أبوظبي (الاتحاد)قالت الدكتورة ابتسام الكتبي، رئيسة مركز الإمارات للسياسات، إن دولة قطر لم تستوعب تغير نهج الولايات المتحدة في التعامل معها في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب. وأضافت الدكتورة ابتسام أنه جرى لقاء مصالح بي" />أبوظبي (الاتحاد)قالت الدكتورة ابتسام الكتبي، رئيسة مركز الإمارات للسياسات، إن دولة قطر لم تستوعب تغير نهج الولايات المتحدة في التعامل معها في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب. وأضافت الدكتورة ابتسام أنه جرى لقاء مصالح بي" />أبوظبي (الاتحاد)قالت الدكتورة ابتسام الكتبي، رئيسة مركز الإمارات للسياسات، إن دولة قطر لم تستوعب تغير نهج الولايات المتحدة في التعامل معها في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب. وأضافت الدكتورة ابتسام أنه جرى لقاء مصالح بي" />
صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

ابتسام الكتبي: دور واشنطن محوري لحلحلة الأزمة

أبوظبي (الاتحاد)





قالت الدكتورة ابتسام الكتبي، رئيسة مركز الإمارات للسياسات، إن دولة قطر لم تستوعب تغير نهج الولايات المتحدة في التعامل معها في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب. وأضافت الدكتورة ابتسام أنه جرى لقاء مصالح بين قطر والإدارة الأميركية في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، إذ كانت الأولى تؤدي أدواراً تخدم مصالح الثانية في الإقليم، ومقابل هذه الأدوار التخادمية للقوة العظمى يحقق النظام القطري طموحه بالتمدد الإقليمي.


وأشارت إلى أن مؤسسات الدولة العميقة في الولايات المتحدة، التي تشمل وزارة الخارجية ووكالة الاستخبارات المركزية والبنتاجون، كانت تستفيد من قطر عبر تأديتها للأعمال التي لم تُرد هذه المؤسسات القيام بها أو أن يُنسب إليها فعلها، وقالت إن من أمثلتها التواصل مع إيران عبر القنوات الخفية أو الخلفية، والتواصل مع الجماعات الإرهابية والمتطرفة وحركات الإسلام السياسي، ودعم وصول تنظيم «الإخوان» الإرهابي إلى الحكم إبان ما سُمي بـ «الربيع العربي».


وتابعت أن «هناك في الولايات المتحدة مَن يريد استمرار قطر في لعب هذا الدور، وفي المقابل هناك من يرى أن القيام بهذا الدور تعدى الحدود المرسومة، ليرقى إلى خلق قضايا خطيرة فيما يتعلق بالتواصل مع تنظيم داعش وجبهة النصرة، واحتضان الجماعات الإرهابية داخل الدوحة».


وقارنت الدكتورة ابتسام ما بين نهج الرئيس الحالي ترامب ونهج الرئيس السابق أوباما، مسلطةً الضوء على الاختلاف بين الإدارتين الأميركيتين في التعامل مع الجماعات الإرهابية والقوى الإقليمية مثل إيران، ورأت أن قطر لم تَعِ هذا التغير في اتجاهات القيادة الأميركية، مضيفةً: «ظنت قطر أن علاقاتها مع الدولة العميقة في الولايات المتحدة هي التي ستتيح لها الاستمرار في النهج المنفرد عن دول مجلس التعاون الخليجي. وما نراه على الساحة الآن هو أن آراء ترامب تفرض نفسها، سواء في الملف الإيراني أو القطري».


وفيما يخص الأزمة القطرية، تعتقد الدكتورة ابتسام بأن الضغوط التي يمكن لواشنطن ممارستها على الدوحة ستشكل عاملاً رئيسياً في حلحلة الأزمة الدبلوماسية الحالية ما بين قطر والدول الأربع المقاطعة لها &ndash الإمارات والسعودية والبحرين ومصر.


وفيما يتعلق بالإجراءات الأميركية على أرض الواقع في ملف الأزمة القطرية، قالت رئيسة مركز الإمارات للسياسات: «أعتقد أن الولايات المتحدة مارست ضغوطاً على قطر، وتَمثل ذلك في لجنة المراقبة التي تشمل مسؤولين من وكالة الاستخبارات المركزية ومكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الخزانة، والتي شكّلتها واشنطن لمراجعة مدى تواؤم إجراءات الدوحة مع المطلوب منها فيما يتعلق بقضية دعم الإرهاب. كما اشترطت الولايات المتحدة على الدوحة عدم الخروج من منظومة مجلس التعاون الخليجي، وعدم الانفتاح الكامل في العلاقات مع إيران».


وأشارت الدكتورة ابتسام إلى الاتصال الهاتفي بين أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، في شهر سبتمبر الماضي، قائلةً إن ذلك يشكل أحد أمثلة «ضغط» الولايات المتحدة على قطر للقيام بما وصفته بـ«مبادرة تصالحية»، إلا أن «تزييف الحقيقة كما حدث في وسائل الإعلام القطرية هو ما أدى إلى انتكاسة تلك الخطوة»، على حد قولها.


وأكدت أن خلاف الدول المقاطِعة مع قطر يتمحور حول سياساتها التي وصفتها بـ«المنفردة والمناوئة لسياسات مجلس التعاون الخليجي»، ونفت ادعاءات قطر بأن الأزمة تتعلق بالسيادة والاستقلالية القطرية، مبيّنةً في هذا الصدد أن منظومة مجلس التعاون الخليجي قبلت منذ نشأتها احترام خصوصيات بعض دولها في سياستها الإقليمية والدولية، كدولة الكويت ما قبل الغزو العراقي وسلطنة عُمان، إلا أن السياسة القطرية «تجاوزت الأعراف الدبلوماسية والتقاليد السياسية، وانتهكت ميثاق مجلس التعاون الخليجي، بتدخلها في الشؤون الداخلية لدول المنظومة واستهداف أمنها الداخلي ونسيجها الاجتماعي»، وذلك من خلال التحالف مع قوى إقليمية مهيمنة، أو مع أطراف داخلية تسعى لزعزعة استقرار هذه الدول، أو مع جماعات مصنفة إرهابية في عُرف المجتمع الدولي، سواء بتوفير ملاذ لقياداتها على الأراضي القطرية أو بتمويلها أو عبر تبني خطاب الكراهية وبث الفُرقة من خلال وسائل الإعلام الممولة قطرياً، بشكل مباشر أو غير مباشر.


وشددت الكتبي على أن قطر وقعت ضحيةً لأوهامِها وهواجسها وتصوراتها لقدراتها، وأنه لاحلَّ للأزمة في الخليج من دون أن تقوم قطر بتعديل سياساتها الضارة بأمن دول المنطقة واستقرارها، وهو ما يتطلب تغيير رؤيتها لدورها الإقليمي.