الطوارئ، بعد عامين من هجمات منسقة في أنحاء متفرقة من العاصمة باريس، وراح ضحيتها 130 شخصاً، وسيحل قانون أمني جديد محل الطوارئ يقول منتقدون، إنه يقوض الحريات المدنية.
وقانون مكافحة الإرهاب الجديد الذي دخل حيز التنفيذ أمس، يمنح الشرطة سلطات موسعة لتفتيش الممتلكات والتنصت الإلكتروني وإغلاق المساجد، أو غيرها من الأماكن التي يشتبه بأنها تبث الكراهية.
وقال رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب للصحفيين أثناء زيارة قصيرة لأفراد شرطة يحرسون برج إيفل في باريس، «يخشى البعض أن يتراجع الحذر مع انتهاء حالة الطوارئ، لكن العكس هو الصحيح.
مستوى التهديد مرتفع في كل مكان بالعالم « في إشارة لهجوم نيويورك الإرهابي أمس الأول». ويحول التشريع الجديد بعض الإجراءات المنصوص عليها بموجب حالة الطوارئ إلى قانون، لكن مع بعض التعديلات.
ويحذر سياسيون محافظون من أن القواعد الجديدة ليست كافية، بينما تخشى جماعات الدفاع عن حقوق الإنسان وأنصار اليسار سوء سلوك الشرطة. وتقول الحكومة إن حالة الطوارئ ساعدت وكالات المخابرات على إحباط أكثر من 30 هجوماً، بينما اعتبر الرئيس إيمانويل ماكرون، أن التشدد لا يزال يمثل الخطر الأمني الأكبر على البلاد.