الاتحاد

الإمارات

برنامج «إعداد» يحقق نتائج إيجابية في تأهيل المقبلين على الزواج

مقبلون على الزواج في دورة تدريبية نظمها «مشروع إعداد» (الاتحاد)

مقبلون على الزواج في دورة تدريبية نظمها «مشروع إعداد» (الاتحاد)

بدرية الكسار (أبوظبي)- أشار صندوق الزواج إلى أن أبرز المشاكل التقليدية بين الأبناء والآباء تتمثل في العناد والعقوق بحسب المستشار عبدالله موسى الخبير الأسري في مؤسسة صندوق الزواج.
وأكد موسى حرص مؤسسة صندوق الزواج على تقديم الدعم المادي والتوعوي للمقبلين على الزواج والمساهمة في تكوين الأسرة الإماراتية القائمة على أسس سليمة لتحقيق التماسك والاستقرار، وذلك من خلال تنفيذ برامج وخطط علمية، منوهاً إلى اعتماد الصندوق في خطته لعام 2011 مشروع “إعداد” والذي يستهدف إعداد وتأهيل فئة الشباب المقبلين على الزواج إعداداً سليماً في جميع نواحي الحياة ، حيث تعد الشراكة بين الزوجين في تربية الأبناء أحد محاور برنامج “إعداد”.
وأوضح موسى أنه فيما يتعلق بقضية العناد والعقوق يجب أن يكون الوالد حازماً مع عناد ابنه حتى لا يعتاد على هذا السلوك وبالتالي يأخذ ما يريده بإرهاب الوالدين، بمعنى عدم الانصياع لأوامره دوماً ، أما عقوقه، فينبغي أن يتعامل معه كصديق يحترمه ويوده ويذكر فيه كل الصفات الحلوة قبل نصحه ويشجع أي عمل إيجابي يقوم به حتى يملك قلبه وبالتالي يسهل السيطرة عليه، والأب الذي يعوّد ابنه على الخير والعمل الصالح سوف يكون الابن دونما شك باراً به ، ولا يجعله يتبع كل صرعة دخيلة علينا، فيعود ابنه منذ نعومة أظفاره على الزي الوطني والإسلامي، والبنت على الحشمة والحجاب وعدم السماح لهم في اختيار اللبس المخالف لعاداتنا وتقاليدنا.
وذكر قصة أبناء يتضايقون من جلوس الأب معهم في البيت، لأنه سريع الضجر من حركتهم ولعبهم في البيت. وقصة أخرى لحالة طفلة عمرها 12 سنة فجأة انعزلت عن الوالدين وجلست لوحدها لمدة أسابيع فلما سألتها قالت أكره الجلوس معهم لكثرة مشاكلهم، هذه الأمثلة تعطي الزوجين نوعاً من الحصانة المستقبلية لتجنب أولادهم العقد النفسية، وبالحلم والأناة والعطاء تملك قلب أبنائك، ويجب أن نعلم أبناءنا مهارات الإشراف والقيادة الصحيحة، وأكد أن الأب الضعيف الذي لا شخصية له ولا يتدخل في أخطائهم ويكون مسالماً معهم دائماً، لن ينجح في تربيتهم وتسقط هيبته في عيون أولاده.
وقال إن برنامج “إعداد” يستهدف تعليم الزوجين طريقة عقاب الطفل إذا أخطأ، وهو أن يتدرج معه في العقاب من الأصغر إلى الأكبر فإذا نفع معه الصد والهجران لا نلجأ إلى حرمانه مما يحب، وإذا نفع معه الحرمان لا نلجأ معه إلى الضرب، وأن العقوبات النفسية أجدى من الضرب لأن الضرب قد يضرهم في جسدهم وتصبح لديهم عاهة مستديمة قد لا ينفع معها علاج الأطباء.
وأضاف قائلاً :”من المحاور أيضاً طريقة التعامل مع الطفل في كل مرحلة عمرية مثلاً تدريب الأبناء على الصلاة من دون ضرب لأن الضرب لا يكون إلا بعد العاشرة هذه هي التربية النبوية. قال صلى الله عليه وسلم “مروا أبناءكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر”.
وأيضاً من الشراكة في تربية الأبناء تعليمهم على العقـيدة الصحيحـــة وعلى الصدق والأمانة وأن يغرس في نفوســهم الولاء لدينهم ولوطنهم ولحاكم البلاد، وبيان المنهج الصحيح الذي يكون بعيداً عن الغـلو والتفريط في الدين ونعلمــهم، كـيف يدير غضب أبنائه إذا غـضبوا.
ومن الأمور المهمة أيضاً أن يعدل بين أبنائه في وجودهم وهم ينظرون ويعلمون ذلك العدل، فهذا يبعد عنهم الحقد والحسد من نفوسهم، وأيضاً أهمية التواصل والجلوس معهم”.
وأكد المستشار الأسري عبدالله موسى أن الأبناء يتأثرون بغياب الأب المستمر أو خروج الأم بشكل دائم وتركهم مع الخادمة في أغلب الأوقات فالعاقبة ستكون وخيمة على سلوكهم، وأيضاً عدم إجبارهم على التخصصات العلمية التي لا يرغبون فيها وإعطائهم الحرية في الاختيار، وكذلك في الزواج كم من أسرة هدمت بسبب ذلك والضحية هم الأبناء.
وقالت حبيبة عيسى الحوسني مدير عام صندوق الزواج بالإنابة: “ يقوم برنامج “إعداد” بمناقشة مواد علمية موثقة ومنقحة يقدمها نخبة من الباحثين والمتخصصين في التربية والتوجيه والإصلاح لفئة لشباب، وتتناول هذه المواد تجارب حية من الواقع المعاصر تحاكي أفراد المجتمع بشكل مباشر عن العُقد والمعضلات التي يعاني منها الأزواج لرفع مستوى المخزون الثقافي لدى جميع الأطراف من أجل تجنب معرقلات الحياة وتفاديها”.
وأوضحت أن برنامج “إعداد” يستهدف تزويد المتدرب بآلية التواصل ورفع مستوي الوعي وأهميته في الحياة الزوجية ويستند إلي 6 محاور أساسية وهي: المحور الأول “ كيف أخطط لزواج ناجح” ويهدف إلى التعريف بمفاتيح الحياة الزوجية وآليات الاستعداد.
والمحور الثاني هو “التخطيط المالي للأسرة”، كما يهدف المحور الثالث إلى تعريف التواصل وآليات التواصل.
أما المحور الرابع فيدور حول “مفهوم الحقوق والواجبات الزوجية “ للتعريف بالحقوق والآليات ورفع مستوى الوعي بموضوع الحقوق الزوجية وأهمية الالتزام بها وأثر ذلك في الحياة الزوجية.
ويركز المحور الخامس على الشراكة بين الزوجين في تربية الأبناء، وأخيراً المحور السادس حول كيفية التعامل مع المشاكل الزوجية، ويتضمن التعريف بالمشكلة وآليات حلها، ورفع مستوى الوعي بموضوع المشاكل وأهمية حلها وأثر ذلك في الحياة الزوجية.
وأوضحت أن برنامج “إعداد” عبارة عن دورات تدريبية معتمدة للشباب الذين لديهم استعداد لزيادة المعرفة والوعي بمفهوم الزواج وتقديراً لأهمية الخطوة التي سيقبلون عليها، ولتوضيح التغيرات التي ستطرأ إزاء دخولهم حياة جديدة مغايرة لحياتهم السابقة التي عاشوها في ظل كنف آبائهم.
كما يشتمل على دورات تدريبية حول كيفية التعامل مع المشاكل الزوجية لبناء مجتمع سليم، والتوجيه والإرشاد بمخاطر التفكك في الحياة الزوجية وكيفية علاجه قبل وقوعه.

