إبراهيم سليم، عمر الأحمد (أبوظبي) قال الدكتور محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، الأمين العام لمنتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، على هامش الملتقى الثالث لمنتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة: «بمتابعة حثيثة من سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، اجتمع العلماء أمس في الملتقى لمناقشة قضايا مهمة، سعياً منهم لتعزيز السلم عملياً في المجتمعات المسلمة، من هنا من الإمارات أرض التسامح والسلام والوئام، التي أسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على هذه المبادئ العظيمة، وهؤلاء العلماء المشاركون اليوم من أصقاع مختلفة من بلدان العالم فكرياً، يتباحثون في مسائل تهم المسلمين جميعاً؛ سعياً منهم لتصحيح ما يهم المسلمين في أوطانهم من مفاهيم أصبحت مغلوطة لدى الكثيرين، ويتباحثون اليوم في موضوع الدولة الوطنية، إذ يطرح كل عامل اجتهاداته وآراءه لتظهر لعامة الناس، ما أراد الله عز وجل ورسوله الكريم، صلى الله عليه وسلم، ليعيش الناس جميعاً في وئام وخير ومحبة». وأضاف: «إن الناظر إلى الوطن العربي والإسلامي يحزن لما يراه من تناحر ومن عنف وقتل ودمار، ورسالة المؤتمر هي إيصال رسالة السلام إلى هذه البلدان جميعاً، وسيناقش العلماء كذلك موضوع الخلافة الإسلامية الشائك لدى الكثيرين، لإيضاح الكثير من الأمور المغلوطة عند بعض الناس حول هذا المفهوم». جماعات الشر وأكد فضيلة المفتي شوقي علام مفتى الديار المصرية، أن هذا المنتدى من المنتديات المهمة التي جاءت في وقتها لتعالج أهم قضية من القضايا التي تعايشها الأمة الإسلامية وهي قضية الدولة الوطنية، ليضع النقاط على الحروف في سبيل تصحيح المفاهيم الخاطئة التي أربكت العالم الإسلامي، حيث روج جماعات الشر في أوقات كثيرة، ومنذ زمن طويل، وعملوا على زعزعة كيان الدولة الوطنية بكلام واهٍ لا يقوى ولا يقوم عوده، أمام البنيان العلمي الرصين. وقال: إننا نعتقد أن محاور المؤتمر والأبحاث المقدمة فيه ستجيب عن أسئلة الحيارى الذين أرّقتهم هذه الظاهرة، وأتعبتهم هذه الأفكار. وقدم فضيلته الشكر لدولة الإمارات على جهودها نحو إقرار السلام والبعد عن العنف، وسعيها الدائم نحو بث روح التسامح والألفة بين الشعوب، خاصة المجتمعات العربية والإسلامية، وخير مثال على ذلك هو هذا المنتدى، الذي نشكر القائمين عليه وعلى تنظيمه. محاولة ذكية من جانبه، قال معالي محمد عبدالكريم العيسى وزير العدل السعودي الأسبق وأمين رابطة العالم الإسلامي، وعضو هيئة كبار العلماء بالمملكة: إن هذا المنتدى جاء ليسهم إسهاماً مهماً في حشد العلماء والمفكرين، لملء الفراغ في الأطروحات الضبابية والدولة الوطنية. بدوره، أكد البروفيسور الدكتور مصطفى الشريف وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالجزائر وعضو المنتدى، أن هذا المنتدى محاولة ذكية وإيجابية لمواجهة الأفكار المسبقة وسوء الفهم للحضارة الإسلامية، وقال إن هذا المنتدى يصب في مصلحة الأمة. مبادرة طيبة ومن جهته، قال الدكتور محمد السنوسي، عضو مجلس أمناء منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة في تصريحات صحفية، على هامش الملتقى الثالث لمنتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة: «إن منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة مبادرة طيبة قامت بها دولة الإمارات، وهو فريد من نوعه في العالم الإسلامي اليوم، وهو الوحيد الذي يعقد لتناول قضايا السلم والسلام، ويركز في عامه الثالث على موضوع الدولة الوطنية كعنوان للملتقى، لكن من خلال هذا العنوان الشامل تنبثق محاور عدة، لتتناول مفهوم الدولة الوطنية، وما واجبات المواطن تجاه الدولة، والعكس في ذلك صحيح؛ لأن المواطن مسؤول تجاه الوطن، من خلال مشاركته في