الاتحاد

الإمارات

50 شرطاً لحماية مقدمي الخدمات البيئية والبيطرية من النفايات البيولوجية

ضوابط لحماية الفنيين ووقايتهم خلال التعامل مع الخدمات الصحية والبيطرية (من المصدر)

ضوابط لحماية الفنيين ووقايتهم خلال التعامل مع الخدمات الصحية والبيطرية (من المصدر)

شروق عوض (دبي)

حددت وزارة التغير المناخي والبيئة لمقدمي خدمات الرعاية الصحية والبيئية والبيطرية في إمارات الدولة، مثل «المستشفيات، العيادات، المراكز الطبية، المختبرات، المراكز البحثية، والعيادات البيطرية، متاجر الحيوانات الأليفة وأماكن الإيواء، والمحاجر الزراعية والبيطرية»، 50 شرطاً موزعاً على أربعة مجالات خاصة بالنفايات البيولوجية، وهي طرق التعامل مع النفايات البيولوجية بعد الانتهاء من فحص العينات، مروراً بكافة مراحل تداولها من إنتاج وجمع وفرز وتخزين ونقل ومعالجة وتدوير والتخلص منها بطرق آمنة، ووظائف منسق النفايات البيولوجية وأدواره ومهامه، وضوابط وأدوار ومهام الأفراد العاملين للإشراف على التعامل مع تلك النفايات، والإجراءات الإدارية الخاصة بتوفير نظام توثيق خاص بإدارة النفايات البيولوجية بموقع العمل.
وحرصت وزارة التغير المناخي والبيئة من وراء تحديد هذه الاشتراطات لتحقيق هدفين أحدهما حماية المعرضين بشكل مباشر لمخاطر النفايات البيولوجية، مثل «الفنيين والعاملين بالإدارة وطاقم النظافة بمواقع العمل التي ينتج عنها وجود النفايات، بالإضافة إلى العاملين في شركات التخلص من النفايات»، أما الهدف الآخر فتمثل في تعزيز خطوة التوجه إلى الإدارة الذكية للنفايات البيولوجية، إذ تعمل الوزارة على إذكاء الوعي بمخاطرها والممارسات المأمونة، وانتقاء الخيارات الإدارية السليمة والصديقة للبيئة من أجل حماية الأفراد من الأخطار عند جمعها ومناولتها وتخزينها ونقلها ومعالجتها والتخلص منها، وما يتبعه من استحداث برامج للتأهيل والتدريب على كافة مراحل تداول النفايات البيولوجية بالطرق الصحيحة.
وتعتبر الوزارة أن قضية النفايات البيولوجية من أخطر مصادر التلوث على سطح الأرض وأكثرها ضرراً للإنسان والبيئة والكائنات الحية الأخرى، فهي من أهم تحديات التنمية البيئية المستدامة، نظراً لما تحتويه هذه النفايات من ميكروبات وجراثيم قد تسبب أمراضاً خطيرة، حيث تؤكد الوزارة أن الأشخاص المسؤولين عن تجميع ونقل تلك النفايات البيولوجية أكثر عرضة للإصابة بالأمراض، نتيجة تعاملهم المباشر مع هذه النفايات، والتعامل غير الآمن معها قد يتسبب في إلحاق مخاطر جدية على صحة المجتمع والبيئة، الأمر الذي يتطلب إيجاد إدارة لهذه النفايات كجزء رئيس في حماية المجتمع والبيئة معاً.
ونتيجة لحرص الوزارة على تحقيق الأمن البيولوجي الذي يعد نهجاً استراتيجياً متكاملاً يشتمل على السياسات والأطر التنظيمية اللازمة للإدارة والمكافحة والوقاية، والحد من آثار المخاطر المترتبة بسلامة وصحة الإنسان والبيئة، حددت الوزارة دليلاً للتعامل مع النفايات البيولوجية (الإصدار 2) الذي حصلت «الاتحاد» على نسخة منه، وذلك لتحقيق عدة أهداف منها رفع الوعي لدى كافة العاملين في مواقع العمل التي ينتج عنها وجود النفايات البيولوجية، وتمكين الجهات المنتجة للنفايات البيولوجية من اتخاذ خطوات عملية، لتأمين بيئة صحية وآمنة لموظفيها والمجتمع.
