صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

حاكم عجمان: استراتيجية القيادة تجعل الإمارات تسير بثقة لمواكبة اقتصاديات العالم

حميد بن راشد وعمار بن حميد  خلال افتتاح الملتقى بحضور أحمد وعبد العزيز  وراشد بن حميد وعبد الله بلحيف النعيمي وسيف الهاجري وعدد من الحضور (الصور من وام)

حميد بن راشد وعمار بن حميد خلال افتتاح الملتقى بحضور أحمد وعبد العزيز وراشد بن حميد وعبد الله بلحيف النعيمي وسيف الهاجري وعدد من الحضور (الصور من وام)

علي الهنوري (عجمان)

أكد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، أن دولة الإمارات لديها من الإمكانيات ما يجعلها تسير بكل ثقة لمواكبة اقتصاديات العالم بفضل استراتيجية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والذين يسعون دائما لتوفير كافة الإمكانات من أجل تتبوأ الدولة أفضل المراكز المتقدمة في شتى المجالات.
جاء ذلك، خلال افتتح صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، فعاليات الدورة الرابعة من «ملتقى الإمارات للتخطيط الاقتصادي 2017 عجمان»، بحضور سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان، والذي تنظمه هذا العام دائرة التنمية الاقتصادية بعجمان بدعم استراتيجي من وزارة الاقتصاد ودائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي والذي يأتي تحت شعار «استشراف المستقبل في ضوء التحولات الاقتصادية الجديدة».
وأكد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، أن دولة الإمارات لديها من الإمكانيات ما يجعلها تسير بكل ثقة لمواكبة اقتصاديات العالم وذلك من خلال منهجيات ودراسات وبرامج اقتصادية تخولها للتصدي لأي معوقات تعرقل مسير التنمية الاقتصادية بفضل استراتيجية وخطط الحكومة الساعيه دائما إلى توفير كل الإمكانيات والتسهيلات والحوافز للمستثمرين والاقتصاديين مما يعكس حرص سموهم على تبوء الدولة أفضل المراكز المتقدمة في التطور والنمو في شتى المجالات إيماناً بان العلم والاقتصاد والاستثمار هم الركيزة الرئيسة لنهضة الدولة ورقيها.
وأشار سموه، إلى أن الموضوعات التي يتناولها الملتقى الاقتصادي تواكب التطورات والنمو الاقتصادي في الميادين كافة في دولة الإمارات ودول العالم، مؤكدا حرص إمارة عجمان على أن تسهم بشكل فاعل في مسيرة النهضة الشاملة لدولة الإمارات وخصوصا في المجال الاقتصادي.
وقال إن ما سيتمخض عنه هذا الملتقى من مقترحات وتوصيات سوف تسهم في اتخاذ القرارات الصائبة في مسيرة التنمية الاقتصادية والقائمين عليها في دولة الإمارات، معبرا عن حرص حكومة عجمان على تحقيق مساعي حكومة الإمارات في تعزيز التنمية البشرية وبناء كوادر مواطنة وتأهيلها بما يسهم في تمكينها لتحقيق التنمية المستدامة ويسهم في تطويرها والارتقاء بكافة القطاعات الاقتصادية الحيوية. وثمن صاحب السمو حاكم عجمان جهود القائمين على إنجاح فعاليات هذا الملتقى من مسؤولين ولجان، مشيدا بما يمثله هذا الحدث كمنصة حوارية هادفة ومتقدمة تسهم في توحيد الرؤى المستقبلية لمسيرة الاقتصاد الوطني للدولة.
حضر حفل الافتتاح، معالي الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية، والشيخ أحمد بن حميد النعيمي ممثل صاحب السمو حاكم إمارة عجمان للشؤون الإدارية والمالية رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في عجمان، والشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي رئيس دائرة التنمية السياحية، والشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط، ومعالي الشيخ الدكتور ماجد بن سعيد النعيمي رئيس ديوان الحاكم، ومعالي سيف محمد الهاجري رئيس دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي وعدد من ورؤساء دوائر التنمية الاقتصادية وكبار الشخصيات بالدولة وإمارة عجمان.
وكرم صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي وزارة الاقتصاد و»دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي» والشركاء الاستراتيجيين والرعاة الرسميين تقديرا لمساهماتهم القيمة في دعم الملتقى الذي يمثل تجسيدا حقيقيا للتكامل بين القطاعين الحكومي والخاص سعيا وراء دفع عجلة التنمية الاقتصادية وتجسيد أهداف «رؤية الإمارات 2021» في بناء اقتصاد مستدام يضمن الازدهار والرخاء للأجيال الحالية والقادمة. واستهلت أعمال الدورة الرابعة لـ«ملتقى الإمارات للتخطيط الاقتصادي 2017» بجولة تفقدية لصاحب السمو حاكم إمارة عجمان ومرافقيه والحضور في أجنحة المعرض المصاحب للملتقى حيث اطلع خلالها على ما تقدمه الشركات العارضة من منتجات وخدمات للمستثمرين والاقتصاديين والجهات الحكومية ذات العلاقة.