برنامج «إعداد» وتجارب حية من الواقع المعاصر

قالت حبيبة عيسى الحوسني مدير عام صندوق الزواج بالإنابة إن الدورات التي ينفذها برنامج “إعداد“ عبارة عن 6 دورات بواقع 7 برامج على مستوى الدولة، وكل دورة لها محورها الخاص بعنوانها وأهدافها ومحاورها، وتُنَاقَشْ في 4 ساعات الموضوع المطروح للنقاش ابتداء من الساعة 5 مساءً وحتى الثامنة مساءً من كل يوم خميس وتقام في جميع إمارات الدولة.
وقالت إن دورات برنامج إعداد الحديث تتناول جميع جوانب الحياة “ دينية، نفسية، اجتماعية، أسرية، اقتصادية”، و تقدم من خلالها تجارب حية من الواقع المعاصر تحاكي أفراد المجتمع، ويتم عرض وسائل التغيير الإيجابي والإصلاحي للآباء والأزواج مع إمكانية تطبيقها والانتفاع بها، ومحاولة التخلص من المعضلات التي يعاني منها الأزواج، إضافة إلى رفع مستوى المخزون الثقافي لدى جميع الأطراف، والتقليل من حالات الفشل الناتجة عن قلة المعرفة بأسس الحياة الزوجية، وتطوير سلوك المقبلين على الزواج من خلال تغيير المفاهيم والتدريب على تجاوز أنماط الحياة السلبية.

اقرأ أيضا

وفد أممي يشيد بجهود الشيخة فاطمة للارتقاء بالمرأة الإماراتية