الاتحاد

عربي ودولي

وزير الدفاع الليبي: الانتخابات ستتم رغم الصعوبات

جانب من استعراض عسكري في طرابلس خلال احتفال بتخريج دفعة من سلاح البحرية (إي بي أيه)

جانب من استعراض عسكري في طرابلس خلال احتفال بتخريج دفعة من سلاح البحرية (إي بي أيه)

القاهرة، طرابلس (د ب أ) - أكد وزير الدفاع الليبي أسامة الجويلي جاهزية بلاده لإجراء انتخابات المؤتمر الوطني المقررة في السابع من الشهر الجاري، وذلك رغم استمرار انتشار بعض المظاهر المسلحة في بعض المناطق. وتوقع الجويلي في اتصال هاتفي أجرته معه وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) من القاهرة أن تتم الانتخابات في أجواء ملائمة في المجمل، وقال: “لكننا بلا شك نتوقع حدوث بعض المشاكل، ليس في عموم ليبيا، وإنما في بعض المناطق المحدودة”. وتابع: “طبعا لا يخفى على أحد مسألة انتشار السلاح، ولكننا لا نرى هذا معوقا إذ سبق أن جرت انتخابات في أفغانستان والعديد من دول البلقان وغيرها من دول العالم وكان السلاح موجودا، وبالتالي نؤمن بأن الانتخابات ستتم بمشيئة الله رغم كل الصعوبات”.
وحول الاعتداء على مفوضية الانتخابات في بنغازي مساء الأحد، قال الوزير: “طبعا مسؤولية تأمين المقار الانتخابية تقع على عاتق وزارة الداخلية بالأساس وبدعم من وزارة الدفاع .. وكما قلت قد تحدث مشاكل ولكنها لن تعيق رغبة الجميع من أهل ليبيا في إجراء تلك الانتخابات”. وكان رافضون لتوزيع مقاعد المؤتمر الوطني قاموا مساء الأحد الماضي بتحطيم مقر مفوضية انتخابات بنغازي وأحرقوا ملفات ووثائق تخص العملية الانتخابية وجدت بمقر المفوضية المنوط بها تنظيم أول انتخابات تشهدها ليبيا بعد سقوط العقيد الراحل معمر القذافي، تعبيرا عن رفضهم لاستحواذ الغرب على مئة مقعد من إجمالي مقاعد المؤتمر الوطني مقابل ستين مقعدا للشرق و38 للجنوب.
وردا على تساؤل حول جهود وزارته في ضبط الحدود و منع تهريب الأسلحة لدول الجوار وخاصة مصر وتونس، أجاب الجويلي: “نحن حاليا نتخذ ونسرع بكل الإجراءات لبناء الجيش وتجهيزه بالمعدات المطلوبة وذلك بالتنسيق والتعاون مع كل دول الجوار للسيطرة قدر الإمكان على هذه الأمور”. وتابع: “نظرا لطول وعمق الحدود الليبية والظروف الاستثنائية التي شهدتها البلاد والمشاكل التي تحيط بنا راهنا فإننا لا نستطيع تخيل إطار زمني لضبط الحدود .. وأرى أنه إذا تمت الانتخابات بسلام فإنها ستمثل بداية لإحداث تغيرات سريعة وحاسمة يكون لها آثار واضحة في الوقت القريب فيما يتعلق بتلك المسألة”. وأردف: “ونحن من الآن نعد الخطط لنشر كتائب مسلحة في المناطق الحدودية لتأمينها”. وأوضح أن مصدر السلاح المنتشر في الشارع الليبي ويتم تهريب كميات منه إلى دول الجوار “هو ترسانة القذافي الضخمة في أنحاء ليبيا والتي فتحها ووزعها خلال مراحل الثورة لإجهاضها وقتل الثوار، وهذا معروف للجميع لأنه تم أمام وسائل إعلام .. ونحن الآن نعمل على مسارين هما ضبط شبكات التهريب والعمل على ضبط الحدود”.
وحول ما تردد عن أن تحقيقات أجريت مع مهربين أوضحت أن كميات الأسلحة الثقيلة التي ضبطت مؤخرا في مصر كانت متوجهة من ليبيا إلى قطاع غزة، قال الجويلي: “في الحقيقة أنا لم أطلع على نتائج التحقيقات واعترافات المهربين .. لا يوجد لدي شيء موثق يقول إن تلك الأسلحة كانت ستنقل لغزة .. ولكن بصفة عامة تجارتا السلاح والمخدرات من أكثر الأنشطة السرية رواجا بالعالم وهذا أمر معروف عالميا”. وفيما يتعلق باستمرار اشتباكات الكفرة لعدة أسابيع واتهام التجمع الوطني التباوي للجيش بالقيام بإبادة جماعية لقبائل التبو خاصة مع ما أشير من اشتراك كتيبة درع ليبيا التابعة لوزارة الدفاع في القتال ضد هذه القبائل باستخدام الأسلحة الثقيلة قال: “هناك لبس كبير فكتيبة درع ليبيا لا تتبع وزارة الدفاع وإنما هي كتيبة من الثوار في الأساس”. وأوضح: “في بداية أحداث الكفرة الأولى، كلفت تلك الكتيبة بمساعدة الجيش هناك للسيطرة على الأوضاع, ونجحت بالفعل في مهمتها وكانت نتائجها طيبة ..ولكن بالانتفاضة الثانية حدثت خلافات بين أفرادها وبين المواطنين هناك وبالتالي سيتم سحبهم واستبدالهم بقوى نظامية .. وهناك جهود حثيثة من جانب لجان المصالحة لتوفيق الأوضاع بالكفرة الآن”.
على صعيد آخر دفع البغدادي المحمودي آخر رئيس وزراء في عهد معمر القذافي أمس ببراءته أمام صحفيين في سجنه في طرابلس، نافيا أن يكون تعرض لمعاملة سيئة منذ سلمته تونس الأسبوع الماضي. وكرر المحمودي بالانجليزية أثناء زيارة صحفيين له في سجنه نظمتها السلطات الليبية “لست مذنبا. لست مذنبا. لست مذنبا”. وأضاف رئيس الوزراء السابق الذي بدا متعبا وإنما في صحة جيدة “أنا على استعداد ليحاكمني الشعب الليبي. وأنا حريص على ظهور الحقيقة. إني متأكد من نفسي ومن براءتي”. وردا على سؤال عما إذا بقي مواليا للنظام السابق حتى سقوطه، أعلن المحمودي أنه كان يخشى أن “تصبح ليبيا مستعمرة”. وقال إن “النقطة السلبية (في الثورة الليبية) كانت التدخل الأجنبي في ليبيا”.
وتم تسليم المحمودي في 24 يونيو لطرابلس بعد سجنه تسعة اشهر في تونس حيث أثارت عملية تسليمه المثيرة جدا للجدل أزمة سياسية. واعترضت منظمات محلية ودولية عدة تنشط في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان على عملية التسليم هذه بشدة، وكذلك اعترضت شخصيات من المعارضة التونسية تعتبر أن العملية تنتهك القانون الدولي وان ليبيا لا تقدم الضمانات بإجراء محاكمة عادلة.

اقرأ أيضا

البنتاجون يعلن مقتل جنديين أميركيين في تحطم مروحية بأفغانستان