صحيفة الاتحاد

الإمارات

محمد بن راشد يشهد انطلاق فعاليات الدورة الرابعة للمنتدى العالمي الأفريقي للأعمال

محمد بن راشد ورؤساء أوغندا ورواندا وسيشيل بحضور مكتوم بن محمد وريم الهاشمي وماجد الغرير خلال الافتتاح (الصور من وام)

محمد بن راشد ورؤساء أوغندا ورواندا وسيشيل بحضور مكتوم بن محمد وريم الهاشمي وماجد الغرير خلال الافتتاح (الصور من وام)

مصطفى عبدالعظيم (دبي)

شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أمس انطلاق فعاليات الدورة الرابعة من المنتدى العالمي الأفريقي للأعمال، الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة دبي تحت عنوان: «أفريقيا الغد: جيل جديد من رواد الأعمال»، بمشاركة رفيعة المستوى واستثنائية من رؤساء عدة دول أفريقية، وأكثر من 11 وزيراً وعدد من كبار المسؤولين في مختلف البلدان الأفريقية.
وتفقد سموه عدداً من المنصات العارضة المحلية منها والأجنبية، وتوقف عند منصة «دبي إكسبو 2020»، حيث شرحت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، المدير العام لمكتب «إكسبو 2020»، لدى توقفه عند مجسم ضخم لموقع المعرض العالمي، والتعرف إلى تفاصيل المراحل التي تم إنجازها في منشآت المعرض ذي المواصفات العالمية والمدة التي يستغرقها حتى بلوغ بنيانه التمام، ويصبح أيقونة معمارية وسياحية واستثمارية فريدة على مستوى المنطقة والشرق الأوسط.
وبارك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جهود مكتب «دبي إكسبو 2020»، وجميع أفراد الجهات الحكومية والخاصة المعنية بالحدث، ودعاهم لإبراز هذا المعرض الدولي المميز بصورة حضارية لا مثيل لها سابقاً، بحيث يعكس الوجه الحضاري والإنساني الراقي لدولتنا الحبيبة وشعبنا المبدع، ويحقق الأهداف الوطنية العليا لبلادنا.
واستمع سموه للكلمة الافتتاحية الرئيسة للمنتدى والتي ألقتها معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، ورحبت برؤساء جمهوريات أوغندا ورواندا وسيشل ورؤساء الحكومات في عدد من الدول الأفريقية، ووزراء ومختصين وخبراء ورجال أعمال، وأعربت عن ثقتها بأن هذا المنتدى سيحقق نتائج إيجابية على طريق إيجاد وخلق فرص استثمارية مشتركة بين الإمارات والدول الأفريقية من جهة، وبين هذه الدول والدول الأجنبية المعنية بتوظيف أموالها في الاستثمارات الأفريقية، خاصة على مستوى القطاع الخاص الذي يلعب دوراً محورياً في تعزيز اقتصادات واستثمارات الدول في مختلف الميادين.

علاقات تاريخية
وأشارت الهاشمي إلى عمق العلاقات التاريخية التي تربط دولة الإمارات والدول الأفريقية منذ عهد الراحل الكبير الشيخ زايد، طيب الله ثراه، والراحل الكبير الشيخ راشد، طيب الله ثراه، وأنه وانطلاقاً من هذه الجسور التاريخية، تكمل القيادة الرشيدة لدولة الإمارات هذه المسيرة عبر تسخير جهود مكملة وداعمة لجذور العلاقات مع دول القارة السمراء لفتح باب المستقبل المشترك والصداقة المتينة والاحترام المتبادل.
وشكرت، خلال كلمتها، الدول الأفريقية التي ساندت دولة الإمارات وصوتت إلى جانبها في عملية التصويت لاستضافة «إكسبو 2020»، حيث فازت دولتنا باستضافة هذا الحدث العالمي الحيوي؛ بفضل مساعدة ودعم الدول الأفريقية الصديقة، وبقية الدول التي صوتت إلى جانبنا.
وأكدت معاليها، أن معرض «إكسبو 2020» سيسهم بكل تأكيد في نقل علاقاتنا مع العالم لآفاق جديدة، خاصة من جانب القارة السمراء، مبينة أن الدول الأفريقية سيكون لها بصمة واضحة في أحداث المعرض المنتظر، خاصة مع إبداء تأييدهم المسبق لحملة الإمارات في استضافة هذا الحدث الضخم.
وقالت: «إن هذه العلاقات التي تجمعنا بالدول الأفريقية ليست بالجديدة، فقد بدأها القائد المؤسس، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه»، وبينت معاليها «المكانة القيمة التي وصل إليها المنتدى العالمي الأفريقي للأعمال الذي أصبح يتصدر منتديات المنطقة من حيث دوره الجوهري في وصل دول الخليج بدول القارة السمراء على جميع المستويات سواء الحكومية أو الاقتصادية أو الأفراد».
يشار إلى أن هناك نحو 11 دولة أفريقية وقعت رسمياً عقود المشاركة في معرض «إكسبو 2020 دبي»، وهي ليبيريا وجمهورية أفريقيا الوسطى والسنغال والصومال وبوركينا فاسو وجمهورية الرأس الأخضر، وغينيا وليسوتو، فضلاً عن الكونغو وسيراليون، وأيضاً توجو.
وأشادت الهاشمي بدور الإمارات المتفرد في جمع قارتي آسيا وأفريقيا، حيث قالت في هذا الإطار «اكتسبت دولة الإمارات دوراً متفرداً في جمع مكونات قارتي آسيا وأفريقيا كونها نقطة وصل جذابة ومسهمة في إطار تعزيز علاقات دول كلتا القارتين».

