الاتحاد

الإمارات

الإمارات تشارك في «البحث العلمي الدولي» بموسكو

آمنة الكتبي (دبي)

أعلن مركز محمد بن راشد للفضاء أمس، خلال مؤتمر المهنيين الشباب في مجال الفضاء، مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة، في برنامج «البحث العلمي الدّولي في المحطة الأرضية الفريدة» في موسكو والذي يعرف اختصاراً باسم «سيريوس»، وذلك في معهد المشكلات الطبية الحيوية، التابع لأكاديمية العلوم الروسية، بالتعاون مع وكالة الفضاء الروسية «روسكوسموس».
وتأتي المشاركة في إطار استراتيجية «المريخ 2117» والذي يستهدف في مراحله النهائية بناء أول مستوطنة بشرية على المريخ خلال 100 عام منذ انطلاقه، وتهدف اختبارات «سيريوس» إلى دراسة تأثير العزلة في مكان مغلق لفترة زمنية طويلة على الحالة النفسية والجسدية الوظيفية للإنسان.
ودعا مركز محمد بن راشد للفضاء الباحثين وطلاب الجامعات في الدولة، للتقدم بأبحاثهم العلمية التي تتعلق بتأثير العزلة في مكان مغلق لفترة زمنية طويلة على الحالة النفسية والجسدية الوظيفية للإنسان، حيث سيتم اختيار أبحاث من دولة الإمارات للمشاركة في البرنامج الذي يهدف إلى اختبار محاكاة الحياة على كوكب المريخ. ويمكن للمهتمين تعبئة نموذج طلب الالتحاق وإرساله إلى البريد الإلكتروني Analog.mission@mbrsc.ae في موعد أقصاه الأحد 10 نوفمبر الجاري.
وتهدف اختبارات «سيريوس» إلى دراسة تأثير العزلة في مكان مغلق لفترة زمنية طويلة على الحالة النفسية والجسدية الوظيفية للإنسان.
وقال يوسف حمد الشيباني، مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء: «كما أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، فإن هدف دولة الإمارات العربية المتحدة القادم سيكون الوصول إلى المريخ، وتأتي هذه الخطوة بالانضمام إلى برنامج «سيريوس» في إطار جهود الدولة ومساعيها الحثيثة لتحقيق الريادة في السباق العلمي العالمي لإيصال البشر إلى كوكب المريخ خلال العقود المقبلة، من خلال استراتيجية المريخ 2117 التي تتضمن خطة تمتد لمئة عام، تهدف إلى بناء أول مستوطنة بشرية على كوكب المريخ بحلول 2117 من خلال قيادة تحالفات علمية بحثية دولية».
وأكد يوسف حمد الشيباني، أن مشاركة دولة الإمارات في هذا البرنامج تأتي في إطار تعاون مركز محمد بن راشد للفضاء مع وكالات الفضاء ومراكز البحوث العالمية ضمن استراتيجية المركز للمساهمة في إعداد أجيال تمتلك ناصية العلوم الحديثة من خلال تشجيع الابتكار والبحث العلمي في الفضاء والعلوم والتقنيات المتقدمة.
وأكد المهندس عدنان الريس، مدير برنامج المريخ 2117، في مركز محمد بن راشد للفضاء، أن برنامج «سيريوس» الذي يبدأ العام المقبل ويستمر لثمانية أشهر، يهدف إلى إشراك فريق بشري مختص في تجربة محاكاة العيش وسط ظروف بيئية وحياتية تحاكي تضاريس الكوكب الأحمر وبيئته القاسية، مع إجراء الدراسات السلوكية المطلوبة لمتابعة النتائج العلمية والاستفادة منها في تحضيرات دوليّة لرحلات مأهولة إلى الكوكب الأحمر.
وأضاف: تستمر الرحلة 8 أشهر داخل المختبرات المتطورة والمجهزة، ويضم الفريق 6 أشخاص ولا يخرجون منها قبل انتهاء المهمة، إضافة إلى تنفيذهم مهام «افتراضية» طوال تلك الفترة، وتتم عملية التواصل مع المراقبين عبر أجهزة الاتصالات، وكأنّهم فعلاً على كوكب المريخ. وأكد الريس أن المشاركة بالأبحاث في برنامج «سيريوس» الإمارات، مفتوحة للباحثين والمختصين وطلاب الجامعات في دولة الإمارات، وتخدم هذه الأبحاث أهداف «مشروع المريخ 2117» لإعداد أجيال إماراتية تتحلى بشغف الاستكشاف العلمي، والاستفادة من التجارب العلمية الخاصة بالتصدي لتحديات أمن الغذاء والمياه والطاقة على كوكب الأرض. وقال: نطمح بأن نرسل أبحاثاً إماراتية يتم تنفيذها على محطة الفضاء الدولية، سواء من خلال أحد رواد الفضاء العالميين، أو من خلال إرسال ثاني رائد فضاء إماراتي.
وأَضاف أن المشاركة بالأبحاث في برنامج «سيريوس» الإمارات هي أول خطوة لتمكين الجامعات وتأهيلها لتطوير اختبارات وتقنيات يتم تطبيقها على أرض الواقع، مبيناً أن الاختبارات تشمل عدة جوانب منها الصحية وعلوم الإنسان والطب، والجوانب الفيزيائية على الإنسان.
وتابع: ندعو الجامعات لتطوير الجوانب التقنية، لتتم الاستفادة منها من قبل رواد الفضاء في الرحلات الطويلة، كتقنيات الاتصال وتقنيات العيش على المحطة الدولية.
وبين أنه خلال المرحلة الأولى سيتم التركيز على الأبحاث والاختبارات العلمية التي سيتم إرسالها وليس الطاقم البشري، مبيناً أن المجال مفتوح لاستقبال الأوراق البحثية البسيطة والمعقدة على مستوى المدارس أو الجامعات، ولا يوجد عدد معين.