وتؤكد الوزارة من خلال دليل التعامل مع النفايات البيولوجية، أن المسؤولية تقع على عاتق المنشآت ذات الصلة بإنتاج النفايات البيولوجية في التزامها بالمحافظة على البيئة والصحة العامة، استناداً لمبدأ «توخي الحذر»، كما تناشد الوزارة كل ذي صلة بإنتاج النفايات البيولوجية الالتزام بالإدارة السليمة لها من فرز وجمع ونقل وتخزين وتخلص، وفقاً لما ورد في الدليل، وتنفيذاً لكافة القوانين واللوائح المحلية والإقليمية وعدم مخالفتها أو التهاون فيها بما يكفل سلامة البيئة والصحة معاً.
وفسرت الوزارة -من خلال الدليل- لمنظمي تلك الجهات كل من مفهوم النفايات البيولوجية بكونها نفاية أو خليط من عدة نفايات تشكل خطراً على صحة الإنسان والبيئة والكائنات الحية، بما فيها البكتيريا والفيروسات والفطريات والكائنات الدقيقة، وما تفرزه من مواد سامة سواء على المدى القريب أو البعيد، كونها غير قابلة للتحلل وتدوم في الطبيعة، والتسبب في آثار تراكمية ضارة، وأنواع النفايات الخطرة منها نفايات الأعضاء وجثث الحيوانية المريضة والأجزاء النباتية والتربة، والنفايات المعدية التي تحتوي أو يشتبه في احتوائها على مسببات الأمراض المعدية التي من شأنها التسبب في نقل وانتشار العدوى نتيجة تلوثها بـ«بكتيريا، فيروسات، طفيليات، وفطريات»، ويشمل هذا النوع من النفايات المعدية نفايات كل من الزراعة المخبرية والمستنبتات والمزارع والعزب ومخلفات المعامل الفيروسية والفطرية وجثث الحيوانات المريضة المشرحة، بالإضافة إلى النفايات الكيماوية والنفايات الصلبة الناجمة عن الأدوات المستخدمة في الاختبارات ومنها الأطباق الزراعية، وأدوات القطع والوخز والخدش والثقب مثل المحاقن والمشارط والشفرات والإبر و«الامبولات» والشرائح وغيرها.
كما حددت الوزارة من خلال الدليل أربعة شروط عامة لإدارة النفايات الطبية، وهي حظر المنشآت الصحية العامة والخاصة التخلص من النفايات الطبية خارج الحاويات المعدة لها طبقاً للإرشادات التي تضعها وزارة الصحة والبلديات، والتزام المنشأة الصحية بفصل نفاياتها الطبية، وعدم خلطها بأنواع أخرى، والتزام كل منشأة صحية بفرز نفاياتها الطبية، وتعبئة مجموعات النفايات في عبوات أو حاويات.
وأوضحت من خلال الدليل الـ50 شرطاً موزعاً على أربعة مجالات خاصة بالتعامل مع النفايات البيولوجية، منها 34 شرطاً موزعاً على مجال طرق التعامل مع النفايات البيولوجية بعد الانتهاء من فحص العينة، حيث يعتبر التخلص من النفايات البيولوجية مشكلة قائمة باستمرار، ومن المجدي وضع آلية للتعامل مع تلك النفايات، وتعيين أحد الأفراد العاملين للإشراف على التعامل مع تلك المخلفات، وتدريب جميع الأفراد العاملين في مواقع العمل التي ينتج عنها وجود النفايات، على التعامل مع النفايات البيولوجية، بالإضافة إلى وجوب القيام بجمع النفايات حسب جدول زمني معداً مسبقاً، وتسجيل الكميات التي تم تجميعها بحضور منسق النفايات.

اقرأ أيضا