عربي ودولي

الاتحاد

أوباما يهدد الخرطوم بعقوبات جديدة

طائرة للامم المتحدة تفرغ حمولتها من المساعدات الغذائية في جنوب السودان

طائرة للامم المتحدة تفرغ حمولتها من المساعدات الغذائية في جنوب السودان

حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما الحكومة السودانية بمزيد من العقوبات إذا لم تستجب لجهود الولايات المتحدة الرامية إلى تحقيق السلام في إقليم دار فور. وقال أوباما “سنواصل الضغط على الحكومة السودانية”، وأضاف “إذا لم يتعاون المسؤولون السودانيون مع هذه الجهود، إذن علينا الاستنتاج أن الالتزام غير موجود، وعلينا أن نمارس ضغوطاً إضافية على السودان من أجل تحقيق أهدافنا”. وتمنى أوباما “الوصول إلى اتفاقات بين كافة الأطراف المعنية لمعالجة هذه المأساة الإنسانية في هذه المنطقة”.

وقال أوباما إن الوضع في السودان “مفجع لكنه أيضاً صعب للغاية”. وأضاف قائلاً “الخطوة المقبلة في هذا الوضع الصعب هي التوسط في اتفاق سلام دائم بين المتمردين الذين ما زالوا في دار فور و هذه الحكومة”.
من جانبه قال مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية إن العملية الانتخابية في السودان لم تشهد “انتهاكات كبيرة” وإنه من غير المرجح أن يتمكن حزب المؤتمر الوطني الحاكم من تغيير نتائج انتخابات أبريل المقبل لصالحه بطريقة تفتقر إلى النزاهة. وقدر المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه عدد التسجيلات غير الصحيحة لأسماء الناخبين بما يتراوح بين 300 ألف و5ر1 مليون من إجمالي أكثر من 16 مليون ناخب. وقال المسؤول “يصعب تغيير مسار الانتخابات لأن العدد كبير جداً. لا أرى كل هذه الانتهاكات الكبيرة”. وصرح المسؤول بأنه حتى لو فاز الرئيس السوداني عمر حسن البشير في الانتخابات المقبلة فهذا لن يكون كافياً لتغيير موقف واشنطن أو المحكمة الجنائية الدولية من حكومته.
وتحدث المسؤول عن ضرورة ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب وهي منطقة بها معظم ثروة السودان النفطية قبل استفتاء عام 2011 . وأضاف المسؤول أن القضايا الأخرى ومنها المواطنة والعملة وتقسيم الثروة ومياه نهر النيل يجب أن تناقش قبل الاستفتاء. وقال “يجب أن تكون لديهم خطة حتى يعرف الكل ما سيحدث يوم الاستقلال”.
وقد عين الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أحد كبار معاونيه الإريتري هايلي منكوريوس ممثلاً خاصاً في السودان. وسيشغل منكوريوس منصب الرئيس المدني لبعثة الأمم المتحدة في السودان أيضاً، وهو حالياً معاون الأمين العام للشؤون السياسية.
إلى ذلك تضاعف عدد الأشخاص المحتاجين إلى مساعدة غذائية أربع مرات خلال عام واحد في جنوب السودان بسبب العنف والجفاف ليصل إلى 4,3 مليون شخص. وقال ساموسن مواجى وزير الزراعة في إقليم جنوب السودان إنه “بسبب النزاعات الداخلية والعمليات التي يقوم بها جيش الرب للمقاومة (متمردون اوغنديون) إضافة إلى الجفاف بات قرابة نصف سكان جنوب السودان يعانون من نقص الغذاء”. وأوضح برنامج الأغذية العالمي أن العنف والجفاف أديا إلى زيادة عدد الأشخاص المحتاجين إلى مساعدات غذائية في جنوب السودان من مليون العام الماضي إلى 4,3 مليون العام الجاري. ويبلغ عدد سكان جنوب السودان 8,5 مليون نسمة.
وحذر منسق برنامج الأغذية العالمي في جنوب السودان ليو فان دير فلدن من أن “هذا الرقم القياسي في عدد الأشخاص المحتاجين إلى المساعدة الغذائية يأتي قبيل بدء موسم الأمطار الذي يشهد غلقاً للطرق بسبب تراكم المياه ما يؤدي إلى عزل العديد من القرى وعدم إمكانية توصيل المعونات الغذائية إليها”.
من جانب آخر اتهم السودان قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي بالتعاون مع متمردي دار فور وإمدادهم بالمركبات وهي خطوة قد تقوض قدرة القوة على العمل هناك.

اقرأ أيضا

تسجيل 15 إصابة جديدة بكورونا في الضفة الغربية