الاتحاد

الإمارات

وحدة تطهير كيماوي وإشعاعي بدبي نهاية العام الحالي

معدات وأجهزة حديثة (تصوير أشرف العمرة)

معدات وأجهزة حديثة (تصوير أشرف العمرة)

(دبي) – استحدثت القيادة العامة لشرطة دبي في الآونة الأخيرة وحدة تطهير كيميائي وإشعاعي للتعامل مع الحالات الطارئة في هذا المجال وألحقتها بإدارة الإنقاذ التابعة للإدارة العامة للعمليات.
وبحسب الرائد الخبير احمد عتيق بورقيبة نائب مدير إدارة الإنقاذ بشرطة دبي أن استحداث هذه الوحدة جاء بهدف التعامل مع أية تسريبات كيميائية أو إشعاعية محتملة من خلال البواخر التي ترسو في موانئ الإمارة التي يكون بعضها محملا بمواد خطرة.
يشار هنا إلى أن “الاتحاد” كانت نقلت عن العميد المتقاعد محمد جاسم الزعابي في وقت سابق من العام الماضي إبان توليه منصب مدير مركز شرطة الموانئ أنه تم في ميناء “جبل علي” في فبراير 2009 تجنب كارثة كبيرة جراء تصادم باخرتين ضخمتين “كشمير، وسي سامان” اللتين كانتا تحملان غازا طبيعيا ومواد خطرة.
وكشف الرائد بورقيبة خلال حوار مع “الاتحاد” أن وحدة التطهير الكيميائي والإشعاعي الجديدة ستكون جاهزة للعمل الميداني نهاية العام الجاري، لافتا إلى أنها تضم في صفوفها 40 مواطنا مؤهلين للتعامل مع المواد الكيماوية والإشعاعية ومجهزين بأحدث الآليات والأجهزة والمعدات البحرية والبرية المخصصة لهذا الغرض.
وأوضح أن الفترة القريبة المقبلة ستشهد تأهيل المزيد من الكوادر الوطنية في هذا المجال، من خلال إلحاقهم بجرعات تدريبية محلية بعد أن باتت إدارة الإنقاذ تضم في صفوفها 3 مدربين مواطنين خبراء في هذا المجال كانوا قد اجتازوا بنجاح لافت تدريبات متقدمة تلقوها في دول أوروبية.
وتابع أن وحدة التطهير الكيماوي والإشعاعي المستحدثة ستتولى تقديم الإسعافات الأولية للأشخاص الذين يتعرضون للإشعاعات والمواد الكيماوية في أية حوادث محتملة مستقبلا ومن ثم نقلهم إلى المستشفى، فيما ستعمل على تأمين الموقع الذي سيتعرض لحوادث محتملة من هذا القبيل، لافتا الى أن إدارة الإنقاذ لديها أجهزة للكشف عن الغازات والمواد الكيماوية الصادرة من الشركات الصناعية.
الآليات والمعدات
وأوضح أن إدارة الإنقاذ بشرطة دبي تضم العديد من الآليات والمعدات والأجهزة الحديثة التي أدخلت للخدمة في الآونة الاخيرة منها أجهزة الصدمة الكهربائية في جميع دوريات الإنقاذ البحري، وإدخال زورق مطاطي مقطور بالدراجة المائية، بالإضافة إلى تجهيز سيارة خاصة بمعدات النزول من الأماكن المرتفعة، وإدخال 24 اسطوانة غوص للتدخل السريع، ودراجة مائية (سكوتر) تحت الماء مع كاميرتي تصوير ثلاثية الأبعاد، بالإضافة إلى تحديث معدات تجهيز لجميع رجال الإنقاذ في حوادث المباني، وكذلك تجهيز سيارتي إنقاذ شامل و4 كاميرات حرارية، بالإضافة إلى أجهزة كبيرة لكشف الغازات و25 جهازا صغيرا، كما تم تحديث نظام اتصال تحت الماء وإدخال عربة الكوارث (انهيار المباني)، وإدخال أنواع مختلفة من الرافعات.
وقال إن أسطول الادارة يضم كذلك 21 زورقا و12 دراجة مائية و82 دورية إنقاذ و16 مركبة كوارث و18 رافعة صغيرة و21 رافعة كبيرة متعددة المهام و19 رافعة شوكية
وشدد نائب الرائد احمد عتيق على أن رجال إدارة الإنقاذ في شرطة دبي اثبتوا تميزهم وجدارتهم ومستواهم التدريبي الرفيع محلياً وعالمياً، مؤكدا أن الإدارة تحرص باستمرار على أن تبقى دوما في الطليعة وذلك من خلال تطوير إمكانياتها ومواكبتها للعلم. ولفت الى أن عمليات التأهيل والتدريب مستمرة لمواكبة التطورات التقنية في مجال الإنقاذ على المستوى العالمي .
وقال إن ادارة الإنقاذ بشرطة دبي تكتسب أهميتها من خلال عملها المباشر والسريع لإنقاذ وحماية الأرواح والممتلكات على مدار الساعة، ومع التوسع العمراني في الإمارة تم إنشاء نقاط تمركز خارجية على جميع مناطق وسواحل الإمارة للوصول إلى أماكن الحوادث بالسرعة المطلوبة.
