الاتحاد

كرة قدم

تمكين غير مسبوق لدور «الفيفا».. وفصل الكرة عن السياسة

سلمان بن إبراهيم يحمل أفكاراً جديدة في سباق رئاسة الفيفا (من المصدر)

سلمان بن إبراهيم يحمل أفكاراً جديدة في سباق رئاسة الفيفا (من المصدر)

دبي (الاتحاد)

تحت شعار «كرة القدم العالمية.. إعادة تعريف.. إعادة هيكلة.. وإعادة تنشيط»، قدم الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، برنامجاً متكاملًا، في إطار حملته الانتخابية، نحو رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم، «الفيفا»، في الانتخابات التي ستقام يوم 26 فبراير الجاري بمدينة زيوريخ السويسرية.
ويتضمن برنامج الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رؤية شاملة لمسيرة يتوقع أن تحقق النقلة النوعية المطلوبة لبيت الكرة العالمية عبر محاور متفرعة، تلتقي جميعاً في هدف واحد، وهو التطوير الشامل اللعبة، والنهوض بمختلف جوانبها، وإعادة الهيبة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، فضلاً عن إعادة رسم صورة مغايرة لدور الفيفا، بما يسهم في استعادة السمعة الطيبة لهذا الكيان، عبر تعزيز مفهوم العمل «المؤسسي».
ينطلق برنامج الشيخ سلمان الانتخابي، عبر التركيز على أهداف أولية، أبرزها تبني دور «غير تنفيذي» يركز على تمكين الموظفين المهنيين، لإدارة الأنشطة اليومية، بقيادة رئيس تنفيذي، يؤدي مهامه طبقاً لأفضل الممارسات، مع العمل على الفصل بين الأنشطة الكروية والسياسة، والفصل بين المهنيين والساسة.
وبحسب برنامج رئيس الاتحاد الآسيوي، بات واضحاً أن «تطوير رياضة كرة القدم سيكون هو النشاط الأساسي للفيفا، كما سيكون هو أهم أولوياته كرئيس للفيفا، وذلك بالعمل على إدارة الفيفا كمنظمة مهنية (وليست سياسية)، تركز على تطوير رياضة كرة القدم والارتقاء بالاتحادات الوطنية، التي سيتم زيادة الاهتمام بها إلى حد أعمق.
ويتطلب تطوير الاتحاد الدولي لكرة القدم مزيداً من الإنفاق الكلي، وعن هذا الجزء من البرنامج، يقول الشيخ سلمان بن إبراهيم «سأعمل على إعادة تقييم هذا الإنفاق، بحيث يستند إلى الاحتياجات والمتطلبات، ويستخدم في الطرق الأكثر فعالية وابتكارية، ويعمل على مكافأة الأفكار والمبادرات».
ويؤكد الشيخ سلمان أن من الضرورة بمكان، العمل على تغيير البيئة السائدة في الفيفا من خلال ترسيخ قواعد الشفافية الأصيلة، واستنباط أفكار نوعية، واستقطاب دماء جديدة إلى الفيفا، وتعزيز الانفتاح على المقترحات الهادفة للتطوير، من قبل الاتحادات والأندية والشركاء حتى يكونوا قريبين من المشاركة في عملية صنع القرار.
ويتطرق البرنامج الانتخابي، لبطولة كأس العالم لكرة القدم، والتي تعد التجمع الأهم والأكبر في سلسلة بطولات الاتحاد الدولي، ومحط أنظار واهتمام العالم بأسره، وحول هذه النقطة يتحدث البرنامج عن زيادة عدد الفرق المشاركة في بطولة كأس العالم، وهو ما سيساعد بالتأكيد على تطوير رياضة كرة القدم في العالم.
ويؤكد الشيخ سلمان في هذا الإطار أنه لا يجوز استخدام ذلك الأمر كأداة لأغراض انتخابية، لذا يجب دراسة مسألة عدد المنتخبات في كأس العالم، وتقييمه ضمن إطار من المشاورات الشاملة مع الاتحادات القارية والوطنية والأندية ومختلف الجهات المعنية لكرة القدم العالمية، وذلك قبيل اتخاذ أي قرار يخص رفع عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم.
وتتواصل بنود البرنامج، حتى نقطة الإصلاحات، وعن هذا المحور يقول الشيخ سلمان بن إبراهيم أن تحقيق المزيد من المهنية والشمولية، يستدعي تطبيق توصيات الحوكمة الصادرة عن لجنة إصلاح الفيفا، وذلك فور إقرارها من الجمعية العمومية للفيفا.
وبالحديث عن التطوير، وتطبيق أفكار جديدة، كان لابد من التطرق لمسألة التمويل، وتوفير الميزانيات الكافية لتحقيق هذا الغرض، وعن ذلك يقول الشيخ سلمان بن إبراهيم في برنامج الانتخابي «رغم أهمية المسابقات الكروية التي تشرف عليها الفيفا، فإنها قد تواجه عجزاً كبيراً في الإيرادات المالية المتوقعة، في ظل وجود العديد من حقوق البطولات غير المباعة حتى الآن».
وتحدث الشيخ سلمان في البرنامج الانتخابي الشامل، الذي يطرحه عن بلوغ الهدف الأسمى بالنسبة للفيفا، والذي يسعى لتحويله إلى حقيقة معيشة، والمتمثل في وضع الفيفا في مصاف المنظمات النموذجية، عبر الفصل بين الأنشطة الرياضية والتجارية، ومن خلال إنشاء قسم الفيفا لكرة القدم، الذي يعمل على إدارة رياضة كرة القدم من وجهة النظر المهنية، وقسم الفيفا لإدارة الأعمال.
وأضاف «يعمل أكثر من 400 موظف في الفيفا بتفانٍ، لخدمة اللعبة الشعبية الأكبر في العالم، ويجب الاستماع إلى جميع الموظفين، وتفهم مخاوفهم وأفكارهم، كما يجب على الفيفا أن تعمل على تعزيز الأمن الوظيفي لكل منتسبيها، وأعتقد أن الفيفا لا تحتاج إلى ثورة، إنها تحتاج فقط إلى إعادة التفكير».

اقرأ أيضا