الاتحاد

الإمارات

القائم بالأعمال السعودي لـ «الاتحاد»: العلاقات مع الإمارات أخوية ونموذج يحتذى به

سعود بن فهد السويلم متحدثاً لـ«الاتحاد»

سعود بن فهد السويلم متحدثاً لـ«الاتحاد»

حوار: أحمد عبد العزيز

أكد سعود بن فهد السويلم، القائم بأعمال السفارة السعودية لدى أبوظبي، أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، أخوية، وتشهد مزيداً من التطور والتقارب، وتدخل مرحلة جديدة من العمق والمتانة، بعد اتخاذ القيادة السياسية في البلدين خطوات عدة، مهمة خلال السنوات الماضية، أدت إلى خلق تحالف عربي يهدف إلى نشر الاستقرار والسلم في المنطقة العربية.
وقال السويلم في حوار خاص مع «الاتحاد»، بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني السعودي الثامن والثمانين: «في البداية أرفع أسمى آيات التهاني لمقام سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ومقام صاحب السمو الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، وإلى الشعب السعودي النبيل بهذه المناسبة العزيزة، كما أتقدم بالشكر إلى حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة على مشاركتها الفعالة لنا في هذا الاحتفال الكبير الذي تشاركنا فيه يداً بيد، وكانت مشاركة الإمارات كأننا نحتفل داخل المملكة العربية السعودية وهذا ليس بغريب على الإمارات الكريمة وعلى شعبها النبيل الوفي الذي شاركنا بالاحتفال في هذه المناسبة، دعين الله أن يحفظ الله الإمارات من كل مكروه، وأن يديم عليها الأمن والأمان». وأضاف: «أن العلاقات السعودية - الإماراتية، تشهد تطوراً مستمراً وروابط قوية مصيرية مشتركة، تنطلق من ثوابت وحدة الهدف والمصير، وبنيت هذه العلاقة على أسس متينة وثابتة، وهناك انسجام تام بين القيادتين في توحيد الصف، وتمكين العلاقات، والعلاقات بين البلدين يحتذى بها، حيث إنها نموذج للعلاقات الأخوية، وأتمنى أن تزدهر أكثر وأكثر، وهناك تنسيق تام في جميع قضايا المنطقة، والهدف واحد ومشترك، هو نبذ العنف والتطرف ومكافحة الإرهاب والدعوة إلى السلام والرخاء والازدهار في المنطقة، وهذه هي أسس العلاقات والمنهج التي نسير عليه.
وقال السويلم: «حينما تولى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، حفظه الله، مقاليد الحكم حرص كل الحرص على إكمال مسيرة الملك عبد الله، رحمه الله، في توطيد العلاقات بين البلدين الشقيقين، كما حرص صاحب السمو الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، على توطيد العلاقات وتوحيد الصف، وتم بناء على ذلك إنشاء «مجلس التنسيق السعودي الإماراتي»، برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي يشتمل على المحاور السياسية والاقتصادية والأمنية، وهناك زيارات متبادلة بين البلدين، وتنسيق بين الجهات الحكومية المختلفة في الحكومتين، وذلك يعكس حرص القيادة في المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، على توطيد العلاقة».
العلاقات التجارية
وعن أبرز أوجه التعاون بين البلدين، التي تتمثل في التبادل التجاري والتعاون في المجالات الاقتصادية، قال القائم بأعمال السفارة السعودية: «العلاقات التجارية بين المملكة ودولة الإمارات استمرت في النمو، ففي النصف الأول من العام الجاري، بلغ حجم التبادل التجاري 36 ملياراً و200 مليون ريال سعودي بارتفاع بمعدل 24%، وبزيادة تجاوزت 7 مليارات ريال سعودي، وذلك مقارنة بالنصف الأول من 2017.
وأضاف: «إجمالي صادرات المملكة العربية السعودية إلى دولة الإمارات ارتفعت، حيث بلغت الصادرات السلعية في النصف الأول من العام الجاري، 14 ملياراً و300 مليون ريال، بارتفاع 9% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث شكلت الصادرات الوطنية نحو 66% مقارنة بـ 63% من العام الماضي، وبلغ معدل إعادة التصدير 34%، وارتفعت واردات المملكة من دولة الإمارات أعلى نسبة خلال ثلاث سنوات، حيث بلغت نحو 21 ملياراً و500 مليون ريال خلال النصف الأول من العام الجاري، بارتفاع 37%، والمؤشرات تتجه إلى الزيادة بمعدلات أعلى بنهاية العام الجاري».

التعليم والثقافة
وأشار القائم بأعمال السفارة السعودية إلى أن هناك تعاوناً وثيقاً في مجال العلاقات الثقافية، مؤكداً أن هذه العلاقات بدأت منذ ستينيات القرن الماضي، وهناك طلاب من الإمارات قدموا إلى المملكة للدراسة في الجامعات، وفي المقابل بدأت بعثات الطلاب السعوديين للدراسة في الجامعات في دولة الإمارات، حيث ارتفع عدد الطلاب السعوديين المبتعثين من 90 طالباً وطالبة في عام 2002، إلى 3000 طالب وطالبة، العام الجاري في تخصصات الطب والهندسة، وجميعهم يدرسون في الجامعات الكبرى مثل جامعة زايد، وجامعة الشارقة، والجامعة الأميركية بالشارقة، وجامعة الإمارات، وجامعة عجمان».
وقال السويلم: «هناك تنسيق ثقافي وتعليمي بين المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة»، موضحاً أن هذا التقارب الثقافي امتداد لروابط، وحدة اللغة والدين والعرق والنسب ووحدة الثقافة بين الشعبين، ولا يوجد هناك تباعد في الثقافة، والبلدان يحرصان على توحيد أجزاء من المناهج الدراسية، وتطويرها والحرص على أبناء البلدين بتلقي التعليم الجيد الصحيح، غير المتطرف، وأن يكون تعليماً إسلامياً وسطياً صحيحاً على السنة النبوية، وسيشهد المستقبل مزيداً من التنسيق بين البلدين»، مضيفاً أن السعودية والإمارات لديهما اهتمام بالتعليم الذي ينبذ التطرف والعنف، داعياً أن يتم وصول الدول العربية إلى مناهج تعليمية تحارب الفكر المتطرف والعنيف وعن التعاون الأكاديمي بين البلدين، أضاف أن هناك تنسيقاً دائماً بين مسؤولي وزارات التعليم العالي بين السعودية والإمارات، وكذلك الزيارات الأكاديمية بين الجامعات، بهدف التواصل، علاوة على تطوير التبادل الثقافي والأكاديمي والبحث العلمي والابتكار بين البلدين، حيث إن التعليم العالي ركيزة أساسية لإعداد أجيال قادرة على الحفاظ على التطور.

اقرأ أيضا