وأوضح ان الهيكل التنظيمي للإدارة، يتكون من ثلاثة أقسام رئيسية تتمثل في قسم المهمات الصعبة، وقسم الإنقاذ البري، وقسم الإنقاذ البحري.
مهمة القسم
وبين أن مهمة رجال قسم الإنقاذ البري تتمثل في التعامل مع كل الحوادث البرية وإنقاذ الأرواح التي تتعرض للخطر جراء تلك الحوادث، كإنقاذ المحشورين والمحصورين بين ركام حديد السيارات في الحوادث المرورية، أو المحشورين في المباني حال تعطل المصاعد الكهربائية، أو السقوط في الحفر العميقة وآبار المياه في مختلف المناطق، كما يقوم العاملون في قسم الإنقاذ البري بمساعدة من ضاقت بهم السبل أو ضلوا طريقهم في الصحراء أو في المناطق الجبلية.
ويضطلع رجال الإنقاذ البحري بالتعامل مع الحوادث البحرية المختلفة مثل اصطدام وغرق الطرادات والقوارب والسفن البحرية، وإنقاذ الغرقى والمساعدة في منع غرق الوسيلة البحرية موضع الحدث، بالإضافة إلى تأمين الفعاليات والأنشطة البحرية في الإمارة، كسباق المحامل الشراعية، والزوارق السريعة بمختلف فئاتها.
وقال إن قسم المهمات الصعبة يتولى مهام تجمع مهمتي القسمين السابقين في البر والبحر، فضلا عن تعامله مع الحوادث الكبيرة، لافتا الى أن تدريب المنضويين في هذا القسم بشكل شمولي وعالي المستوى، فعلاوة على التدريبات التي تطبق في كل الأقسام، تشتمل تدريبات هذا القسم على القفز بالمظلات من الطائرات، وعمليات الإنزال في الأماكن المرتفعة، وكيفية التعامل مع الحرائق وإخمادها.
تدريبات مكثفة
وقال في معرض رده على سؤال ان الادارة تخضع العاملين فيها الى تدريبات مكثفة نظرية وعملية طوال العام وبدون تكرار في مهام الإنقاذ البري والبحري والمهام الصعبة، وفق معايير العالمية.
وأوضح أن اداراته لا تضم اية خبير اجنبي مؤكدا أن جميع المدربين في الادارة هم من الكفاءات الوطنية وذلك انسجاما مع استراتيجية القيادة العامة لشرطة دبي.
وأكد أن عمليات التأهيل والتدريب مستمرة لمواكبة التطورات التقنية في مجال الإنقاذ على المستوى العالمي، وفي بدايات عمل الإدارة كان يتم الاعتماد في تأهيل رجال الإنقاذ على الدورات والخبرات الخارجية، ما كان يكلف شرطة دبي مبالغ طائلة.
ولفت إلى إجراء العديد من الدراسات على هذا الصعيد كي تتم عملية التأهيل من الفريق نفسه، وتم فعليا تأهيل فريق محلي لتدريب أفراد القوة، حتى أصبح لدى شرطة دبي مدربين في حوادث الطرق وانهيارات المباني وفي الغوص بكافة أنواعه، وفي الدراجات المائية والسباحة، لافتا الى أن شرطة دبي أصبح لديها ضباط حصلوا على درجة خبراء دوليين معتمدين ويقومون بتأهيل الأفراد الجدد في الإدارة.
وقامت الإدارة بتنظيم دورات تدريبية تخصيصية في مجال الإنقاذ والتعامل مع مختلف الحوادث لفرق الإنقاذ في شرطة أبوظبي والعين، والشارقة وأم القويين ورأس الخيمة، التي تأتي في إطار تبادل الخبرات العملية في مجالات الإنقاذ.
ولفت الى أن شعبة التدريب تنفذ برامج تدريبية أثناء العمل استجابة لتوجيهات القيادة العليا في شرطة دبي بتطبيق منهج التعلم المستمر لكافة الأفراد العاملين يتلقى خلالها العاملون تدريبات رياضية على مدار شهر كامل وتدريبات تخصصية.
وأشار إلى أن التدريبات تشمل العاملين في أقسام الإنقاذ البري والبحري وفرقة المهمات الصعبة التي يتلقى المنتسبون لها تدريبات مشتركة تشمل الجانبين البري والبحري، وذلك ضمن دورات لتخصصات الرافعات الخفيفة والحديثة وانهيارات المباني والكوارث، ودورات في التعرف على جهاز التنفس في الأنفاق والبالونات الهوائية والمصاعد، ودورات في الإسعافات الأولية والقفز من الطائرات العمودية والإنقاذ في المناطق العمرانية.
كما تشمل دورات في السباحة التأسيسية والسباقات البحرية والغوص المبتدئ والمتقدم والليلي والغوص الحر والغوص في بالنايتروكس، ودورات في الغوص للبحث والانتشال وحطام السفن وغوص الأعماق وأجهزة الملاحة ومركبة دفع الغواصين، وفي قيادة الزوارق والدرجات المائية.


