الاتحاد

عربي ودولي

عنان: «تغيير ملحوظ» بموقفي روسيا والصين بشأن سوريا

جنيف (وكالات) - أكد المتحدث باسم الوسيط الأممي العربي كوفي عنان أن اجتماع جنيف الدولي حول سوريا السبت الماضي شهد “تغييراً ملحوظاً” في موقفي روسيا والصين، معتبراً أن طريق الخروج من الأزمة في سوريا سيكون “طويلاً وشاقاً”، وشدد على ضرورة وقف إطلاق النار للتمكن من بدء الانتقال السياسي بهذه البلاد المضطربة. من جهته، أكد الناطق باسم المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة روبرت كولفيل أن الحل يجب أن يكون عبر تطبيق خطة عنان، قائلاً “من أجل الوصول إلى ذلك، يجب أن يتوقف العنف ويتوقف تدفق الأسلحة”، لافتاً إلى “أن الأمرين مترابطان بشكل وثيق”.
وبالتوازي، اعتبر السفير الفرنسي في الأمم المتحدة جيرار ارو أنه سيكون على مجلس الأمن أن يخفض وحتى أن ينهي مهمة المراقبين الدوليين في سوريا إذا لم تطلق السلطة والمعارضة بسرعة عملية انتقالية سياسية، مبلغاً الصحفيين بقوله “إذا لم تحصل عملية انتقالية سياسية، لن يكون في إمكاننا الاكتفاء بترك المراقبين في مكانهم”.
وقال أحمد فوزي المتحدث باسم عنان، للصحفيين في جنيف أمس، “لا تقللوا من شأن ما حصل السبت، لا سيما في ما يتعلق بموقف الروس والصينيين”. واتفقت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن مع تركيا وممثلين عن الجامعة العربية السبت الماضي على مبادئ مرحلة انتقالية في سوريا كما اقترحها عنان خصوصاً لجهة تشكيل حكومة انتقالية تضم عناصر من الحكومة الحالية ومن المعارضة.
وشدد عنان على أنه “من الضروري التوصل إلى وقف لإطلاق النار” في سوريا بما يسمح ببدء العملية السياسية الانتقالية. ودعا عنان على لسان المتحدث باسمه، الأطراف المعنية إلى تطبيق اتفاق جنيف، قائلاً “إذا تم تطبيقه.. فسيترك أثراً على الدينامية على الأرض”. لكنه أقر في الوقت نفسه بأن “الأزمة معقدة جداً وأن طريق الخروج منها سيكون طويلاً وشاقاً”.
واستخدمت موسكو وبكين مراراً حق النقض “الفيتو” ضد مساع قامت بها دول غربية وعربية في الأمم المتحدة لعزل الرئيس بشار الأسد وتنحيته في نهاية الأمر بهدف إنهاء الصراع والبدء في التحول الديمقراطي. وقال فوزي “سيكون طريقاً طويلاً ووعراً لكننا نعتقد بالفعل أن الالتزامات التي تم قطعها في جنيف السبت الماضي، صادقة وإذا نفذت على النحو الذي قطعت به..فستؤثر على ما يحدث على أرض الواقع”.
ومضى يقول “لا تنسوا أن الكثير من القوى وحدت صفها هنا (جنيف يوم السبت..لا تقللوا من شأن درجة تحول حدثت خاصة في الموقفين الروسي والصيني لقبول مبدأ تغيير سياسة ما”.
وتعهدت القوى العالمية والدول المجاورة لسوريا بدعم أي حكومة انتقالية تشكل في سوريا لكن عنان لم يتمكن من سد الفجوة بين الغرب وروسيا التي تؤيد الصين موقفها، حول ما إذا كان هذا يعني ضرورة رحيل الأسد.
وقال فوزي إن الصين وروسيا أيدتا بقوة الاتفاق الذي تعهد فيه الوزراء بممارسة “ضغط مشترك ومتواصل” على الحكومة والمعارضة في سوريا. وأضاف أن عدداً من زعماء المعارضة سيتوجهون إلى موسكو “قريباً جداً جداً” دون أن يذكر تفاصيل.
وكان المراقبون الدوليون غير المسلحين علقوا عملياتهم الميدانية في ضوء تصاعد العنف الشهر المنصرم في حين تنتهي مهمة البعثة التابعة للأمم المتحدة في 20 يوليو الحالي.
وأوضح السفير الفرنسي لدى المنظمة الدولية أن “المسألة هي معرفة ما إذا كنا سنسحب كل أعضاء البعثة أو جزء منهم، الإبقاء على المراقبين في المنطقة أو في دمشق”. وأضاف “إذا أطلقت عملية سياسية، فإن المراقبين سيكونون مفيدين وحتى ضروريين، وإذا لم يحصل ذلك، سيكون علينا أن نفكر بخيارات تذهب من خفض العدد إلى إنهاء المهمة”. جاء ذلك في وقت كان أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون يستعد لطرح توصياته بشأن مصير بعثة المراقبين في سوريا على أعضاء مجلس الأمن في وقت لاحق الليلة الماضية. وبحسب دبلوماسيين، فان البعثة قد تصبح مجرد مكتب اتصال مع تقليص فعاليته. وأكد السفير ارو “يجب أن نمارس الضغط على النظام السوري لكي يقبل بعملية انتقالية”. ورداً على سؤال حول مشروع قرار يتضمن التهديد بفرض عقوبات ضد دمشق والذي أثاره الغربيون مراراً، أجاب ارو “في الوقت الراهن، يجب أولاً أن نرى إذا طبقت خطة جنيف..ننتظر أولاً أن يقول لنا عنان ما نحن بحاجة إليه”.

اقرأ أيضا

بكين تنتقد العودة إلى ذهنية الحرب الباردة