الاتحاد

عربي ودولي

79 قتيلاً بنيران القوات النظامية واشتباكات في سوريا

أحد مسلحي الجيش الحر المعارض يمر بجوار دبابة تابعة للقوات النظامية بأحد شوارع الأتارب بريف حلب

أحد مسلحي الجيش الحر المعارض يمر بجوار دبابة تابعة للقوات النظامية بأحد شوارع الأتارب بريف حلب

تواصلت العمليات العسكرية الدموية والاشتباكات العنيفة بين القوات السورية النظامية والمنشقين عنها أمس في منطقة ريف دمشق وحمص ودرعا وإدلب ودير الزور وحلب وحماة، موقعة 79 قتيلاً هم 57 مدنياً و18 جندياً نظامياً و4 جنود منشقين. وأطلق أعضاء من المعارضة استغاثة جديدة للمجتمع الدولي مطالبين باتخاذ إجراء فوري لمساعدة مدينة حمص التي تتعرض أحياؤها لقصف مستمر وحصار قاتل، قال الناشط يحيى أبوصالح إن حركة النزوح هرباً من جحيم القتال بهذه المدنية المضطربة أشبه ما حدث للفلسطينيين عام 1948. وبالتوازي، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن اللواء فهد جاسم الفريج رئيس هيئة الأركان العامة للجيش السوري، قوله إن البلاد سوريا في حالة حرب يسعى المتآمرون خلالها إلى تدمير وحدتها وإنهاء وجودها، مضيفاً أن دمشق “تعاملت بإيجابية مع كل المبادرات العربية والدولية للتوصل إلى تسوية، لكن أعداء سوريا ردوا بتصعيد على الأرض إضافة إلى سعار إعلامي لإعاقة الحياة الطبيعية بالبلاد.
وأفادت حصيلة نشرتها الهيئة العامة للثورة السورية بسقوط 57 مدنياً برصاص وقصف القوات النظامية، بينهم 14 في منطقة ريف دمشق حيث قال الناشط عمر حمزة المتحدث باسم المجلس الثوري بالمنطقة، إن الجيش السوري قصف مناطق موالية للمعارضة فر إليها سكان في دوما مطلع الأسبوع الحالي. وأضاف أن مناطق عربين وحمورية ومزارع تعرضت لإطلاق نار وقتل ما لا يقل عن 6 أشخاص صباح أمس. وأشار المرصد السوري الحقوقي إلى تجدد القصف صباحاً على مدينتي عربين وحرستا بريف دمشق. وهزت انفجارات متتالية مدينة حرستا بريف دمشق نتيجة القصف العنيف الذي تجدد صباح اليوم واستهدف عددا من احياء المدينة وفي حي جوبر الدمشقي سمعت اصوات اطلاق رصاص كثيف.
وذكرت هيئة الثورة أن “وتيرة القصف ارتفعت أمس، على بلدة مسرابا بريف دمشق بعد هدوء استمر 5 ساعات”. ووزعت لجان التنسيق المحلية شريط فيديو قالت إنه التقط في مدينة دوما التي شهدت على مدى أسابيع حملات قصف عنيف من قوات النظام قبل أن يتم اقتحامها منذ أيام. ووصفت اللجان المدينة بـ”المنكوبة ومدينة الأشباح”. وظهرت في فيديو بثه ناشطون أنقاض وركام في شارع عريض بدوما. وبدت الأبنية على الجانبين تحمل آثار فجوات واسعة ودمار وأشرطة الكهرباء متدلية في الأرض، بينما السيارات المحترقة متوقفة في أمكنة عدة. وبدا الطريق خالياً وسط صمت مطبق يوحي بأن الحي بكامله قد خلا من السكان. كما تعرضت قرية حزرما لقصف عنيف من قبل قوات الأمن وجيش النظام المتواجدة في كتيبة الصواريخ بالقرية باتجاه منطقة الأشعري وما حولها بريف دمشق.
وسقط 12 قتيلاً في مدن وقرى درعا ناحية الحدود الأردنية، بينهم 3 أطفال وسيدة، حيث تعرضت منطقة اللجاة بعد منتصف ليل الاثنين الثلاثاء لقصف عنيف من القوات النظامية، مما أدى إلى مقتل 5 مواطنين في قرية صور، بحسب المرصد الذي أشار إلى أن القصف طال أيضا بلدات الغارية الشرقية والكرك الشرقي والغارية الغربية وكحيل وقرية غصم. ووقعت اشتباكات فجراً في مدينة درعا أسفرت عن سقوط جرحى وانشقاق عدد من العساكر. كما نفذت القوات النظامية السورية حملة مداهمات واعتقالات في بلدتي انخل والصنمين. ونهار أمس، دوت عدة انفجارات عنيفة في قرية الطف بمنطقة اللجاة في ريف درعا، بينما قامت قوات نظامية مدعومة بالدبابات والمدرعات باقتحام بلدة تل شهاب، صحبه إطلاق نار عشوائي.
وشهدت بلدة كفرشمس المحاصرة، تدمير أحد المساجد جراء عملية عسكرية للأجهزة الأمنية. وقصفت قوات نظامية بلدة معربة وبصري الشام حيث سقطت قذائف على الأحياء السكنية مما أدى لتهدم بعض المنازل. كما اقتحم الجيش بعدد كبير من المدرعات صباح أمس، بلدة غباغب في درعا وشن حملة تفتيش واسعة طالت بالاخص حارة القلعة حيث تم تخريب عدد من المحال التجارية.