هزاع المنصوري.. رعاية صحية في الفضاء
كشف هزاع المنصوري، أول رائد فضاء إماراتي، عن أنه كان متخوفاً من تعرضه للعدوى أو الإصابة التي تمنعه من الانطلاق للمحطة الدولية للفضاء في الخامس والعشرين من سبتمبر الماضي، جاء ذلك أمس خلال مؤتمر المهنيين الشباب في مجال الفضاء.
وأضاف المنصوري: كنت شديد الحرص أن أكون لائقاً طبياً، وألا أتعرض لأي عوامل قد تتسبب في إصابتي بأي أمراض مثل الأنفلونزا، خاصة خلال فترة العزل الصحي في قاعدة بايكونور الفضائية.
وقال: قبل الرحلة بيومين شعرت بعدم الراحة خلال النوم، وكنت أتردد لإعلام الطاقم الطبي، إلا أنهم أخبروني أنه كإجراء طبيعي، تم وضع قطع صغيرة من الخشب في سريره، كي يعتاد النوم ورأسه أقل انخفاضاً من قدميه على متن المحطة. وأضاف أن تعلم اللغة الروسية يعد من أكثر التحديات التي واجهته في الفترة الأولى من تدريبه بموسكو، خاصة أن جميع الرواد يتوجب عليهم إتقان اللغة، من أجل التعامل مع الأجهزة والمعدات على متن السويوز خلال الانطلاق للفضاء والعودة إلى الأرض.
وقال: إن نظرة جيل بأكمله من أبناء الإمارات طرأ عليها تغير، عندما شاهدوني على متن محطة الفضاء، حيث إن أعداداً كبيرة من الشباب والأطفال أصبح لديهم حلم واحد، بأن يصبحوا رواد فضاء، الأمر الذي سيجعل الإمارات قائدة المجال الفضائي بالمنطقة.
وأضاف: كنت أسأل أبنائي حول أسماء الكواكب قبل الانطلاق إلى محطة الفضاء الدولية ولم يكن لديهم الشغف، وبعد نجاح الرحلة أصبح ينتابهم الشعور بالفخر والفضول لمعرفة عالم الفضاء.
بدوره، وجه سلطان النيادي، رائد الفضاء الإماراتي البديل، دعوة للشباب الإماراتي الراغبين بأن يصبحوا رواد فضاء بالمستقبل، التركيز على دراسة العلوم والفيزياء، والسعي لتحقيق أحلامهم في وطن لا يعترف بالمستحيل.
وتطرق إلى الساعات الأولى من انطلاق «هزاع» نحو الفضاء، وشعوره بالقلق إلى أن دخل رفيق دربه إلى المحطة وهو يبتسم، حينها شعر بأن الحلم تحقق، وطموح زايد عانق الفضاء بأيدي أبنائه.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد والحكام والشيوخ يؤدون صلاة الجنازة على جثمان سلطان بن زايد