الاتحاد

عربي ودولي

وزير الدفاع الألماني يتوقع انسحاباً معقداً من أفغانستان

قندز (د ب أ) - قال وزير الدفاع الألماني توماس دي ميزيير إن انسحاب قوات بلاده من أفغانستان سيواجه عدة مشاكل. وأضاف خلال زيارته المفاجئة لجنوده في معسكر قندز بأفغانستان أمس إن “إعادة القوات ستكون بمثابة عملية معقدة”. وأضاف دي ميزيير أنه ليس متفائلاً بشدة إزاء عزم باكستان الإسراع في وضع الطريق المهم الذي يمر بحدودها الشرقية تحت تصرف قوات “إيساف” الدولية لاستخدامها في نقل قواتها من أفغانستان، ما يعني أن هذه القوات ستعتمد أكثر على الطرق الخاضعة لسيطرة القوات الألمانية شمال أفغانستان وعلى النقل الجوي المكلف.
وقال دي ميزيير إنه يعتزم التقدم الخريف المقبل بتكاليف الانسحاب. وأكد الوزير دي ميزيير حدوث تحسن هائل في الوضع الأمني بأفغانستان. وأشار الوزير خلال زيارته للقوات الألمانية في معسكر القوات الألمانية في قندز أمس إلى إن عدد الهجمات التي استهدفت القوات الألمانية في أفغانستان تراجع عام 2011 بواقع 39% مقارنة بعام 2010 الذي شهد العديد من حالات القتل التي استهدفت الجنود الألمان. كما أكد الوزير استمرار تراجع أعداد القتلى في صفوف الألمان على يد المقاتلين الأفغان خلال الأشهر الأولى من العام الجاري بنسبة 31%. وقال “وصلنا تقريباً لمعدلات عام 2009، لا يزال الوضع الأمني غير مستقر، نحن لا نحاول أن نجمل الوضع.. ولكن ما حدث تقدم كبير”. ويستعد الجيش الألماني منذ مطلع العام الجاري للانسحاب من أفغانستان وتقلصت أعداد القوات الألمانية هناك بالفعل من 5350 إلى نحو 4800 وبدأت بالفعل إجراءات إنهاء معسكر فايز أباد، أحد ثلاثة معسكرات ألمانية كبيرة في أفغانستان. ومن المقرر أن يتم خلال عملية الانسحاب المزمع نقل ما يصل إلى 1700 مركبة و6000 حاوية من أفغانستان بحلول عام 2014. ويشار إلى أن هذه هي المرة السابعة التي يزور فيها دي ميزيير أفغانستان منذ توليه منصب وزير الدفاع قبل 16 عاماً.
وعلى الصعيد الميداني، أعلن قائد الجيش الأسترالي ديفيد هورلي أمس مقتل عنصر بالقوات الخاصة الأسترالية في أفغانستان ما يزيد عدد قتلى الجنود الأستراليين إلى 33. وأوضح قائد الجيش أن الجندي القتيل ويبلغ من العمر 40 عاماً كان عنصراً في كتيبة تابعة للقوات الخاصة الجوية مقرها بمدينة بيرث غرب استراليا. وقد أصيب برصاصة في الصدر أمس الأول خلال مهمة مع القوات الافغانية التي كانت تلاحق قائدا متمردا. ووصفت رئيس الوزراء الأسترالية هذا النبأ بأنه “ضربة قاسية”. وقالت “ذهبنا إلى هناك للتأكد من أن أفغانستان لن تبقى ملاذا آمنا للإرهابيين. سنواصل مهمتنا حاملين معنا الحزن”. والقتيل هو أول جندي أسترالي في أفغانستان منذ أكتوبر الماضي.
من جهة أخرى، طلب البنتاجون أمس الأول نقل مليارات الدولارات في موازنة الدفاع إلى باب نفقات تزويد الحلف الأطلسي في أفغانستان التي تزداد ارتفاعاً بسبب إقفال إسلام آباد طرق التموين المؤدية من باكستان إلى أفغانستان. أعلن المتحدث باسم البنتاجون جون كيربي أن وزارة الدفاع طلبت في رسالة إلى الكونجرس “إعادة توجيه” 8,2 مليار دولار من الأموال المخصصة أصلاً لمهمات تحتل طليعة الأولويات.

اقرأ أيضا

خطف سبعة بحارة في هجوم على سفينة قبالة غينيا الاستوائية