وقتل 10 أشخاص في حمص وريفها، حيث قال الناشط أبو رامي في المدينة التي شهدت معظم أعمال القتل واستهداف معاقل المعارضين، “كان هناك قصف ثقيل طوال الصباح.. هدأ قليلاً لكن حصار المدينة مستمر”. وأضاف “نعيش على القليل من الغذاء والماء”. وبعد مرور حوالى شهر على الحصار المفروض على بعض الأحياء في مدينة حمص، لم ينجح الصليب الأحمر والهلال الأحمر بعد في دخولها لاجلاء المصابين والمرضى وسط استمرار النداءات لانقاذ المدنيين المحاصرين بالقصف والاشتباكات. وأشار المرصد إلى أن حي جورة الشياح يتعرض لقصف من القوات النظامية “التي تحاول اقتحامه”.
وذكرت هيئة الثورة أن القصف مستمر أيضا على مدينة القصير بريف حمص الخارجة منذ أشهر عن سيطرة النظام، ويستخدم فيه الدبابات والهاون. وقتل 3 مدنيين في محيط حي بابا عمرو إثر اشتباكات. كما استمر القصف العنيف بالمدفعية والطيران المروحي على أحياء حمص القديمة والحميدية وبستان الديوان وباب هود مع وقوع انفجارات هزت هذه الأحياء من شدة عنف القصف.
وذكر المرصد أن القوات النظامية استخدمت أمس للمرة الأولى المروحيات العسكرية في قصف حي الخالدية بحمص حيث قتل مواطن. وقتل مقاتلان معارضان في هذا الحي باشتباكات مع القوات النظامية. وفي محافظة حمص أيضاً، قتل مدنيان آخران في القصف أحدهما في قرية البويضة الشرقية، والثاني في مدينة القصير.
في مدينة دير الزور حيث لقي 6 أشخاص مصرعهم بينهم 3 أطفال وسيدة، وقعت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في ساحة الحرية والشارع العام ومنطقة حي الصناعة. وقال المرصد إن شخصين قتلا في حي القصور وحي الجورة في مدينة دير الزور برصاص قناصة. كما قتلت امرأة إثر القصف على بلدة المريعية في ريف دير الزور. وافاد المرصد عن تجدد القصف على بلدات جديدة بكارة وخشام وموحسن. وذكرت لجان التنسيق المحلية ان “125 عائلة نزحت من دير الزور وريفها ووصلت الليلة قبل الماضية إلى مدينة الحسكة هرباً من “الحملة العسكرية المستمرة” على مناطقها.
في محافظة إدلب حيث قتل شخصان على الأقل، أفاد المرصد عن اقتحام القوات النظامية السورية صباحاً لبلدة الرامي من محاور عدة وسط إطلاق نار كثيف مما إدى الى مقتل شخص وأكثر من 20 جريحاً بعضهم إصابته خطرة. وأشار إلى أن هذه القوات اقتحمت أيضا بلدتي أريحا وابلين وقامت بحملة اعتقالات عشوائية وسط إطلاق نار كثيف. وذكرت هيئة الثورة أن منطقة خان شيخون في إدلب تعرضت لقصف من الطائرات المروحية بالصواريخ، وأن مدينة خان شيخون “محاصرة من كل الجهات من قوات النظام”.
في محافظة اللاذقية، قتل مقاتل معارض باشتباكات بعد منتصف ليل الاثنين الثلاثاء في منطقة جبل الأكراد. كما قتل مدني في بلدة الرامي في الريف إثر اقتحام القوات النظامية للبلدة، بحسب المرصد. وتجدد بعد ظهر أمس، القصف على قرى جبل الأكراد وتستخدم فيه الطائرات الحوامة، بحسب المرصد. في محافظة حلب، قتل 4 اشخاص بينهم مدني إثر إطلاق رصاص على طريق عندان الغربي. كما قتلت امرأة نتيجة القصف على بلدة اعزاز. وكان المرصد أفاد عن تجدد القصف على مدينة اعزاز وبلدة الأتارب في ريف حلب “الذي يشهد عمليات عسكرية واسعة من القوات النظامية في محاولة للسيطرة عليه”.
وفي محافظة حماة حيث سقط 5 قتلى، لقي مدني حتفه برصاص قوات الأمن في حي المزراب. وقال المرصد إن القوات النظامية “نفذت حملة مداهمات واعتقالات في أحياء الجلاء والشيخ عنبر والبياض في المدينة”، وأن “قرى الحويجة والحويز وتمانعة الغاب والحواش في سهل الغاب تعرضت لقصف من القوات النظامية أسفر عن سقوط جرحى بعضهم بحالة خطرة”. وأفاد المرصد عن مقتل ما لا يقل عن 18 عنصراً من القوات النظامية خلال اشتباكات مع منشقين في دير الزور وحلب وحمص وريف دمشق.

اقرأ أيضا

الجامعة العربية ترحب بقرار "العليا الأوروبية" وسم منتجات المستوطنات