الاتحاد

الإمارات

أول جلسة لـ«المحاكمة عن بُعد» في نيابة أبوظبي

دائرة القضاء في أبوظبي (من المصدر)

دائرة القضاء في أبوظبي (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

عقدت النيابة العامة في أبوظبي، أول جلسة تحقيق عن بعد باستخدام دائرة تلفزيونية مغلقة «الفيديو كونفرانس»، وذلك للتحقيق مع متهم موجود بأحد المستشفيات للعلاج، وذلك في إطار المبادرات الرائدة التي حققتها النيابة العامة عبر أتمتة الإجراءات، بما يتوافق مع المعايير القانونية والمحافظة على حقوق المتهمين كأحد أهم الأدوار التي تضطلع بها النيابة العامة في المجتمع.
وأكد المستشار علي محمد البلوشي النائب العام لإمارة أبوظبي، أن هذه الخطوة تأتي استجابةً لتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء، في الارتقاء بالعمل القضائي من حيث السرعة في الإنجاز مع الحرص على الدقة في تطبيق المبادئ القانونية السليمة، وصولاً إلى العدالة الناجزة والاستخدام الأمثل للتقنيات الحديثة، مشيراً إلى أن النيابة العامة في أبوظبي تمتلك بنية تحتية تقنية قادرة على تلبية متطلبات التحول الرقمي والمساهمة في تحقيق رؤية أبوظبي 2030.
وأوضح أن النيابة العامة، بصفتها ممثلة للمجتمع، حرصت على توافق هذه المبادرة مع مبادئ حقوق الإنسان، وقانون الإجراءات الجزائية، وما ينص عليه من ضمانات للمتهم في حصوله على تحقيق عادل يتضمن كافة الشروط القانونية، ومن أهمها التأكد من عدم وقوعه تحت أي ضغط أو إكراه جسدي أو معنوي، وبناء عليه، فقد تم اعتماد جلسات التحقيق عن بعد وفق شروط ومعايير غاية في الدقة، حيث ساهمت مبادرة التحقيق عن بعد في توفير الوقت والجهد والنفقات، مع المحافظة على حقوق المتهم التي أوجبها المشرع. وأشاد النائب العام لإمارة أبوظبي بالتعاون من قبل القيادة العامة لشرطة أبوظبي، باعتبارها أحد الشركاء الاستراتيجيين، والجهود المبذولة لإنجاز الربط بتقنية الاتصال المرئي، والذي يأتي في إطار التكامل والتنسيق المستمر مع الجهات المعنية.
ومن جهته، أشار المستشار حسن محمد الحمادي، مدير إدارة النيابات في أبوظبي، أن تطبيق نظام التحقيق عن بعد، جاء استناداً إلى القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 2017 في شأن استخدام تقنية الاتصال عن بعد في الإجراءات الجزائية، والذي نص أنه على الجهة المختصة استخدام تلك التقنية في الإجراءات الجزائية مع المتهم أو المجني عليه أو الشاهد أو المحامي أو الخبير أو المترجم، أو المدعي بالحق المدني أو المسؤول عن الحق المدني.
ويتم بث الجلسات بصورة مباشرة وحية تتيح التحقيق مع المتهم أثناء وجوده في أماكن التوقيف عبر الشاشات المرئية، ومن ثم إصدار القرار أو الحكم في القضية، وللجهة المختصة تفريغ إجراءات التحقيق عن بعد في محاضر ومستندات ورقية أو إلكترونية تعتمد منها دون الحاجة لتوقيع من أصحاب العلاقة.
وأوضح أن القانون نص على أن تتحقق أحكام الحضور والعلانية وسرية التحقيقات المنصوص عليها في القانون الاتحادي رقم 35 لسنة 1992، والمرسوم بقانون اتحادي رقم 12 لسنة 2009، إذا تمت من خلال تقنية الاتصال عن بعد.
وكانت جلسة التحقيق قد تضمنت اتصالا ثلاثياً بين وكيل النيابة من مكتبه في مبنى دائرة القضاء في أبوظبي، والمتهم الموجود في غرفته بأحد المستشفيات لإصابته بكسر في الحوض وصعوبة انتقاله إلى مقر النيابة، والمترجم من مركز الترجمة بالدائرة، حيث تم التحقيق مع المتهم في قضيتين وجهت له من خلالهما تهم تكوين تشكيل عصابي وسرقة كابلات من مواقع مختلفة وإحداث التلفيات.
وجدير بالذكر أن دائرة القضاء والقيادة العامة لشرطة أبوظبي، أطلقتا العام الماضي نظام ربط النيابة العامة والمحاكم الجزائية بالمنشآت العقابية والإصلاحية ومراكز الشرطة عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، بحيث يتم التحقيق والعرض على المحكمة وتقديم نزلاء المنشآت العقابية طلباتهم المرحلية إلى هيئة المحكمة أو النيابة باستخدام تقنية الاتصال المرئي «الفيديو كونفرانس».

اقرأ أيضا