صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

المنتدى الاقتصادي العالمي: الإمارات الأولى خليجياً في المساواة بين الجنسين

عاملات في مصنع «ستراتا» بمدينة العين (الاتحاد)

عاملات في مصنع «ستراتا» بمدينة العين (الاتحاد)

مصطفى عبد العظيم (دبي)

أسهمت المبادرات الضخمة التي تبذلها الإمارات في مجال دعم وتمكين المرأة وإشراكها في مختلف مسارات العمل الوطني والتنموي، وبما يتوافق مع «رؤية الإمارات 2021»، في الارتقاء 4 مراكز بتصنيف الدولة في التقرير العالمي للفجوة بين الجنسين، الصادر أمس عن المنتدى الاقتصادي العالمي، إلى المرتبة الأولى خليجياً والثانية عربياً والـ 120 عالمياً، مقارنة بالمرتبة 124 عالمياً في تقرير العام الماضي.
ونوه المنتدى الاقتصادي العالمي في تقرير بجهود دولة الإمارات في تقليص الفجوة بين الجنسين في مختلف المجالات، مشيراً إلى اقتراب الدولة في سد الفجوة بين الجنسين في محور التحصيل التعليمي بين الذكور والإناث، حيث سجلت الدولة نحو 0.994 نقطة من أصل 1000 نقطة في تقرير هذا العام، مقارنة مع 0.955 نقطة في تقرير العام الماضي.
وبحسب التقرير حلت الدولة في المرتبة الثانية عربياً بعد تونس التي جاءت في المرتبة 117 عالمياً، فيما جاءت البحرين في المرتبة 126 عالمياً والثالثة عربياً، وجاءت الكويت ولبنان وقطر واليمن ضمن قائمة الدولة العالمية الخمس الأسوأ أداء من حيث التمكين السياسي، في حين سجلت المملكة العربية تحسناً ملحوظاً في الأداء بصعودها للمرتبة 138 عالمياً، مقارنة مع المرتبة 141 عالمياً في التقرير السابق، وذلك بعد أن شهدت أفضل تحسن في محور المساواة في المشاركة الاقتصادية والفرص على مستوى العالم خلال هذا العام.
ووفقاً للتقرير، جاءت الإمارات في المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر إغلاق فجوة الأمية بين الجنسين بتسجيل 1000 نقطة، ضمن محور التحصيل التعليمي، وكذلك في المرتبة الأولى في مؤشر معدل الولادة بحسب النوع ضمن محور الصحة والحياة، وحلت في المرتبة الثانية عالمياً على مؤشر المساواة في الأجور بين الجنسين في العمل الواحد.
وبحسب التقرير الذي حصلت «الاتحاد» على نسخة منه، توقّف تقدّم المساواة بين الجنسين في عام 2017 بعد عقد من التقدم البطيء ولكن المطرد، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين الجنسين على الصعيد العالمي للمرة الأولى منذ نشر التقرير العالمي للفجوة بين الجنسين للمرة الأولى في عام 2006 من قبل المنتدى الاقتصادي العالمي.
وأظهرت النتائج الواردة في تقرير هذا العام، أنه قد تم سدّ 68% من الفجوة العالمية بين الجنسين بشكل عام، هو ما يُعدّ تراجعاً طفيفاً بالمقارنة مع عامي 2016 و2015، فقد تم حينها سد 68.3% و68.1% من من الفجوة على التوالي.
ويُعزى هذا التراجع إلى اتساع الفجوة بين الجنسين في جميع مجالات التقرير الأربعة: التحصيل التعليمي، والصحة والبقاء على قيد الحياة، والفرص الاقتصادية، والتمكين السياسي.
ويثير هذان المجالان الأخيران قلقاً خاصاً لأنهما سجلا بالفعل أكبر الفجوات، وقد كانا يحرزان التقدّم الأسرع حتى هذا العام.
وقال كلاوس شواب، المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي: «نحن ننتقل من عصر الرأسمالية إلى عصر المواهب. وسيتم تحديد القدرة التنافسية على المستوى القومي وعلى مستوى الأعمال من خلال القدرة الابتكارية للبلد أو الشركة، أكثر من أي وقت مضى. وسيكون من ينجح بشكل أفضل هم أولئك الذين يدركون أهمية دمج النساء كقوة مهمة ضمن مواهبهم».
وحازت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أدنى ترتيب في المؤشر، حيث بلغ حجم الفجوة بين الجنسين 40%، وتعد تونس أفضل الدول أداءً في المنطقة (117)، تليها الإمارات العربية المتحدة (120)، والبحرين (126)، فيما تحتضن المنطقة أربع من الدول العالمية الخمس الأسوأ أداءً من حيث التمكين السياسي وهي : لبنان (137) وقطر (130) واليمن (144). ولكن من بين 17 دولة من المنطقة شملها المؤشر في المنطقة هذا العام، تحسّن مجموع نقاط 11 دولة مقارنة بالعام الماضي.