الرياض (وكالات) أكدت اللجنة الرباعية التي تضم المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة وبريطانيا أهمية دفع عملية السلام في اليمن إلى الأمام وفق المرجعيات الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن 2216. وشارك سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي في اجتماع اللجنة الذي ضم وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، ونظيره الأميركي جون كيري ووزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا توبياس إلوود، إضافة إلى حضور كل من الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان يوسف بن علوي والمبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد. كما حضر الاجتماع محمد سعيد محمد الظاهري سفير الدولة لدى المملكة العربية السعودية، وسالم خليفة الغفلي سفير الدولة لدى الجمهورية اليمنية. وقال الجبير خلال مؤتمر صحفي مشترك مع كيري، إن اجتماع اللجنة تمخض عنه بيان مشترك، ركز على أهمية المرجعيات الثلاث، وشدد على أهمية الاتفاق وشموليته فيما يتعلق بانتقال السلطة والجانب الأمني والفترة الزمنية. وشدد على استمرار المملكة ومواصلتها مطالبة المجتمع الدولي بإيجاد حلول رادعة لإيران التي لا تزال تمارس تدخلاتها السلبية في المنطقة، سواء في اليمن أو في سوريا أو دعم الخلايا الإرهابية داخل المملكة، ودعمها للإرهاب، وإشعال الفتن الطائفية، إلى جانب خطرها الذي تشكله في مضيق هرمز. وقال كيري، إن اجتماع اللجنة الرباعية بحضور بن علوي والمبعوث الأممي تناول ضرورة إنهاء الحرب، وكيفية المضي قدماً لوضع خطة لإنهاء القتال، عبر تسوية سياسية. ولفت النظر إلى الوضع الإنساني الذي يزداد سوءاً في اليمن، وقال «إنه بات من الضروري جداً أن ننهي هذه الحرب، وبشكل يحمي المملكة العربية السعودية، التي تواجه تهديدًا على حدودها». وأعرب كيري عن أمله بالتوصل إلى هدنة جديدة خلال أسبوعين، مشدداً على استمرار الولايات المتحدة في العمل مع المملكة والإمارات العربية المتحدة ودول أخرى، لتلبية الاحتياجات الإنسانية، والتوصل إلى وقف لإطلاق النار وإيجاد مسار للسلام. وأعرب كيري عن إدانته للتفجيرات التي وقعت في عدن وأسفرت عن سقوط عدد من العسكريين بين قتيل وجريح، داعياً إلى المضي قدماً في عملية السلام لوقف أعمال العنف والقتل في اليمن. وقال «نحن ماضون بكامل طاقتنا، وفي الحصول على وقف إطلاق النار، وفي نقاشاتنا حددنا أسلوباً يمكننا المضي للتوصل إليه، إلى جانب حث جميع الأطراف بالعودة إلى طاولة المفاوضات، ونعتقد أن الخطة الجديدة المقترحة من الأمم المتحدة ليست اتفاقا نهائيا ويمكن التفاوض بشأنها بشكل مناسب لتعديلها، بحيث تكون قادرة على إنهاء الحرب». وأكد كيري علمه بالتدخل الإيراني في اليمن بهدف دعم مليشيات الحوثي، واعتراض شحنات من الأسلحة قادمة من إيران باتجاه اليمن، مشدداً على رفض بلاده هذا الأمر، وإبلاغ إيران بذلك، التي تحدثت عن رغبتها في إنهاء الحرب في اليمن، في مقابل أن يكون للحوثي دور في الحكومة، عبر الطرق الدبلوماسية. وشدد على ضرورة امتناع إيران عن الممارسات العدوانية التي من شأنها زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة مشيرا إلى رفض بلاده لتدخلاتها في سوريا والعراق ولبنان واليمن وغيرها. وأشاد وزير الخارجية الأميركي بجهود السعودية في محاربة تنظيم «داعش»، التي كان لها الأثر الكبير في الحد من توسع التنظيم في المزيد من المناطق. فيما جدد الجبير رفض المملكة لقانون (جاستا) الأميركي الذي يشكل خطراً على النظام الدولي ويفتح المجال لاتخاذه ذريعة لمقاضاة الحكومات وانتهاك الحصانات السيادية الأمر الذي يمتد اثره السلبي إلى الولايات المتحدة نفسها. واعتبر ما تردد عن حظر أميركي لبيع الأسلحة للسعودية بانه مبالغ فيه، مؤكداً أن الولايات المتحدة تدعم المملكة ودول الخليج باحتياجاتها من الأسلحة والذخيرة وتقدم المساعدات اللوجستية، لافتاً إلى أن عملية بيع الأسلحة عادة ما تمر بسلسلة من الإجراءات الطويلة. وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز عاهل المملكة العربية السعودية بحث مع وزير الخارجية الأميركي مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة تجاهها. كمل التقى كيري كل من الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، حيث تم بحث العديد من الملفات، خاصة ملفي سوريا واليمن.