محمود خليل (دبي) شهدت جلسة محاكمة قاتل الطفل عبيدة التي عقدت صباح أمس بمحكمة الاستئناف في دبي، بحضور الجاني ومحاميي الدفاع وعائلة الطفل المغدور، تطورات جديدة، بإعلان رئيس الهيئة القضائية عن ورود تقرير اللجنة الطبية للحالة النفسية للجاني، وطلب المحاميان من المحكمة التصريح لهما بالحصول على نسخة منه، فيما تمثل التطور الثاني، والذي شكل مفاجأة للجميع، بتقدم المحامي علي مصبح ضاحي المنتدب من قبل المحكمة للدفاع عن المتهم، بطلب إلى المحكمة للإيعاز إلى الجهات المختصة بالاستعلام عن حقيقة ما أبلغه به الجاني بأنه سبق له الإقدام على عدة محاولات للانتحار داخل الدولة. وأشار الدفاع في طلبه، خلال الجلسة التي لم تستغرق سوى دقائق معدودة، إلى ضرورة استعلام المحكمة عن الصحيفة الجنائية للجاني كونه، بحسب ما أبلغه، تم التحقيق معه في واحدة من محاولات الانتحار التي أقدم عليها. وقال المحامي علي مصبح ضاحي المنتدب من المحكمة للدفاع عن نضال أبو علي الصادر بحقه حكم بالإعدام من محكمة الجنايات بدبي لاغتصابه وقتله الطفل عبيدة بوحشية في مايو الماضي: «إن الجاني حاول الانتحار 5 مرات من قبل (مرتان منها في الأردن) بسبب إصابته بمرض نفسي، على حد ما كان أبلغه به الجاني خلال زيارته له في السجن». وأضاف ضاحي في تصريحات لـ«الاتحاد» أن الجاني أبلغه مؤخراً بأنه سبق أن حاول الانتحار 3 مرات في الإمارات خلال الأعوام 1990 و1999 و2000، لكن تم إسعافه في إحدى المرات بمستشفى راشد، ثم تلقى علاجاً نفسياً بمستشفى دبي. وقدم المحامي أمس، طلباً إلى الهيئة القضائية لمحكمة الاستئناف بدبي للإيعاز إلى الجهات المختصة في دبي والسفارة الأردنية بتزويد المحكمة بتقارير طبية بشأن مزاعم الجاني في هذا الصدد. وطلب المحامي كذلك من الهيئة القضائية مطالبة النيابة العامة بتزويد المحكمة بالصحيفة الجنائية للجاني لتبيان ما إذا سبق له الانتحار داخل الدولة أم لا، وذكر أن الجاني أبلغه بأنه حاول الانتحار في بلده الأردن مرتين، مشيراً إلى أنه سبق للدفاع السابق عن الجاني أمام محكمة الجنايات بدبي أن قدم طلباً للاستعلام من السفارة الأردنية عن صحة هذه الادعاءات، من خلال تقارير أحد المستشفيات التي عولج فيها الجاني بالأردن. ولفت إلى أن ما قدمه من طلبات جديدة إلى المحكمة تجيء استجابة للرغبة التي عبر عنها الجاني له خلال زيارته إياه في السجن مؤخراً. ولم تفصح المحكمة عما إذا كانت وافقت على طلبي محاميي الدفاع فيما رأى العديد من المراقبين أن المحكمة، ولتوفير شروط العدالة كافة للمتهمين، قد تعمد إلى الموافقة على الطلبين في حال لم يتطرق إليهما تقرير اللجنة الطبية حول الحالة النفسية للجاني. وأعرب المراقبون عن اعتقادهم أن الاستجابة لهذه الطلبات ستعني في المحصلة النهائية إطالة أمد محاكمة الجاني لافتين إلى أن مجرى القضية برمتها سيتغير في حال كشف التقرير أن الجاني يعاني فعلياً مرضاً نفسياً. وكانت الهيئة القضائية لمحكمة الاستئناف باشرت جلستها في العاشرة من صباح أمس، بعد اتخاذ تدابير أمنية مشددة حيث عمدت قوى الأمن إلى إغلاق القاعة وإجراء عملية مسح وتفتيش دقيقة بداخلها قبل أن تفتحها للجمهور حيث شوهد الجاني يجلس في قفص الاتهام بانتظار انعقاد الجلسة. وأبلغ رئيس الهيئة القضائية محامي الدفاع والحق المدني أن التقرير الطبي للحالة النفسية للجاني ورد من اللجنة المختصة فيما طلب المحامون من المحكمة التصريح لهم للحصول على نسخة منه. وكانت محكمة الاستئناف وافقت في أكتوبر الماضي على طلب محامي الدفاع المنتدب بعرض الجاني على لجنة للطب النفسي، بعد أن كان الأخير قد أبلغ محكمة أول درجة بأنه يعاني أمراضاً نفسية كان يتعالج منها في الأردن بعد أن أقدم على محاولتين للانتحار هناك.