صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

أسعار النفط تستعيد نكهة الارتفاع مع تحسن التزام «أوبك» بخفض الإمدادات

ناقلة نفط بالقرب من ريودو جانيرو البرازيلية (رويترز)

ناقلة نفط بالقرب من ريودو جانيرو البرازيلية (رويترز)

عواصم (رويترز، أ ف ب)

زادت أسعار النفط أمس، مقتربة من المستويات المرتفعة التي سجلتها في الآونة الأخيرة، حيث أظهرت البيانات أن منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» عززت كثيرا من التزامها بتعهدات خفض الإنتاج في الوقت الذي تبدو فيه روسيا ملتزمة بالاتفاق.
وارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 38 سنتا، أو ما يعادل 0.6%، عن التسوية السابقة إلى 61.32 دولار للبرميل بحلول الساعة 0759 بتوقيت جرينتش، ليقترب السعر من أعلى مستوى في عامين الذي سجله خلال تعاملات الثلاثاء عندما بلغ 61.41 دولار للبرميل. وخام برنت مرتفع بنحو 40% منذ تسجيل أدنى مستوياته هذا العام في يونيو الماضي.
وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بأكثر من نصف دولار، أو ما يعادل واحدا بالمئة، إلى 54.95 دولار للبرميل ليسجل مستوى مرتفعا جديدا. وزاد الخام نحو 30% منذ أن سجل أدنى مستوياته هذا العام في يونيو الماضي. وبينما كان مستوى الالتزام باتفاق تقليص الإمدادات منخفضا في النصف الأول من العام تراجعت الإمدادات بشدة منذ ذلك الحين.
وهبط إنتاج «أوبك» في أكتوبر الماضي 80 ألف برميل يوميا إلى 32.78 مليون برميل يوميا ليصل مستوى الالتزام بتخفيضات الإنتاج إلى 92% ارتفاعا من 86% في سبتمبر الماضي. ومن المتوقع أيضا التزام روسيا بخفض إنتاجها بنحو 300 ألف برميل يوميا دون مستويات أكتوبر 2016 التي بلغت 11.247 مليون برميل يوميا.
وقال معهد البترول الأميركي إن كلا من مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة سجلت هبوطا حادا الأسبوع الماضي كما تراجعت مخزونات نواتج التقطير.
وأضاف المعهد في تقريره الأسبوعي أن مخزونات الخام هبطت بمقدار 5.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في السابع والعشرين من أكتوبر الماضي لتصل إلى 456.8 مليون برميل، بينما كان محللون قد توقعوا انخفاضا قدره 1.8 مليون برميل. وهبطت مخزونات البنزين 7.7 مليون برميل في حين كان محللون استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا أن تنخفض 1.5 مليون برميل.
وتراجعت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3.1 مليون برميل، بينما كان من المتوقع أن تنخفض 2.1 مليون برميل. وأظهرت بيانات معهد البترول أيضا أن واردات الولايات المتحدة من النفط الخام انخفضت بمقدار 396 ألف برميل يوميا إلى سبعة ملايين برميل يوميا. وزادت أسعار عقود النفط الخام والبنزين مكاسبها في التعاملات اللاحقة على الإغلاق في السوق الأميركي عقب نشر تقرير معهد البترول.
من ناحية أخرى، أعلنت سلطات القرم التي ضمتها روسيا في مارس 2014، أن أنبوبين للغاز يغذيان شبه الجزيرة أصيبا بأضرار في «عمل تخريبي» ممكن.
وسجل انقطاع في التيار الكهربائي مساء الثلاثاء مرات عدة في منطقة الوشتا في القرم. وقالت اللجنة إن فريقا أرسل للتحقق من وضع الشبكة بعد ذلك «اكتشف أن خط أنبوب الغاز تعرض لأضرار خارجية»، موضحة أنها لا تستبعد فرضية «العمل التخريبي».
وتحدثت الشركة المشغلة لأنابيب النفط في القرم «كريمغازيستي» أمس، عن تضرر أنبوب ثان في منطقة زابرودنوي بجنوب شبه الجزيرة. وقال مدير الشركة سيرغي تاراسوف لوكالة ريا نوفوستي إن «الطريقة التي تضرر بها (أنبوب الغاز) توحي بأنه عمل تخريبي».
وكانت القرم تعتمد بشكل شبه كامل على أوكرانيا في الحصول على الكهرباء عند ضمها إلى روسيا في 2014. وقطع فيها التيار الكهربائي عدة مرات منذ ذلك الحين وخصوصا في نهاية نوفمبر 2016 بعد تخريب خط للتوتر العالي قادم من الأراضي الأوكرانية.
ودفع انقطاع الكهرباء مرات عدة موسكو إلى بناء «جسر كهربائي» إلى شبه الجزيرة عبر مضيق كيرتش وتوظيف استثمارات كبيرة لتحديث البنى التحتية للكهرباء.
وأوقف عدد من الأوكرانيين بتهم التجسس أو التخريب في القرم في السنوات الأخيرة. وأعلنت روسيا في أغسطس توقيف رجل قدم على أنه عميل للاستخبارات الأوكرانية مهمته تخريب خطوط التوتر العالي في شبه الجزيرة.