عجلة النمو في أفريقيا
وقال ماجد سيف الغرير رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، إن المنتدى بات واحداً من أهم وأكبر الفعاليات العالمية التي تعقد خارج أفريقيا حول الأعمال والاستثمار في القارة السمراء، ويأتي منسجماً مع استراتيجية الغرفة الرامية إلى استكشاف أسواق النمو الواعدة حول العالم، كما يوفر فرصة مثالية لجمع جميع المعنيين من القطاعين الحكومي والخاص للتواصل، وتبادل الآراء ووجهات النظر المستقبلية حول فرص النمو المتاحة.
وبين الغرير أن شعار المنتدى هذا العام «أفريقيا الغد: جيل جديد من رواد الأعمال» يبرز التوجهات والعوامل المهمة التي من المتوقع أن تسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي في أفريقيا خلال المرحلة المقبلة، والتي يأتي في مقدمتها امتلاك القارة الأفريقية ثروة بشرية، وربما تعد من أهم ثرواتها، وهي طاقة الشباب، والتي توفر إمكانات ومقومات كبيرة للنمو، منوهاً بأن دول القارة تشهد أكثر من أي وقت مضى نهضة كبيرة في مشاريع البنية التحتية، الأمر الذي يسهم في خلق المزيد من فرص العمل والتجارة والاستثمار.
وأشار الغرير إلى أن المنتدى يحرص على استعراض الفرص والتحديات بطريقة تفاعلية عبر جلساته التي تمتد على مدى يومين، وذلك عن طريق فتح حوار بين قادة الدول، والوزراء، والمسؤولين الحكوميين، وصنّاع القرار الرئيسين، ورؤساء الشركات، ورواد الأعمال لبحث مستقبل الاقتصادي الأفريقي.

ريادة الأعمال
وقال: «من هنا، تأتي ريادة الأعمال للشباب لتمثل أحد المواضيع المهمة التي تتضمنها أجندة المنتدى، والتي ستبقى عاملاً رئيساً في المحافظة على مسيرة النمو والتطور في الاقتصاد الأفريقي، وذلك على غرار مساهمة رواد الأعمال الشباب في دولة الإمارات، حيث إن دول القارة السمراء تمتلك قطاعاً واعداً من رواد الأعمال الذين يتمتعون بروح ريادة الأعمال، ويتطلعون إلى إيجاد حلول مبتكرة لعدد من أبرز التحديات والمشكلات الملحّة التي تواجه دولهم».
وأضاف الغرير: «انطلاقاً من كون الغرفة أحد كبار الداعمين للشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة في دبي، فقد أدركت أهمية الدور الذي تلعبه هذه المؤسسات في التنمية الاقتصادية، وإننا على ثقة من أن رواد الأعمال في دول القارة الأفريقية سوف يحدثون تغييرات إيجابية، وهذا ما يبشر بقدوم عصر جديد من التطور والتقدم الاقتصادي والاجتماعي».
وأكد أن دبي رسخت على مدار الأعوام القليلة الماضية مكانتها كبوابة عالمية للشركات الأفريقية، فيما تواصل دولة الإمارات صدارتها لدول منطقة الخليج من حيث حجم تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى أفريقيا، مشيراً إلى إمكانية رؤية دلائل ومؤشرات هذه التوجهات بوضوح من خلال النظر إلى وتيرة النمو السريعة التي ينمو بها مجتمع الأعمال الأفريقي في دولة الإمارات، حيث شهدت دبي مؤخراً نمواً في عدد الشركات الأفريقية المسجلة مع غرفة دبي لتبلغ 17,494 شركة اليوم، أي بارتفاع قدره 41% مقارنة بعدد الشركات المسجلة عند استضافة الدورة الماضية من المنتدى في عام 2015.
شراكات قوية
وأوضح الغرير أن هذا النمو الملحوظ يعكس مدى التزامنا القوي بتكوين العلاقات وعقد الشراكات القوية ذات الفائدة المشتركة مع الشركاء الاستراتيجيين من القطاعين الحكومي والخاص في أفريقيا، حيث إنه وعلى مدى الأعوام الماضية، قامت الغرفة بتوسيع حضورها على نحو سريع في أفريقيا من خلال فتح مكاتب تمثيلية في إثيوبيا وغانا وموزمبيق وكينيا.
وقال: «تعمل هذه المكاتب كمنصة مهمة لمساعدة الشركات الإماراتية الراغبة في توسيع حضورها في القارة السمراء، كما أنها تساعد في الوقت ذاته على جذب الشركات الأفريقية إلى دبي، كما أننا على قناعة من إمكانية توحيد ومواءمة الأهداف الاستراتيجية للإمارة مع طموحات وتطلعات القارة السمراء إلى النمو لا سيما أنها تدخل إلى مرحلة جديدة من التنمية والتطور الاقتصادي».