الاتحاد

دنيا

لوحات حروفها ناطقة ترسخ لفضائل الإسلام في الشارقة

إقبال من عشاق فن الخط العربي على معرض «رسول الرحمة» (تصوير متوكل مبارك)

إقبال من عشاق فن الخط العربي على معرض «رسول الرحمة» (تصوير متوكل مبارك)

(الشارقة) - يتواصل في متحف الحضارة الإسلامية بالشارقة معرض “رسول الرحمة والإنسانية وفضائله في المدينة النبوية” للفنان السعودي عبد الله الصانع، حيث يستمر في فتح أبوابه أمام عشاق فن الخط العربي حتى الثالث والعشرين من يوليو الجاري، والجديد في هذا المعرض أن لوحاته الخطية التي تتناول الأحاديث النبوية الشريفة، تمزج ما بين الناحيتين السمعية والبصرية في تلقي المشاهد لهذه الأعمال الفنية الروحانية، حيث أضاف له الخطاط السعودي، الذي حاز العديد من الجوائز العربية والدولية، التكنولوجيا الصوتية إلى جانب اللوحة المعروضة، ليسمع المشاهد وهو يقف أمام اللوحة، صوت الخطاط نفسه وهو يقرأ النص المخطوط في اللوحة المعروضة.
وعن معرضه الحالي، الذي يقام في متحف الشارقة للفنون الإسلامية، يقول الصانع “يعتبر هذا المشروع خطوة في إطار الجهود التي تبذل في العالم الإسلامي لتصحيح النظرة السلبية نحو الإسلام والموروث الإسلامي والعربي بشكل عام، خاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، أما الهدف الفني من المعرض فهو إظهار الروح الفنية من خلال الخطوط والزخارف الإسلامية، حيث قمت بإخراج ورسم جميع الأحاديث الشريفة على شكل الفم المنفرج بشفتين عليا وسفلى، وكأنها تكلم زائر المعرض وتروي له ما أتى به الرسول الأكرم من منجزات وفضائل، وأما أهدافي الاجتماعية من المعرض فهي تشييد جسور التواصل بين حضارتنا الإسلامية وفنونها وحضارة الغرب وفنونه، إلى جانب إبراز إسهامات المسلمين في تأسيس تاريخ الحضارة البشرية، ولهذا السبب قمت بترجمة هذه الآيات والأحاديث إلى اللغة الإنجليزية ليفهمها الجميع”.
ويضيف “أحاول في مشروع معرضي المتنقل، توظيف لوحات متميزة للخط العربي وجمالياته، بمحتوى إسلامي يعكس سماحة الفكر الإسلامي من خلال آيات شريفة وأحاديث نبوية وأبيات شعرية عربية تعكس الموروث العربي، إلى جانب ترجمة مدرجة بجانب كل لوحة تترجم المضمون إلى اللغة الإنجليزية، مع استخدام التقنية الصوتية من خلال وجود سماعات أذن تتدلى من كل لوحة، ليستمع المشاهد من خلالها إلى آيات قرآنية أقوم بترتيلها بنفسي”.
وحول شهرته، يقول الصانع “اكتسبت شهرتي في مجال فن الخط العربي، من خلال عملي لأكثر من ثلاثين عاماً في وزارة التخطيط، قدمت خلالها بخط يدي، الخطة الخمسية للمملكة العربية السعودية لمرتين، وذلك قبل أن تصبح الخطط مطبوعة بواسطة الآلة، وإلى جانب ذلك قمت بعمل أختام وزارات عديدة وشخصيات نافذة من العائلة السعودية الحاكمة، إلى جانب عملي كخطاط لسجل التشريفات لزوار المملكة العربية السعودية من الملوك والرؤساء والقادة.
وعن أهم المحطات في تجربته مع الخط، يقول “تجربتي مع الخط طويلة جداً منذ أن تخرجت من معهد الفنون الجميلة عام 1971، وأنا أفخر أنني تدربت على يد أهم الخطاطين في العالم الإسلامي في العصر الحديث أمثال هاشم البغدادي ونزيه سليم وفائق حسن وإسماعيل فتّاح تُرك، وسعد شاكر وشاكر حسن آل السعيد وإسماعيل الشيخلي، كما ربطتني صداقة عميقة بخطاط المصحف الشريف عثمان طه، وخطاط الحرم الشريف عبد الله رضا”. ويضيف “أرى الخط العربي يمثل جانباً من جوانب الحضارة الإسلامية العظيمة التي يجب أن تصل لكل أذن وعين وقلب في هذا العالم

اقرأ أيضا