الاتحاد

دنيا

عبير الكلمات الكلمة المحبطة تقتل

يحكى أنه كانت مجموعة ضفادع تقفز مسافرة بين الغابات، وفجأة وقعت ضفدعتان في بئر عميقة، تجمّع جمهور الضفادع حول البئر، ولما شاهد مدى عمقه، صاح جمهور الضفادع بالضفدعتين اللتين في الأسفل أنكما “هالكتين لا محالة، والموت مآلكما”. تجاهلتا الضفدعتان تلك التعليقات، وحاولتا الخروج من تلك البئر بكل ما أوتيتا من قوة وطاقة، واستمرّ جمهور الضفادع بالصياح بهما أن تتوقفا عن المحاولة، لأنهما ميتتان لا محالة.
أخيراً انصاعت إحدى الضفدعتين لما كان يقوله الجمهور واعتراها اليأس، فسقطت إلى أسفل البئر ميتة، أما الضفدعة الأخرى فقد دأبت على القفز بكل قوتها، ومرة أخرى صاح جمهور الضفادع بها، طالبين منها أن تضع حداً للألم وتستسلم للموت، ولكنها أخذت تقفز بشكل أسرع حتى وصلت إلى الحافّة ومنها إلى الخارج. عند ذلك سألها جمهور الضفادع “أتراك لم تكوني تسمعين صياحنا؟” شرحت لهم الضفدعة أنها مصابة بصمم جزئي، لذلك كانت تظن وهي في الأعماق أن قومها يشجعونها على إنجاز المهمة الخطيرة طوال الوقت.
وهكذا فإن قوة الموت والحياة تكمن في اللسان، فكلمة مشجعة لمن هو في الأسفل قد ترفعه إلى الأعلى، وتجعله يحقق ما يصبو إليه. أما الكلمة المحبطة لمن هو في الأسفل قد تقتله، لذلك يجب الانتباه لما تقوله، وامنح الحياة لمن يعبرون في طريقك. إذ يمكنك أن تنجز ما قد هيأت له وأعددت نفسك لفعله، فقط لا تدع الآخرين يجعلونك تعتقد أنك لا تستطيع ذلك.

اقرأ أيضا