الاتحاد

عربي ودولي

إسرائيل تقيم كلية عسكرية في القدس

عبدالرحيم حسين، وكالات (رام الله) - أعطت وزارة الداخلية الإسرائيلية الضوء الأخضر لبناء كلية عسكرية للضباط الاسرائيليين على جبل الزيتون في القدس الشرقية. وقال بيبي الالو المستشار البلدي للمعارضة اليسارية إن “هذا المشروع لبناء كلية للدفاع الوطني في القدس جرى التصويت عليه منذ شهر من قبل لجنة تخطيط بلدية القدس واكدته لجنة اخرى تابعة لوزارة الداخلية”. وامام العامة الآن مهلة 60 يوما للتقدم بطعن إلى وزارة الداخلية على بناء هذه الكلية قبل الموافقة النهائية على المشروع. واعتبر دانيال سيدمان مدير منظمة ارض القدس غير الحكومية التي تتابع الاستيطان الاسرائيلي في القدس الشرقية المحتلة ان “الاحتمال ضئيل في ان تقبل وزارة الداخلية اي طعن، حيث إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدعم هذا المشروع”.
ويرى بيبي الالو أن نقل هذه الكلية العسكرية من وسط اسرائيل شمال تل ابيب، حيث توجد حاليا، الى القدس الشرقية يشكل “استفزازا يسدد من جديد ضربة لأي فرصة لبدء حوار مع الفلسطينيين حول مستقبل هذه المدينة”. وأضاف هذا المستشار البلدي “كان من الأفضل بناء مدرسة على هذا الموقع بدلا من كلية عسكرية إسرائيلية”.
من جهته ندد سيدمان باختيار “موقع مقدس مثل جبل الزيتون لبناء اكاديمية عسكرية، الأمر الذي لا بد أن يثير معارضة الكنائس المسيحية وحتى الافضل منها موقفا حيال اسرائيل”. وقال إن إقامة هذه المؤسسة في القدس الشرقية التي لم يعترف المجتمع الدولي بضم اسرائيل لها سيؤدي الى مقاطعة من قبل العسكريين الاجانب، متوقعا أن “لا يضع أحد منهم قدمه فيها، إضافة إلى أن هذا العمل سيزيد من عزلة اسرائيل”. وأوضحت صحيفة “جيروزاليم بوست” أن المبنى سيقام على مساحة 42 ألف متر مربع.
وفي باريس قال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو، إن “فرنسا تدين موافقة سلطات التخطيط الاسرائيلية على مشروع بناء كلية عسكرية على جبل الزيتون في القدس الشرقية”. واضاف فاليرو “ندين ايضا نشر استدراجات عروض الاسبوع الماضي تتعلق بـ 171 مسكنا جديدا في مستوطنتين أخريين في القدس الشرقية”. وتعارض الدبلوماسية الفرنسية اي “استيطان غير مشروع بموجب القانون الدولي، أكان في الضفة الغربية او في القدس الشرقية”.
من جانب آخر، كشفت صحيفة “هآرتس” الاسرائيلية امس عن البدء بتسجيل الأراضي التي استولى عليها المستوطنون الاسرائيليون بشكل التفافي على “الطابو” من أجل منع الفلسطينيين من إمكانية الاعتراض على تسجيلها.
وقالت الصحيفة إنها “حصلت على وثائق تثبت عمليات تسجيل واسعة وتم مناقشتها على أعلى المستويات بسبب حساسيتها السياسية والقضائية، لكنها تحظى بتأييد من القائم بأعمال المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، والمستشار القضائي لوزارة الأمن ورئيس الإدارة المدنية ومستشار وزير الأمن لشؤون الاستيطان”، ومشيرة الى أن التسجيل بحاجة الى مصادقة وزير الامن ايهود براك، الذي سيقر ذلك خلال الشهر الجاري.
وأضافت الصحيفة أن التسجيل نابع من مواصلة إسرائيل احتلالها للضفة لسنوات طويلة، وبعد الاحتلال عام 67 تقرر وقف تسجيل الأراضي حسب القانون الأردني “الطابو” بحجة أن عدداً كبيراً من الفلسطينيين غادروا الضفة الغربية وان الاحتلال الإسرائيلي سيكون مؤقتاً.
وأفادت الصحيفة انه لم يتم تسجيل الأراضي المقام عليها المستوطنات باسم أصحاب البيوت لان هذه الأراضي تم الاستيلاء عليها لأسباب أمنية، وإقامة معسكرات للجيش ومن ثم تم تحويلها إلى المستوطنين لبناء المستوطنات. وقالت إنه في حال تسجيل الأرض كما هو متبع عن طريق “الطابو” فان ذلك سيؤدي الى إحراج الحكومة الإسرائيلية التي أقامت المستوطنات على ارض خاصة تم مصادرتها لأهداف عسكرية وتم تحويلها إلى مستوطنات.

اقرأ أيضا

بكين تنتقد العودة إلى ذهنية الحرب الباردة