صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

308 مليون أميركي شاهدوا محتويات روسية بشأن الرئاسيات

 كشف مسؤولو شركات التواصل الاجتماعي، اليوم الأربعاء، بيانات جديدة مذهلة تظهر أن عدد الأميركيين الذي اطلعوا على أخبار زائفة يفوق بملايين ما كان يعتقد.

وتقدم المعلومات الجديدة أكبر صورة حتى الآن للمسعى الروسي لنشر الخلاف في المجتمع الأميركي.

وتوصلت تويتر إلى أن 37 الف حساب آلي "بوت" مع روابط روسية، أرسلت 1,4 مليون تغريدة ربما شاهدها 288 مليون شخص في ثلاثة أشهر سبقت تاريخ 8 نوفمبر 2016 موعد الانتخابات الرئاسية، بحسب الشركة.

وقالت فيسبوك إن حوالي 126 مليون مستخدم، غالبيتهم المفترضة من شريحة الناخبين، قد يكونوا اطلعوا على تقارير أو رسائل أو محتويات أخرى من مصادر روسية.

وقال المحللون إن التدخل الروسي في مواقع التواصل الاجتماعي كان جزءا من مساع أكبر لمساعدة ترامب في الفوز على منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون.

وعبر بعض المشرعين عن الاستياء إزاء حجم التدخل الذي قامت به "جيوش المفسدين" مثل "انترنت ريسرتش ايجنسي" (وكالة أبحاث الإنترنت) ومقرها روسيا.

وقال مسؤولو شركات الإنترنت الأميركية العملاقة أمام الكونغرس أنهم ملتزمون مكافحة عمليات نشر الأخبار الزائفة على منصاتهم كتلك التي قام بها الروس للتأثير على الانتخابات الرئاسية الأميركية العام الماضي.

وبعد يوم على توجيه أول الاتهامات في تحقيق أميركي ينظر في تدخل موسكو في الانتخابات وتنسيق محتمل بين حملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وروسيا، سعى مسؤولو فيسبوك وغوغل وتويتر لطمأنه المشرعين بأنهم يتخذون الإجراءات الضرورية للتخلص من المعلومات الخاطئة والدعاية والاستفزاز على منصاتهم.

وقال المستشار العام في فيسبوك كولين ستريتش أمام اللجنة الفرعية لمكافحة الجريمة والإرهاب في مجلس الشيوخ "نحن بغاية القلق إزاء كل هذه التهديدات".

وأضاف "أن اختباء جهات أجنبية خلف حسابات زائفة واستغلال منصتنا وخدمات إنترنت أخرى لمحاولة زرع التفرقة والخلاف، والسعي لتقويض عمليتنا الانتخابية، هو هجوم على ديموقراطيتنا وينتهك كل قيمنا".

وجاءت جلسة الاستماع المترقبة عقب توجيه أول الاتهامات في التحقيق الأميركي والتي ترددت أصداؤها في واشنطن.

وكشفت واحدة من لوائح الاتهام الثلاث التي وجهها المحقق الخاص روبرت مولر، عن اتصالات سابقة بين شخصيات على صلة بالكرملين ومستشار سابق في حملة ترامب.

وتظهر شهادات مسؤولي شركات الإنترنت الثلاث، الذين يمثلون اليوم أيضا لمواصلة استجوابهم، أن النشاطات الروسية كانت أكبر بكثير مما ذكر في السابق.

وقال السناتور ليندسي غراهام، رئيس اللجنة الفرعية في بيان "إن حكومات أجنبية مثل روسيا، في دورة انتخابات 2016، كانت ضالعة بدرجة كبيرة في التلاعب بمواقع للتواصل الاجتماعي بمعلومات خاطئة لزرع الخلاف بين الأميركيين".

وقال إن التلاعب بمواقع التواصل الاجتماعي من جانب شبكات إرهابية وحكومات أجنبية "أحد اكبر التحديات للديموقراطية الأميركية والأمن القومي".

وقال ريتشارد سالغادو مسؤول الأمن المعلوماتي في جوجل، إن المستخدمين العام القادم، سيكونون قادرين على معرفة مصدر كل إعلان سياسي على يوتيوب بكبسة واحدة على رمز فوق الإعلان، مضيفا "نحن ملتزمون القيام بعملنا".

لكن شركات التواصل الاجتماعي تواجه تحدي إبقاء منصاتها مفتوحة، لتجنب اتهامها بالرقابة والانحياز، وكي لا تصبح المسؤولة عن صون الحقيقة في المجتمع.

وبدأت الشركات الثلاث تطبيق إجراءات لمحاولات رصد محتويات روسية قادرة على التلاعب.

ورصد الباحثون جهودا في العام الماضي تهدف إلى جعل الأميركيين البيض يغضبون من السود، وإلى تشويه صورة النشطاء المؤيدين لحقوق النساء، وأهداف أخرى قد تكون أضرت بكلينتون وساعدت ترامب.

وأعلن تويتر الأسبوع الماضي حظر نشر إعلانات من "روسيا اليوم" وسبوتنيك" وسيلتي الإعلام المدعومتين من الحكومة الروسية، تنشران الأخبار والتقارير بهدف التأثير السياسي.