كل ما يساهم في تنمية وتطوير المجتمع من تعليم وصحة». وأضاف: «هذا الملتقى مهم جداً، إذ يشهد حضور 400 عالم ومفكر من العالم الإسلامي والعربي، وغير الإسلامي والعربي، كما تحضره منظمات دولية كبرى، وأشاد به الرئيس الأميركي باراك أوباما في خطابه في الأمم المتحدة، ومسؤول الأمم المتحدة، ومنظمات دولية كبيرة جداً، باعتباره يمثل بادرة خير وبارقة أمل للدول الإسلامية وللعالم، وهو يهتم بنشر السلام في العالم العربي والإسلامي وبين الأقليات المسلمة في العالم غير الإسلامي، كما سيتم فيه تكريم قيادة المنصة التي تدعو إلى السلم في جمهورية أفريقيا الوسطى، وهي قيادات تعاهدت فيما بينها على السلام، وفي تكريمها خلال الملتقى رسالة واضحة لدعاة السلم والسلام لحث الناس على الاهتمام بقضية السلم والسلام». وأشار إلى أن دور الشباب كبير في الحاضر والمستقبل، وعليهم تقع مهمة حمل راية السلم والسلام إلى العالم أجمع، لافتاً إلى أن مركز الموطأ في أبوظبي يحتضن مبادرة لتدريب وإنشاء قيادات شبابية ليحملوا فكر السلام، ويصبحوا علماء وعالمون بما يجري من الناحية الدينية وفي الواقع، كما أن المنتدى يسعى للتوسع في ذلك خارج الإمارات أيضاً، لربط الشباب بفكر السلام. ظروف صعبة من جانبه، ذكر المرجع الشيعي اللبناني السيد علي الأمين عضو مجلس حكماء المسلمين أن المؤتمر ينعقد في ظروف صعبة، وتحتاج إليه الأمة من خلال نشر ثقافة التسامح الاعتدال، وتعزيز السلم في مجتمعاتنا، كما أن الأفكار التي يطرحها تشكل خطاباً لمواجهة ثقافة التطرف والإرهاب التي تنتشر في أماكن عدة، وقال: «إن المؤتمر وغيره من المؤتمرات التي ترعاها دولة الإمارات تشكل رسالة لتقول لهؤلاء الذين فهموا الإسلام فهماً خاطئها وشوهوا صورته بأن يعودوا عن غيهم ويؤوبوا إلى رشدهم». نهيان يستقبل الوفود المشاركة في منتدى تعزيز السلم أبوظبي (وام) استقبل معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، في قصره أمس، الوفود المشاركة في «منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة»، الذي تستضيفه أبوظبي لمدة يومين تحت شعار «الدولة الوطنية في الفكر الإسلامي». ورحب معاليه بالضيوف من المشايخ والعلماء، بحضور العلامة عبدالله بن بيه رئيس المنتدى رئيس لجنته العلمية، والمشير عبدالرحمن سوار الذهب رئيس جمهورية السودان الأسبق، وسماحة علي الهاشمي مستشار الشؤون الدينية والقضائية بوزارة شؤون الرئاسة، والدكتور محمد عبد الكريم العيسى أمين عام رابطة العالم الإسلامي، والدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف المصري، وأحمد هليل قاضي القضاة وإمام الحضرة الهاشمية في الأردن والعلامة السيد على الأمين عضو مجلس حكماء المسلمين، والدكتور عباس شومان وكيل الأزهر ولفيف من العلماء والمفكرين العرب والمسلمين. وتبادل معاليه مع الحضور الأحاديث حول المنتدى ودوره في نشر الوعي بالمنهج الإسلامي القائم على التسامح والعدل والسلام ونبذ الغلو والتطرف والعنف والتمييز الطائفي. وقال معاليه، إن مفهوم بناء الدولة في الإسلام مرتبط بمنظومة القيم والمبادئ التي تحقق العدل والحرية والتقدم والرخاء للمجتمع، وهو ما يتسق تماما مع الوعي المسؤول للحريات، معرباً عن أمله في أن تكون المجتمعات المسلمة نموذجاً وقدوة للمجتمع الإنساني في العالم. وتطرق الحضور إلى عدد من القضايا التي تهم الإسلام والمسلمين معربين عن تطلعهم لأن تنجلي صفحة الجماعات الإرهابية وأفكارها الهدامة من عقول المغرر بهم، وأن يعم الخير والسلام والتسامح بين الناس. وأعرب الحضور عن سعادتهم بالمشاركة في المنتدى مؤكدين على بذل المزيد من الجهود في تبيان الصورة السليمة والحقيقية للإسلام في دعوته للتعايش المشترك ونبذ الكراهية والعنف، داعين المولى عز وجل أن يديم الأمن والاستقرار على دولة الإمارات، وأن يحميها من الفتن.