الاتحاد

الملحق الرياضي

«لوك ليو».. مظهر تفرضه دوافع نفسية وذهنية

يظهر الليلة بعد أن تخلى عن لحيته الكبيرة

يظهر الليلة بعد أن تخلى عن لحيته الكبيرة

محمد حامد (دبي)

في صيف 2016 قرر ليونيل ميسي، نجم البارسا ومنتخب الأرجنتين، الظهور بإطلالة جديدة لم تكن تتفق مع شخصيته الخجولة المتواضعة، فقد حرص على صبغ شعره باللون الأصفر، وقبلها أطلق لحيته للمرة الأولى في مسيرته الكروية التي كانت قد تجاوزت 10 أعوام، مما أثار جدلاً كبيراً، ولم تتوقف الصحافة الإسبانية وكذلك العالمية عن البحث والتدقيق في «لوك ليو» الجديد والذي تميز بالجرأة الشديدة، وكانت محصلة البحث والتدقيق أن النجم الأرجنتيني فعل ذلك بناء على نصيحة علمية من أطباء علم النفس.
النصيحة التي تلقاها ليو أن يقوم بتغيير مظهره تماماً، لكي يساعده ذلك على التعافي من صدمات صيف 2016، حينما خضع لمحاكمات بسبب التهرب الضريبي، وبعدها خسر منتخب بلاده لقب كوبا أميركا أمام تشيلي، وظهر ليو وهو يبكي بحرقة على ضياع لقب جديد بعد أن أخفق في نهائي مونديال 2014 أمام الألمان، وكوبا أميركا في مواجهة تشيلي عام 2015، وتكرر المشهد في صيف 2016، ليبكي ليو بحرقة، بعد أن شعر بعدم مقدرته على قهر عقدة عدم التتويج بلقب كبير مع منتخب التانجو.
وعاد ليو إلى برشلونة في مستهل موسم 2016 - 2017 بشعره الأصفر ولحيته الكبيرة، وجاء التفسير أن الأمر يعود لأسباب نفسية أكثر منها بحثاً عن مظاهر خارجية، حيث كان يرغب في التخلي عن هموم الإخفاقات، ويبدأ رحلة جديدة في مشواره مع الساحرة بدوافع أخرى، دون أن يتذكر آلام الماضي القريب، واستمر ليو على هذا المظهر حتى مباراة فريقه أمام آيندهوفن الهولندي في مستهل مشوار مرحلة المجموعات بدوري الأبطال.
ويظهر ليو في مباراة الليلة أمام جيرونا في المرحلة الخامسة لليجا متخلياً عن لحيته الكبيرة، حيث عادت له الابتسامة العريضة من جديد، ويبدو أن الدافع نفسي في المقام الأول كما جرت العادة، حيث حرص طوال مسيرته على الظهور بإطلالة متجددة، فقد أخفق ميسي في الحصول على دوري الأبطال الموسم الماضي، وكشف دون مؤاربة عن حزنه لهذا الإخفاق، متعهداً بإعادة اللقب إلى الكامب نو في النسخة الحالية، كما تواصلت إخفاقات وآلام ليو مع منتخب بلاده بالخروج دون إنجاز يذكر في مونديال روسيا 2018، سواء على مستوى الأداء أو النتائج.
وبعد مرور ما يقرب من شهر على انطلاقة الموسم قرر ميسي تغيير مظهره، والتخلي عن لحيته، فقد بدأ مرحلة جديدة من التفاؤل بموسم تاريخي جديد مع البارسا، وفقاً لما أشارت إليه صحيفة «موندو ديبورتيفو» الكتالونية، وسجل ليو 7 أهداف في 4 مباريات بالليجا ومباراة واحدة خاضها بدوري الأبطال، في مؤشر على أنه سوف يفعل كل ما يستطيع للوفاء بالوعد الذي قطعه على نفسه بالحصول على دوري الأبطال، ومعه لقب الليجا وكأس الملك، ليكرر الإنجاز التاريخي بالحصول على ثلاثية المجد، وهو ما فعله مع البارسا عامي 2009 و 2015.
«لوك ليو» مر بـ 6 مراحل مختلفة على مدار مسيرته الكروية التي تقترب من 15 عاماً، حيث كانت البداية في 2004 بمظهر يحمل مزيجاً من الوجه الطفولي، ومرحلة المراهقة، حيث الشعر الطويل الذي يلامس الكتف، وبعد مرور عدة سنوات، ظهر ليو بشعره القصير نوعاً ما، وهي المرحلة التي شهدت قمة تألقه مع بيب جوارديولا، وتحديداً في عام 2009 حينما فاز بثلاثية المجد والتاريخ، وحرص ميسي بعد ذلك بـ5 سنوات على الظهور بشعر أقصر من أي وقت مضى في مسيرته، ثم كانت مفاجأة الشعر الأصفر واللحية في عام 2016، وهو الآن يعود بـ«لوك» جديد بعد التخلي عن اللحية، ولم يكن دافع ليو طوال مسيرته في تغيير مظهره أمراً شكلياً بقدر ما كان دافعه نفسياً وذهنياً، بهدف تجديد الدوافع داخل الملعب.

اقرأ أيضا