أبوظبي(الاتحاد) غادرت فجر أمس بعثة منتخبي الناشئين والشباب للجودو متوجهة للعاصمة اليابانية طوكيو، لخوض معسكر أعداد في جامعة توكاي التي تمثل مهد لعبة الجودو في العالم، ومنها انطلقت لمختلف أرجاء المعمورة. ومن المقرر أن يستمر المعسكر خمسة أيام، قبل أن تنتقل البعثة إلى مدينة فوكوكا اليابانية للمشاركة في بطولة اليابان الدولية للناشئين، التي تقام بمشاركة 25 دولة من مختلف دول العالم ممن تمت دعوتهم إلى البطولة التي تقام بشكل دوري وتركز على اللاعبين الصاعدين من فئة البراعم والناشئين. وتأتي الزيارة الثانية لجودو الإمارات لجامعة توكاي تنفيذاً للاتفاقية التي وقعتها الإمارات مع الجامعة العريقة في بلد الساموراي، التي شهد مراسم توقيعها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عام 2014. ويشمل المعسكر الذي يستغرق 12 يوماً، زيارة للعديد من المراكز ومدارس الجودو في اليابان والمشاركة في التدريبات مع تلك المراكز، إلى جانب المشاركة في البطولة الدولية، التي تأتي في إطار برنامج إعداد اللاعبين من مواليد 2003 و2004، على أن يخوض منتخب الشباب تدريبات مشتركة استعداداً للاستحقاقات المقبلة. وتضم البعثة التي يترأسها محمد جاسم، عضو مجلس إدارة اتحاد الجودو والمصارعة، أمين السر المساعد والمشرف العام على اللعبة، 14 لاعباً هم: خليفة الحوسني وعلي حسن الدرمكي ومحمد عبدالله النيادي من نادي الجزيرة، وأحمد الحوسني وراشد الحوسني من نادي الوحدة، وأحمد فيصل النقبي وزايد فيصل النقبي وعيسى جميل من نادي كلباء، وخالد فهد عباد وحميد خميس من نادي الفجيرة، ومصبح عبد الله الشامسي وحارب جمعة من نادي الشارقة، إلى جانب اللاعبة ميثة عبد الله من نادي الجزيرة. كما يرافق البعثة الياباني مايولي هاراجوتشي مدرب منتخب الناشئين. ومن جانبه، حرص محمد بن ثعلوب الدرعي، رئيس اتحاد المصارعة والجودو والكيك بوكسينغ، على الالتقاء بالبعثة قبل مغادرتها، مطالباً الجميع بتحقيق أقصى استفادة ممكنة من برنامج اليابان، سواء بالنسبة للاعبين الذين يشاركون في البطولة الدولية، أو الذين يخوضون معسكر الإعداد التدريبي، مشيراً إلى أن الاتحاد يضع كل إمكاناته في سبيل مواصلة طريق التميز بالنسبة للمنتخبات الوطنية، مشدداً على موضوع التركيز على فئات المراحل السنية عبر الانطلاق من القاعدة، موضحاً أن إنجازات منتخب الناشئين في الموسم الماضي وفوزه بأول ميدالية ذهبية آسيوية، إلى جانب ميداليات ملونة عدة على صعيد القارة، وتكرار ذلك الإنجاز على صعيد بطولة الخليج التي أقيمت في مملكة البحرين، وتصدر من خلالها منتخب الناشئين بطولة الخليج للمرة الأولى في تاريخ جودو الإمارات، مؤشرات إيجابية تؤكد سلامة موقفنا ونجاعة برامجنا وخطط عملنا فيما يتعلق بالاهتمام بالقاعدة التي تمثل الأساس لنجاح أي عمل مستقبلي. وأوضح ابن ثعلوب أن الاتفاقية التي وقعتها الإمارات في 2014 مع اليابان، شملت العديد من الجوانب، ومنها الاتفاقية مع جامعة توكاي التي تمثل مهد لعبة الجودو في العالم، التي تنص على التعاون المشترك بين اتحاد الجودو مع الجامعة اليابانية، وبدورنا نخطط أن نبتعث عدداً من لاعبينا المواطنين لإكمال دراستهم الجامعية في الجامعة اليابانية، إلى جانب تلقي التدريبات اليومية في لعبة الجودو، وبذلك نكون قد وفقنا بين مستقبل اللاعب من الناحية الدراسية، دون أن يبتعد أو يتوقف عن ممارسة اللعبة بسبب الالتزامات الدراسية. وأضاف: «تأتي تلك الخطوة في إطار حرصنا في اتحاد الجودو للحفاظ على المواهب التي تبشر بمستقبل مشرق للعبة التي بدأت تأخذ حيزاً كبيراً من الاهتمام في مختلف دول العالم، كونها من الألعاب الأولمبية العريقة والمهمة والمدرجة ضمن التصنيف الأول في الألعاب الأولمبية، وبدورنا قمنا بإعداد برنامج مكثف للاهتمام بمختلف المراحل السنية دون أن نقف عند حد معين». واختتم ابن ثعلوب مؤكداً: «إن وجود مواهب في منتخب الشباب لا يعني أبداً أننا نركز على تلك الفئة دون غيرها، بل على العكس، فالاهتمام بالقاعدة هو الأساس الذي ننتهجه في منظومة العمل في الاتحاد، ومنها ننطلق ولدينا برنامج واضح ودقيق لجميع المنتخبات السنية».