صحيفة الاتحاد

الرياضي

إسبانيا تعترف: لقب أسياد القارة يتبخر من بين أيدينا

محمد حامد (دبي)

أهدر برشلونة ويوفنتوس فرصة التأهل المباشر إلى دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا، فقد استسلما للتعادل مع أولمبياكوس وسبورتينج لشبونة، ليرتفع رصيد البارسا إلى 10 نقاط في صدارة المجموعة الرابعة، ويلاحقه اليوفي بـ7 نقاط، ولو حققا الفوز أمس الأول لتأهلا معاً، وعلى الرغم من ذلك نجح هيجواين في إنقاذ فريق «السيدة العجوز» من المصير الأسوأ، وهو الهزيمة التي استمرت إلى ما قبل نهاية المباراة بـ10 دقائق، مما كان يهدد حظوظ اليوفي في التأهل إلى دور الـ16، وهو الذي كان وصيفاً الموسم الماضي.
وتفاعل الإسبان مع تعادل البارسا في اليونان مع أولمبياكوس اليوناني، وكذلك سقوط أتلتيكو مدريد في فخ التعادل على أرضه وبين جماهيره أمام كارباكا بطل أذربيجان، وهو أحد أندية القارة المجهولة بقولها، إن أندية الليجا قد تخسر سطوتها القارية، في حال استمرت العروض والنتائج بهذا السوء، فقد تعثر البارسا بالتعادل مع بطل اليونان، وفرض فريق مجهول التعادل على أتلتيكو، ومن قبل خسر إشبيلية بخماسية على سبارتاك موسكو، كما تعثر الريال بين جماهيره في البرنابيو أمام توتنهام، وهي جميعها مؤشرات سلبية.
ألفريدو ريلانو كتب عبر صحيفة «آس» المدريدية قائلاً: «الغيوم السوداء تحاصر جميع الأندية الإسبانية في دوري الأبطال، هذا يحدث في البطولة التي كانت تحت سيطرة أندية الليجا خلال السنوات الماضية، إلا أن الموقف أصبح مختلفاً الآن، ما بين إهدار فرص التأهل المبكر، ومخاوف من الخروج الكارثي من مرحلة المجموعات، ولا أحد يعلم أسباب هذا التراجع الجماعي في البطولة القارية، إلا أن الآمال لا زالت قائمة أمام الجميع على الرغم من كل ذلك».
تعادل أتلتيكو مدريد أصبح أكثر إثارة للقلق بعد أن فعلها روما وسحق تشيلسي بثلاثية في إيطاليا، لتتعقد حسابات المجموعة الثالثة بقوة، فقد أصبح روما ملكاً لترتيبها برصيد 8 نقاط، يلاحقه تشيلسي ومعه 7 نقاط، فيما يحل الأتليتي ثالثاً برصيد 3 نقاط، وفريق كارباكا رابعاً بنقطتين، وكما ثارت الصحف الإسبانية في وجه دييجو سيميوني وفريقه، تكرر المشهد في لندن، حيث فتحت الصحف الإنجليزية النار على بطل البريميرليج الذي سقط بالثلاثة في روما.
صحيفة «الصن» أشارت إلى أن الضغوط تتعاظم على كونتي بعد الهزيمة، وفي عنوانها تفاعلاً مع المباراة قالت: إهانة كونتي في إيطاليا، وموسم تشيلسي المتوتر يستمر، أما صحيفة «الميرور» فقالت إن فريق «البلوز» واجه كابوساً مخيفاً في روما، وعنونت: «حطام روما» وتابعت: تمكن الطليان من تلقين تشيلسي درساً قاسياً، وكانت عودة كونتي إلى إيطاليا أشد قسوة، فقد سقط بالثلاثة في العاصمة الإيطالية».
على الجانب الآخر احتفلت الصحافة الإيطالية بالفوز الكبير لفريقها، وأشارت «لاجازيتا ديللو سبورت» إلى أن ستيفان الشعراوي حسم كل شيء بثنائيته في شباك تشيلسي، وعنونت «الفرعون يعاقب كونتي»، وفي موضع آخر قالت «روما واو» في إشارة إلى الإعجاب الشديد بالأداء المتوهج لفريق العاصمة، كما أشارت كورييري ديللو سبورت، وكذلك توتو سبورت إلى أن روما أصبح قريباً جداً من التأهل إلى دور الـ16، على الرغم من صعوبة مجموعته التي تضم معه تشيلسي وأتلتيكو مدريد.
أما المجموعة الثانية فقد كشفت أوراقها مبكراً بتأهل كل من باريس سان جيرمان ومعه بايرن ميونيخ، فقد اتضح منذ اليوم الأول لمباريات هذه المجموعة، وجود فجوة كبيرة بين هذين الفريقين، وكل من سيلتك وأندرلخت، واللافت في تأهل البايرن أنه تحقق هذه المرة مع بطل الثلاثية يوب هاينكس، العائد لإنقاذ العملاق البافاري، وهو ما نجح فيه فعلياً خلال المباريات الماضية سواء محلياً أو قارياً.
فقد حقق البايرن مع هاينكس المنقذ الذي تولى مقاليد الإدارة خلفاً للإيطالي أنشيلوتي 6 انتصارات متتالية محلياً وقارياً، وهي الولاية الرابعة له مع البافاري، وفضلاً عن ذلك فقد حقق رقماً تاريخياً فهو المدرب الوحيد في تاريخ البايرن الذي يتمكن من تحقيق 7 انتصارات متتالية في دوري الأبطال، بالنظر إلى نهاية عهده في عام 2013، وامتداد مهمته الآن في 2017، مما يؤكد أن المدرب المخضرم البالغ 72 عاماً هو الساحر الحقيقي الذي يمكنه تحقيق ما لم يحلم به عشاق البافاري.
المجموعة الأولى التي يتسيدها مان يونايتد بالفوز في 4 مباريات من أصل 4 مواجهات، شهدت فوزه على بنفيكا بهدفين في سيناريو مشابه للمباراة التي أقيمت في البرتغال من حيث تكرار الأخطاء التي ارتكبها حارس المرمى وفتحت الطريق لفوز يونايتد الذي رفع رصيده إلى 12 نقطة في صدارة المجموعة الأولى، وتظل المنافسة على البطاقة الثانية قائمة بين بازل السويسري وفريق سسكا موسكو الروسي.
وحقق مورينيو كعادته إنجازاً فردياً في مباراة فريقه أمام بنفيكا في أولد ترافورد، وهو عدم الخسارة في 38 مباراة بين جماهير يونايتد، ليعادل مع حققه مع إنتر ميلان من قبل بعدم التعرض للخسارة في 38 مباراة أيضاً، فيما يبلغ عدد المباريات التي لم تشهد أي هزيمة له مع الريال في البرنابيو 43 مواجهة، ويظل الرقم التاريخي مع تشيلسي بـ60 مباراة دون خسارة بستامفورد بريدج.