الاتحاد

الإمارات

إطلاق أول مسح لقياس جودة حياة 18 ألف معلم في 206 مدارس بدبي

 عبد الله الكرم

عبد الله الكرم

دينا جوني (دبي)

تطلق هيئة المعرفة والتنمية البشرية، أكتوبر المقبل، أول مسح لقياس جودة حياة وسعادة المعلمين والهيئات الإدارية في المدارس الخاصة بدبي، ويستهدف المسح 18 ألفاً من التربويين في جميع المدارس الخاصة للعام الدراسي 2018-2019 والبالغ عددها 206 مدارس، فيما سيتّسع نطاق «المعرفة» المسح الشامل لقياس جودة حياة الطلبة ليشمل صفوف العاشر والحادي عشر والثاني عشر، مستهدفاً العام الجاري 100 ألف طالب.
وقال الدكتور عبد الله الكرم رئيس مجلس المديرين، مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، في تصريحات لـ«الاتحاد»، إن كل مشارك في استبيان المعلمين سيصله تقرير عن جوانب جودة حياته ونقاط الضعف والقوة فيها، والجوانب التي يجب أن يركّز عليها.
وأشار إلى أنه بعد انتهاء الاستبيان وتحليله سيصل لكل مدرسة تقرير مفصّل عن جودة الحياة لمختلف الوظائف في المدرسة، من المعلمين إلى الإداريين وطاقم التمريض والخدمات المساندة.
واعتبر أن المرحلة المقبلة ستتحول فيها نتائج جودة حياة الطلبة والمعلمين إلى جانب تنافسي بين المدارس، وإحدى أهم عوامل جذب الطلبة وأولياء الأمور والمعلمين.
ولفت إلى أن هيئة المعرفة حين أطلقت المسح في العام 2017 الخاص بالطلبة، كانت تعلم جيداً أن جودة الحياة لا تتعلق فقط بالطالب نفسه، وإنما بالبيئة المدرسية التي يعدّ المعلمون والإداريون جزءاً أساسياً فيها.
وقال على هامش مشاركته في المنتدى التعليمي للمدارس الخاصة والدولية الذي ينتهي اليوم، إن احتياجات الطلبة من المدارس اليوم لم تعد محصورة في تقديم المعرفة، وإنما في كيفية تحقيق الذات خلال مراحل الحياة المختلفة، كما أن متطلبات أولياء الأمور لم تعد تركز فقط على جودة التعليم الأكاديمي فقط، وإنما على ما يمكن أن تقدّمه المدارس للطلبة للتمكّن من النجاح في الأوقات الجيدة والصعبة على حدّ سواء.
وأكد أن هذه الخصائص المتعلقة بجودة الحياة التي كانت مجرد عناصر إضافية أو ملحقة في الأنظمة التعليمية قبل 10 سنوات، أصبحت اليوم ميزة أساسية ومتطلباً رئيسياً في الحياة المدرسية اليوم.
ودعا الإدارات المدرسية إلى التفكير في كيفية تقديم كل ذلك إلى الطلبة وأولياء الأمور، وذلك أولاً من خلال معلم يتمتع بجودة الحياة، وقادر على نقل تلك الإيجابية إلى مختلف عناصر المجتمع المدرسي، وأكد أن من أهداف المسح الخاص بالمعلمين والإداريين هو إيجاد مفاصل تلك العلاقة بين جودة حياة الطلبة والمعلمين ومؤثراتها، وكيفية تحسينها بما ينعكس بشكل مباشر على أداء الطلبة ورحلة تعلّمهم.
بدورها، شرحت هند المعلا رئيس «الإبداع والسعادة والابتكار» بالهيئة، أن هيئة المعرفة والتنمية البشرية كانت قد أطلقت في عام 2017 المسح الشامل في جودة حياة الطلبة في مدارسها، شارك فيه أكثر من 65 ألف طالب وطالبة من الصفوف 6 إلى 9 (الصفوف 7 إلى 10 في المنهاج البريطاني) من 168 مدرسة خاصة، حيث عبروا فيه عن أفكارهم ومشاعرهم تجاه جودة حياتهم. وجاءت النتائج لتعكس بنسب عالية مدى السعادة والثقة والصداقات القوية التي يمتلكها طلبة دبي.
ولفتت أن الهيئة ستوسّع من نطاق المسح في 2018 ليضم الطلبة من الصف 10 إلى 12 (الصفوف من 11 إلى 13 في المنهاج البريطاني) وذلك في شهريّ نوفمبر وديسمبر 2018، والذي سيستهدف 100 ألف طالب وطالبة في المدارس الخاصة بدبي. وأكدت أن سرية المعلومات والبيانات التي يقدّمها المعلمون في الاستبيان مضمونة، ويتم جمعها وحفظها وتحليلها من خلال شراكة الهيئة مع حكومة جنوب أستراليا التي تمتد لخمس سنوات لإجراء المسح الأشمل لجودة حياة الطلبة والمعلمين في دبي.

اقرأ أيضا

284 قطعة أرض سكنية جديدة لمواطني الشارقة