وقال معالي الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي في كلمة لمعالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ألقاها نيابة عنه «إن جهود التنمية الاقتصادية في دولة الإمارات تشهد وتيرة متسارعة ومبادرات ومشاريع تنموية رائدة لمواصلة مسيرة التقدم والإنجازات الاستثنائية التي حققتها الدولة منذ تأسيسها».
وأكد معالي المنصوري، أن «ملتقى الإمارات للتخطيط الاقتصادي» يمثل محطة سنوية مهمة لتعزيز الشراكة بين مختلف الجهات الحكومية المعنية بالتنمية الاقتصادية على الصعيدين الاتحادي والمحلي وفي مقدمتها وزارة الاقتصاد ودوائر التنمية الاقتصادية في مختلف إمارات الدولة.
وأوضح أنه يوفر منصة فعالة لتعزيز الحوار حول تحديات التنمية واستراتيجيات المستقبل ومعرفة الاتجاهات العالمية في مختلف مجالات النمو وتنسيق أطر العمل المشترك لتحقيق أفضل النتائج على المؤشرات الاقتصادية ذات الصلة عبر تخطيط اقتصادي سليم يقوم على قراءة دقيقة للواقع واستشراف حكيم للمستقبل وخطة طريق واضحة لبلوغ الأهداف المنشودة.
وأشار الى أن القطاعات غير النفطية شكلت محركا رئيسيا لعجلة النمو حيث زادت حصتها في الناتج إلى 70% بالأسعار الثابتة و83% بالأسعار الجارية لعام 2016 وبلغ نموها العام الماضي 2.7% ويتوقع أن يزيد إلى 3.1% العام الجاري و3.7% العام المقبل الأمر الذي يعكس قوة وسلامة السياسات التنموية التي تتبناها الدولة.
ونوه معاليه إلى أن الخطط والتوجهات خلال المرحلة المقبلة تنبثق من رؤية الدولة وسياساتها التنموية المتعددة المحاور والتي يأتي من أهمها تبني المفاهيم الأساسية لصناعة المستقبل كالابتكار والمعرفة والتكنولوجيا والبحث العلمي.
من جانبه أكد معالي سيف محمد الهاجري، أن انعقاد الملتقى للعام الرابع بدءا من إمارة الفجيرة ومرورا بإمارتي رأس الخيمة وأم القيوين ووصولا الى إمارة عجمان يمثل شاهدا على الالتزام المشترك بمواصلة السير قدما على طريق التكامل والتعاون البناء حفاظا على رفعة ورقي الوطن وتكريسا للجهود التنموية التي تقودها الدولة في ظل توجيهات القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.
وأضاف أن الاقتصاد العالمي يشهد في الآونة الأخيرة تباطؤا في النمو وتقلبات حادة في أسعار النفط ما يضعنا أمام تحد لتوفير فرص جديدة والإسراع قدما في مسيرة التنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيس للدخل ضمانا لاستدامة التنمية ومواصلة النمو وتدعيما لحالة الرفاه الاقتصادي التي ينعم بها المجتمع الإماراتي.
وأعرب رئيس دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي عن تطلعه لأن يسلط المنتدى على النهج السديد الذي تتبناه دولة الإمارات لبناء اقتصاد تنافسي متنوع ومستدام مع التركيز على موضوعه الرئيس في ترجمة دقيقة حرص الجميع على توجيه الاهتمام والإمكانات نحو الاستثمار في المستقبل بالشكل الذي يجعل بلوغ أهداف رؤية حكومتنا الرشيدة للعام 2021 في متناول اليد.
وأوضح أن حكومة إمارة أبوظبي أولت اهتماما وحرصا كبيرين حيال تعزيز فرص التنويع أمام اقتصادها المحلي بغية الوصول إلى مستويات متقدمة من التكامل مع اقتصادات إمارات الدولة وسعيا لتحقيق الاستدامة في النمو غير النفطي والتوازن التنموي على مستوى مختلف المناطق بالإمارة.
وأضاف معالي الهاجري أن إمارة أبوظبي تعمل حاليا مع مختلف الجهات الحكومية ذات الصلة من خلال محور قطاع التنمية الاقتصادية لخطة أبوظبي من أجل الوصول إلى بيئة أعمال أكثر مرونة تتيح مزيدا من الفرص لتفعيل الاستثمارات المحلية في مختلف أرجاء الإمارة.
وقال معاليه، إن توقعات دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي تشير إلى أن اقتصاد الإمارة سيشهد خلال العام 2018 معدل نمو 3.16% يدعمه في ذلك نمو متوقع في الناتج المحلي غير النفطي يبلغ 3.77% بالأسعار الثابتة.

