الاتحاد

الرياضي

العنبري يحطم الأرقام القياسية ويتخطى «النقطة 100»

العنبري

العنبري

علي معالي (دبي)

يدخل عبدالعزيز العنبري مدرب فريق الشارقة مباراة بعد الأخرى موسوعة «الأفضل» دائماً بين المدربين في ملاعبنا، وبالتالي تتزايد أرقامه القياسية من جولة لأخرى، وهو ما يؤكد أن العنبري أصبح رقماً صعباً في ملاعبنا، بعد مباراة الجولة السادسة للملك الشرقاوي ضد الفجيرة وفوزه على «الذئاب» بثنائية، حيث تخطى العنبري بعد هذه المباراة حاجز الـ100 نقطة بشكل متواصل من قيادته للفريق على مدار 50 مباراة.
وبالطبع العنبري قبل هذا الرقم (50) هناك 18 مباراة أخرى في جعبته، وكانت بشكل طارئ في مهمة مؤقتة أيضاً، عندما تولى الفريق بديلاً عن البرازيلي باولو بوناميجو في موسم 2015 - 2016 بداية من الجولة التاسعة، لكن ما نتحدث عنه هنا، هو أنه بشكل متواصل نجح في تحقيق رقم قياسي جديد على مدار 50 مباراة متتالية، وكمدرب أساسي.
الأرقام دائماً توضح الجهد والعطاء لهذا المدرب، الذي أصبح أيقونة المستقبل لمدربينا الصغار نتيجة ما يقدمه من عطاء وفكر كبيرين للاعبين داخل المستطيل الأخضر، فرصيده من النقاط في موسم 2017 - 2018 كان 28 نقطة من أصل 29 جمعها الفريق وقتها، والنقطة التي ابتعدت عنه كانت من نصيب البرتغالي بيسيرو في 4 جولات بتحقيق تعادل سلبي مع النصر في افتتاحية الموسم وقتها، وفي الموسم الماضي جمع العنبري مع «الملك» 59 نقطة، وحالياً وصل إلى 16 نقطة من 6 جولات، واستطاع العنبري طوال الـ50 مباراة أن يحقق الانتصار في 30 مباراة، وتعادل 13 مباراة، وخسر 7 مباريات فقط، منها مباراة واحدة في آخر 32 مباراة بدوري الخليج العربي.
ومنذ أن تولى العنبري مهمة قيادة «الملك» في الجولة الخامسة خلفاً للمدرب بيسيرو، استطاع أن يفرض شخصيته وأسلوبه على أرض الملعب متسلحاً بحب اللاعبين له ونجاحه في تحقيق العدالة بين الجميع بالدفع دائماً باللاعب الأكثر عطاء في التدريبات ليكون أساسياً داخل الفريق.
قاد العنبري الفريق من الجولة الخامسة لموسم 2017 - 2018، بعد هزة عنيفة أصابت الفريق في أول 4 جولات مع بيسيرو بحصوله على نقطة واحدة من 4 مباريات، ثم تولى العنبري وبدأت الأمور في التحسن الكبير، وأنهى الشارقة مع العنبري الموسم وهو في المركز السادس، وهو رقم قياسي أول يتحقق للمدرب مع «الملك» باحتلال هذا المركز في عصر الاحتراف، حيث احتل الفريق المركز السادس مرة واحدة من قبل وكانت موسم 2009 - 2010 وهو الموسم الثاني حينها في تطبيق الاحتراف بملاعبنا.
وفطنت إدارة الشارقة إلى الطفرة التي حققها العنبري فتم تجديد التعاقد معه لينطلق الموسم الماضي مع الفريق إلى عالم أرحب محققاً طفرة غابت عن الفريق من 23 عاماً، مستعيداً أمجاد «الملك» بالفوز بلقب الدوري، ثم انطلق مع الموسم الحالي، مستعيداً قوة أخرى ولقباً جديداً غاب عن الفريق من 25 عاماً وهو كأس السوبر، واليوم يتصدر العنبري بكتيبته قمة دورينا بفارق 3 نقاط عن أقرب المنافسين بعد انتهاء الجولة السادسة.
علق عبدالعزيز العنبري على دخوله نادي الـ100 نقطة قائلاً: «يُحسب لعدة جهات تحقيق مثل هذا الرصيد المتتالي، وهم اللاعبون داخل أرض الملعب لما يبذلونه من جهد كبير، إضافة إلى رؤية إدارة نادي الشارقة التي منحتنا الاستقرار في العمل، ودرست أمورها بشكل جيد، وقامت بتوفير كل المقومات التي ساهمت في النجاح من خلال جلب لاعبين على مستوى عالٍ، سواء من الأجانب أو المحليين، بعد رؤية جيدة وتفهم كبير لطبيعة كل مرحلة».
وقال العنبري: «لم أهتم كثيراً بالأرقام أو الإحصائيات، لكن عندما أراها تتحقق من خلال نتائج وألقاب فهذا يدفع المدرب إلى المزيد من العطاء والتفكير الإيجابي لمزيد من التألق، ولا أخفي سعادتي بالطبع بمثل هذه الأمور كونها تساهم كذلك في وجود المدرب المواطن في مكانة مرموقة بين أقرانه من المدربين الكبار المتواجدين على ملاعبنا».
وأضاف: «المهمة ما زالت طويلة وصعبة، خاصة أن المنافسة أصبحت ملتهبة للغاية هذا الموسم بين أكثر من فريق، ولعل ما آلت إليه النتائج مع نهاية الجولة السادسة يؤكد ذلك، وعلى فريقي أن يستعيد قوته من جديد بعد الهبوط الذي شاهدته في آخر جولتين مع حتا والفجيرة، رغم نجاحنا في الحفاظ على القمة، لكننا بالفعل نحتاج إلى جهد أكبر».
وقال إبراهيم صالح نجم الكرة الشرقاوية الأسبق، عضو مجلس إدارة شركة الشارقة لكرة القدم: «ذكاء العنبري كان كبيراً ولمساته واضحة منذ أن تولى المهمة وتم طرح الثقة الكاملة في قدراته من خلال التجديد معه لأكثر من موسم وهو ما أثمر في النهاية عن استقرار جيد جعله يعمل في هدوء وتركيز أثمر في النهاية عن استعادة الشارقة للكثير من الأمجاد التي غابت عنه لسنوات طويلة».
وأضاف: «من المهم أن تكون الإدارة متفهمة للعمل ويكون الانسجام موجوداً بينها وبين الجهاز الفني وهو ما حدث، ولكن يبقى قدرة المدرب على كيفية توظيف الإمكانيات المتاحة لديه من لاعبين وعمل خلطة جيدة، وهو ما قام به العنبري، حيث جعل الجميع في خندق واحد من اللاعبين وظهرت العلاقة المتينة والإيجابية بينه وبين اللاعبين ليحقق النادي في النهاية العديد من المكاسب».
وختم إبراهيم صالح: «بالفعل العنبري قيمة عالية، ساهمت في رفع قيمة المدرب المواطن، وهي تجربة رائدة في ملاعبنا، واستثمارها أمر مهم للغاية ليكون عليها البناء الإيجابي في المستقبل».

اقرأ أيضا

برشلونة يتسلح بحصن الكامب نو وبميسي بعد انقضاء ثلث موسم الليجا