6 آلاف مهمة نفذها رجال الإنقاذ بدبي خلال 5 أشهر


كشف الرائد احمد عتيق بورقيبة نائب مدير إدارة الإنقاذ بشرطة دبي، أن رجال الإدارة نفذوا خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري حوالي 6 الاف مهمة مختلفة.
وبين أن المهمات التي تم تنفيذها شملت عمليات فتح لأبواب السيارات وإخراج السيارات المحشورة في الرمال، والكثير من عمليات نقل للسيارات المعطلة بواسطة الرافعات.
وقال ان الادارة تعاملت مع 70 حادثا بريا داخل إمارة دبي، نتج عنها 38 إصابة بسيطة و43 متوسطة، بالإضافة إلى 21 إصابة بليغة و15 حالة وفاة، فيما تم التعامل مع 4 حوادث برية خلال الفترة نفسها خارج نطاق إمارة دبي، وفي العام الماضي تعاملوا مع 401 حادث بري داخل نطاق إمارة دبي، نتج عنها 487 إصابة منها 85 حالة وفاة، فيما تعاملوا خلال العام 2009 مع 377 حادثاً برياً داخل نطاق إمارة دبي نتج عنها 493 إصابة، منها 64 حالة وفاة.
وأوضح ان المهمات البحرية عن ذات الفترة بلغت 63 حادثا نتج عنها 70 إصابة بينها حالة 4 حالات وفاة، في حين بلغ عدد الحوادث البحرية خلال العام الماضي 98 حادثا نتج عنها 99 إصابة بينها 17 حالة وفاة، فيما شهدت الفترة ذاتها 48 حادث غرق نتج عنها 61 اصابة ولم تسجا اية حالة وفاة، فيما بلغ عدد حوادث الغرق في العام الماضي 45 حادثا نتج عنها 55 اصابة بينها 6 حالات وفاة.
ولفت بورقيبة الى ان ادارة الإنقاذ ووفقا لقرار وزاري مسؤولة عن التعامل مع أي حادث أو كارثة تقع خارج دبي، وتتولى شرطة دبي المسؤولية عقب التنسيق مع الإمارات الأخرى، ونتيجة للتداخل الجغرافي قد يتم تقديم المساعدة في حوادث تقع في مناطق مجاورة من سلطنة عُمان الشقيقة.
وقال إن إدارة الإنقاذ شاركت في 35 مهمة رسمية من هذا القبيل، خلال السنوات الثلاث الماضية منها عمليات بحث وإنقاذ في حوادث مختلفة داخل وخارج إمارة دبي، تضمنت جنوح مستوى سطح البحر على اليابسة في منطقة غنتوت وتم إنقاذ عدد من ممتلكات رواد الشواطئ، بالإضافة إلى إنقاذ شخص سقط في حفرة مجاري عمقها 13 مترا داخل المطار البوابة 5، وإنقاذ 9 أشخاص خلال حادثة انهيار منزل في منطقة هور العنز، وإنقاذ شخصين حصرا في خندق مائي بطول 100 متر، وإنقاذ 5 أشخاص في انهيار حفريات قرب تقاطع قرية الشحن بدبي، كما قام رجال الإدارة بإنقاذ شخصين غرقا في سد وادي حتا، وساهم رجال الإدارة في التعامل مع حادثة انهيار مبنى تحت الإنشاء في إمارة عجمان والذي نتج عنه 6 وفيات، بالإضافة إلى المشاركة في عملية البحث عن عائلة أسترالية وسط جبال ولاية محضة وتم إنقاذ أفراد العائلة الأربعة دون إصابات، بالإضافة إلى إنقاذ 16 شخصا انحصروا بين جبال الروضة في منطقة عمان.
وأوضح الرائد بورقيبة أن الحوادث البرية التي تنتقل إليها فرق الإنقاذ يوجد من بينها مهمات صعبة، حيث يتم استخدام المعدات الهيدروليكية الخاصة بإنقاذ المحشورين في الحوادث المرورية، والمدة الزمنية التي تستغرقها سيارة الإنقاذ للانتقال إلى موقع الحادث تستغرق ما بين 6 إلى 10 دقائق وبحد أقصى في بعض الحوادث على الطرقات الخارجية 15 دقيقة، حيث إن سيارات الإنقاذ معظمها متمركزة في مبنى الإدارة على شارع الاتحاد. كما أن هناك سيارات مساندة ومجهزة بأحدث المعدات في معظم مراكز شرطة دبي المنتشرة في أنحاء الإمارة، وقوارب الإنقاذ البحري تقوم وبشكل يومي بمسح جميع شواطئ إمارة دبي، حيث يتم الاستعانة بتلك القوارب المجهزة لمثل هذه الحالات، إضافة إلى استخدام الدراجات المائية في حالات الغرق، مؤكداً أن جميع العاملين في هذه الإدارة على أهبة الاستعداد للانتقال إلى موقع أي حادث، والقيادة العامة لشرطة دبي تعمل دائماً على تأهيل كوادرها وتطوير مهاراتهم، ويحظى رجال الإنقاذ بالنصيب الأكبر من هذا التأهيل لأن طبيعة عملهم ترتبط بأرواح الناس وتتطلب السرعة والدقة في الأداء.