تكامل حكومي لخدمة التنمية الاقتصادية
عجمان (الاتحاد)

قال الشيخ أحمد بن حميد النعيمي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في عجمان، إن انطلاق «ملتقى الإمارات للتخطيط الاقتصادي - عجمان 2017» يأتي نتاج التعاون المشترك بين «اقتصادية عجمان» ووزارة الاقتصاد و«اقتصادية أبوظبي»، في خطوة تعكس الحرص المشترك على تعزيز التكامل الحكومي، بما يخدم مسيرة التنمية الاقتصادية الطموحة التي تقودها دولة الإمارات، وصولاً إلى مصاف الاقتصاديات الأكثر تنافسية في العالم.
ولفت إلى أن أعمال الملتقى تستلهم الدعائم الأساسية التي يقوم عليها الشعار الجوهري، والمتمثلة في «تكامل.. تخطيط.. شراكة»، مقدماً منصة استراتيجية لاستشراف المستقبل، في ضوء التحولات الاقتصادية الجديدة والتجارب الوطنية الناجحة في مجال التخطيط الاقتصادي، سعياً وراء الارتقاء بمكانة الإمارات ضمن الدول الأكثر تقدما في العالم.
وأضاف أن مناقشات اليوم الأول تشكل انطلاقة قوية تبشر بنجاح الملتقى الذي يعد استكمالاً للزخم الكبير للدورات السابقة التي احتضنتها الفجيرة ورأس الخيمة وأم القيوين، مشيراً إلى التزام حكومة عجمان بدعم أهدافه الجوهرية، والمتمحورة في الارتقاء بآليات التخطيط الاقتصادي، بما يواكب المتغيرات المتسارعة التي يفرضها القرن الـ21، وذلك في إطار الشراكة الاستراتيجية الفاعلة بين الهيئات الحكومية التي من شأنها ضمان تكامل الخطط الاقتصادية2021».