الاتحاد

عربي ودولي

اشتية: الضفة الغربية تواجه حرب استيطان شرسة

فلسطيني يزيل الأنقاض بعد تدمير إسرائيل منزله في قصف جوي في خان يونس- غزة أمس الأول (أ ف ب)

فلسطيني يزيل الأنقاض بعد تدمير إسرائيل منزله في قصف جوي في خان يونس- غزة أمس الأول (أ ف ب)

رام الله -غزة، عبد الرحيم حسين، علاء مشهراوي

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية أمس، إن السلطة الفلسطينية تواجه هجمة استيطانية شرسة تتمثل بإعلان دولة الاحتلال عن البدء بتنفيذ مجموعة جديدة من الكيانات الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة. وأكد اشتية في جلسة للحكومة أن إسرائيل تعمل بشكل ممنهج على تدمير حل الدولتين.
وقالت مصادر فلسطينية، إن إسرائيل استولت أمس، على 2522 دونماً من الضفة بغرض التوسع الاستيطاني.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية، أن هذه الأراضي موزعة على الخليل ورام الله وبيت لحم ضمن هجمة استيطانية مسعورة طالت آلاف الدونمات منذ بداية الشهر الجاري.
وصرح مدير عام التوثيق والنشر في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان قاسم عواد بأن «ما يحدث هو تجديد سريان وضع اليد على الأراضي بأوامر عسكرية كانت قد صدرت في العام 1980، ولحظة انتهاء التاريخ الزمني لها، يتم تجديدها مع وجود بعض التعديلات البسيطة».
وأفاد عواد بأنه خلال الأسبوع الماضي صدر ما يقارب 17 أمراً عسكرياً يقضي بتجديد سريان وضع اليد، والتي طالت آلاف الدونمات لصالح ما يعرف «المسار الأمني» لجدار الفصل ومناطق نفوذ مستوطنات واستخدامات أخرى.
وأشار عواد إلى أنه منذ عام 1980، أصدرت إسرائيل أوامر عسكرية بوضع اليد طالت ما يقرب مليون دونم في الضفة.
وبحسب إحصائيات فلسطينية، فإن إسرائيل صادقت على بناء نحو 7 آلاف وحدة استيطانية سنويا منذ وصول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض قبل ثلاثة أعوام.
وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية، في بيان أمس، إن التطبيق التدريجي للقانون الإسرائيلي في الضفة، هو نتيجة مباشرة للتخاذل الدولي. وأضافت «في استخفاف غير مسبوق بالشرعية الدولية وقراراتها، تواصل أذرع الاحتلال المختلفة تغولها على الأرض الفلسطينية عبر فرض المزيد من الإجراءات والتدابير والخطوات الاستعمارية أحادية الجانب تلبي مصالح دولة الاحتلال، وتمهد بخطوات متسارعة لفرض القانون الإسرائيلي، وتطبيق السيادة الإسرائيلية على مستوطنات الضفة كأمر واقع».
وأمس، قدم أعضاء كنيست مشاريع قوانين عنصرية جديدة، تهدف إلى ضم مناطق واسعة في الضفة إلى إسرائيل وفرض السيادة عليها.
وقال موقع صحيفة «يسرائيل هيوم»، إن رئيسة حزب اليمين الجديد، أييليت شاكيد، قدمت، مشروع قانون يقضي بفرض القانون والنفوذ والإدارة الإسرائيلية على مناطق غور الأردن والكتلة الاستيطانية غوش عتصيون، جنوبي القدس المحتلة ومحيط مدينة بيت لحم، ومستوطنة معاليه أدوميم الواقعة شرقي القدس.
وقال خبير في الاستيطان، عدنان ملحم، إن المصادرات الإسرائيلية للأراضي متواصلة للسيطرة عليها وضمها للمستوطنات، حيث بلغ ما صادرته إسرائيل العام الجاري (2019) 64 ألف دونم من الضفة الغربية.
وتابع يقول لـ(الاتحاد)، إن إسرائيل قبل فترة عملت إلغاء مناطق «ب» في القرى والبلدات المحيطة بمدينة نابلس وتحويلها إلى «ج»، واليوم تتحدث إسرائيل عن تعديل الحدود لصالح المستوطنات، وأضاف في هذه الحالة لا يمكن الحديث عن إقامة دولة فلسطينية مترابطة، إسرائيل تعمل على تقطيع الأراضي لمنع التواصل الجغرافي مع تنامي الاستيطان.
وأوضح أن إسرائيل تريد أن تقيم كياناً فلسطينياً عبر تقسم الأراضي إلى كنتونات «شمالي وجنوبي» بهدف السيطرة الكاملة و«إقامة مستوطنات في الأغوار ومعسكرات للجيش الإسرائيلي.. إسرائيل لديها مخطط من أجل السيطرة على كل الأراضي المحيطة بالمستوطنات».
وفي الخليل، استولت سلطات الاحتلال، على 129 دونماً من أراضي بلدتي الظاهرية والسموع جنوب الخليل.
وأخطرت سلطات الاحتلال، بالاستيلاء على 243 دونماً من أراضي قرية صوريف شمال غرب الخليل. وقال رئيس بلدية صوريف محمد عدوان، إن المزارعين عثروا الاثنين على إخطارات بالاستيلاء على 243 دونماً في خلة أبو غنيم، والمنصرة، وعين الحمام.

اقرأ أيضا

الجامعة العربية ترحب بقرار "العليا الأوروبية" وسم منتجات المستوطنات