الاتحاد

الإمارات

بعثة «العطاء» تجري أول عملية قلب بالمناظير في مصر

أحمد مرسي (القاهرة)– أجرى الفريق الطبي لبرنامج زايد العطاء، والذي يزور جمهورية مصر العربية خلال الفترة الحالية، أول عملية قلب تجرى عبر المناظير في مصر، وذلك لشابة في أوائل العشرينيات من عمرها كانت تعاني من آثار للحمي الروماتيزمية أثرت على القلب.
وتكللت العملية، التي أجريت من قبل فريق إماراتي مصري فرنسي، بالنجاح بعد أن استغرقت أكثر من 4 ساعات وحضرها عدد من الأطباء والكوادر المصرية المتخصصة في عمليات القلب للتعرف على التقنية الحديثة، وذلك خلال اليوم الثاني من زيارة الفريق الطبي لمستشفى زايد التخصصي في مدينة زايد بمصر.
وخرجت الشابة التي أجريت لها العملية من قسم العناية المركزة وما زالت تتلقى الرعاية في المستشفى حيث ستستمر لخمسة أيام إلى أن يتم التأكد من شفائها بصورة كاملة.
وأكد الفريق الذي قام بالعملية وكذلك القائمين على المستشفى وأكد أطباء القلب المصريون الذين شهدوا العملية، أن تقنية المناظير تعتبر جديدة على المستشفيات المصرية وأنها تستخدم للمرة الأولى في مستشفى زايد التخصصي، كما وإنها تعتبر إضافة مهمة للأساليب العلاجية المتطورة في علاج أمراض القلب.
وأكد الإماراتي الدكتور عادل الشامري رئيس الفريق الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء استشاري جراحة القلب، أن تقنية إجراء عمليات القلب بالمناظير تتم من خلال فتحة أو فتحتين بسيطتين للمريض في الجانب الأيمن من الصدر وهو ما يجنب المريض إجراء شق جراحي على طول القفص الصدري كما كان يحدث في مثل تلك الحالات في السابق وهو ما ينتج عنه البقاء لفترة قليلة جداً في العناية المركزة وكذلك في المستشفى بصورة عامة.
وأضاف أن من فوائد جراحة المناظير أيضاً أنها تقلل من المضاعفات التي قد تصاحب عملية القلب المفتوح الاعتيادية، مشيرا إلى أن التقنية الحديثة تجرى لفئات معينة من المرضى المصابين بثقوب في القلب أو اختلال في وظائف الصمامات، وأن الشابة التي أجريت لها العملية تم فحصها قبل يوم واحد من إجراء العملية من قبل الفريق الطبي الإماراتي المصري وأن الفريق رأي صلاحية إجراء العملية لها بالتقنية الحديثة وتمت بعد موافقة أهلها.
ولفت إلى الفريق الطبي، وخلال اليوم الثاني لزيارة مستشفى زايد التخصصي في مصر، أجرى أيضاً عملية جراحة قلب ثانية بالطريقة العادية لمريضة أخرى في العقد الثالث من العمر وتكللت بالنجاح أيضاً، كما قام بفحص أكثر من 30 حالة ممن يعانون من أمراض في القلب ليصل إجمالي العمليات التي أجريت على مدى يومين 4 عمليات ( 3 جراحية وواحدة بالمنظار )، إضافة إلى فحص 45 حالة مرضية على مدى اليومين.
من جانبه ذكر البرفسور أولفير جاكدين، جراح القلب الفرنسي رئيس مركز القلب في المستشفى الجامعي الفرنسي في ليون عضو فريق بعثة العطاء لزايد الخير، أن فريق من الأطباء المصريين تابعوا إجراء العملية الجدية عبر تقنية المناظير كونها الأولى من نوعها التي تحدث في مصر.
وسيتم تدريب الكوادر الطبية على تقنيات جراحات القلب الدقيقة بالمناظير في برنامج الأول من نوعه على مستوى مصر لتأهيلهم لإجراء المزيد من العمليات الدقيقة لإنقاذ حياة المرضى المصابين باختلال في الصمامات القلبية.
من جهته رحب الدكتور محمد الهوبي استشاري طب الطوارئ مدير عام مستشفى زايد التخصصي في مصر بالتقنية الحديثة التي أدخلت للمرة الأولى في مصر عبر فريق طبي إماراتي مصري فرنسي ضمن برنامج زايد العطاء.
وقال: “ إن إدخال وتعلم أي تقنية وأساليب علاجية حديثة في مصر وفي أي تخصص أمر مرحب به كونه يصب في المقام الأول في صالح المريض وكذلك تطوير كفاءات الكوادر الطبية بصورة عامة وإكسابهم المهارات العلاجية الحديثة أولاً بأول”.

اقرأ أيضا