إشادات عالمية بإدارة الإنقاذ


دبي (الاتحاد) - تلقت إدارة الإنقاذ بشرطة دبي خلال السنوات الماضية إشادات دولية نظرا لجهودها في عمليات الإنقاذ التي نفذتها في العديد من البلدان التي حلت بها كوارث طبيعية. وبحسب الرائد خبير احمد عتيق بورقيبة فإن العام 2003 شهد أول المشاركات الدولية لإدارة الإنقاذ في شرطة دبي، وذلك في عمليات الإنقاذ في زلزال (بام) في إيران، بينما شهد 2004 ثاني المشاركات، وذلك في كارثة (تسونامي) التي حقق فيها فريق الإدارة نجاحات لافتة حيث قام بإنقاذ أول شخص حي في هذه الكارثة الإنسانية. وحصل فريق الإنقاذ التابع للإدارة خلال مشاركته في عمليات الإنقاذ في زلزال (بلاكوت) على إشادة من الأمم المتحدة حيث استطاع الفريق إنقاذ 4 أشخاص إحياء من منطقة دمرت بنسبة 90%، وكان الفريق الإماراتي هو الوحيد بين الفرق الدولية المشاركة في العمليات الذي تمكن من إنقاذ أشخاص أحياء.
ويعود تأسيس ادارة الإنقاذ بشرطة دبي الى العام 1968 حينما بدأ تنفيذ فكرة إدخال رافعتين تابعتين لمركز شرطة نايف تعمل على رفع وسحب السيارات والحطام ، وتطورت هذه الفكرة عاما مع تزايد حوادث الطرق، واستدعت الضرورة بعد ذلك الى إدخال واستحداث سيارات الإنقاذ البري المزودة بمعدات الإنقاذ الهيدروليكية، وذلك في العام 1969، لتساعد هذه المعدات رجال الإنقاذ في إخراج المحشورين والمحصورين، ومن ثم تطورت تلك المعدات مع التطور العلمي والتقني، ومع التطور العمراني والحضاري للإمارة بوجه خاص والدولة بشكل عام، كان لزاما أن تواكب إدارة الإنقاذ هذا التطور، ففي العام 1978 تم إنشاء قسم الإنقاذ البحري (الضفادع البشرية) وذلك بالنظر لتزايد الحوادث البحرية على سواحل إمارة دبي نتيجة زيادة أعداد مرتادي الشواطئ.
وفي العام 1992 شهدت الإدارة إضافة مهمة في هيكلها، وذلك بإنشاء قسم المهمات الصعبة الذي يعتبر محورا أساسيا لعمل القسمين البري والبحري للقيام بمهام صعبة وبكفاءة عالية في الحوادث البليغة وأثناء الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية، لافتا إلى أن هذا الفريق يتميز بأعلى مستويات الكفاءة والتدريب المستمر والجاهزية، وقد تم إنشاء نقاط تمركز خارجية على جميع مناطق وسواحل الإمارة للوصول إلى أماكن الحوادث بالسرعة المطلوبة، ولا يقتصر عمل الإدارة على مستوى إمارة دبي، بل يمتد إلى جميع إمارات الدولة، إضافة إلى المشاركات العالمية، ما أهل إدارة الإنقاذ في شرطة دبي عام 2006 لتكون ثاني دولة عربية عضواً في الهيئة الدولية الاستشارية للبحث والإنقاذ التابعة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ويحمل فريق إنقاذ شرطة دبي اسم “الفريق الإماراتي للبحث والإنقاذ”.

اقرأ أيضا

سلطان القاسمي لأعضاء «الاستشاري»: خدمة المجتمع أولوية