الاتحاد

دنيا

كندة حنا: باب الدراما لا يدخله إلا الموهوبون

كندة حنا

كندة حنا

''سندريلا'' الشاشة السورية، هكذا يصفها بعضهم، لأنها لفتت الأنظار، وقفزت بسرعة قياسية إلى النجومية· إنها كندة حنا الخريجة الجديدة من المعهد العالي للفنون المسرحية، والتي فازت أكاديمياً بالمرتبة الأولى على زميلاتها وزملائها، ومن ثم حققت سبقاً في سرعة الانتشار وخطف الأدوار· إذ لم يمض على تخرجها من المعهد عامين، حتى أصبح رصيدها الفني ثلاثة أفلام سينمائية وعدة مسلسلات وسهرات تلفزيونية، مما شكل دخولاً قوياً إلى عالم الفن، قفز بها إلى مرتبة النجومية·
كندة ليست متعجلة، فهي تدرس خطواتها بدقة، لكن المصادفة والحظ يوفران لها الفرص، وهي لا تفوت أي فرصة مناسبة، فقد جاءها العرض الأول للعمل، وهي طالبة في المعهد، عندما اختارها المخرج فهد ميري للقيام بشخصية (ديالى) في مسلسل (رجال ونساء) ثم كرت السبحة·
الموهبة أولاً
وترى كندة أن ''الجمال قد يلفت النظر في البداية، لكن الأساس يتمثل في الموهبة، ولن تستطيع أي جميلة أن تستمر في التمثيل ما لم تكن صاحبة موهبة، وتملك ثقافة فنية، سواء أكانت أكاديمية أم خاصة''·
وتضيف: ''كثافة الأعمال التلفزيونية تفتح الأبواب أمام الشباب والشابات، لكن الموهوبين هم وحدهم الذين يستمرون ويثبتون أقدامهم في مهنة الفن''·
وتكشف كندة أنها خاضت تجربتها السينمائية الأولى في فيلم ''باب الشمس'' للمخرج يسري نصرالله، قبل دخولها المعهد· ورغم أن دورها كان صغيراً، إلا أنه شكل دافعاً قوياً لها، كي تنتسب إلى المعهد· أما الفيلمان الآخران، فقد شكلا علامتين فارقتين في بداياتها الفنية·
مع خيري الذهبي
شاركت كندة في فيلم ''حسيبة'' المأخوذ عن رواية تحمل الاسم نفسه للكاتب خيري الذهبي، وإخراج ريمون بطرس· وقد شكلت لها هذه التجربة تحدياً كبيراً، لأنها جاءت عقب تخرجها من المعهد مباشرة، وكانت شخصية زينب التي لعبتها، شخصية مركبة ومملوءة بالانفعالات النفسية، فهي فتاة شامية فقدت أباها، وعاشت مع والدتها المتسلطة، وقد نشأت وكبرت بوجود شاب غريب في البيت، فأحبته وأحبها، وتزوجا، ثم فجأة تفقده، مما يهزها بعنف ويخلق لها ردود فعل مدمرة·
أما في فيلم ''دمشق يا بسمة الحزن''، فقد لعبت كندة شخصية صبرية الفتاة النقية والناضجة التي تبحث عن الحب والحرية· وتقول عن هذه التجارب: ''هذه التجارب أضافت لي الكثير، وأتاحت لي فرصة الاحتكاك بجيل الممثلات النجمات مثل سلاف فواخرجي وجيانا عيد ومانيا نبواني، حيث تعلمت منهن الشيء الكثير''·
إذا هبت رياحك فاغتنمها، وعلى هذا الأساس، فإن الرياح وفرت لسفن كندة أن تقوم بأدوار عديدة ومتنوعة في الدراما التلفزيونية، وإضافة إلى دورها في ''رجال ونساء'' الذي بدأت به قبل التخرج من المعهد، هناك ''أهل الغرام'' للمخرج الليث حجو، وسهرة تلفزيونية بعنوان ''القوارير'' للمخرج نجدت أنزور· كما شاركت مع المخرج المتميز باسل الخطيب في مسلسل ''رسائل الحب والحرب'' الذي عرض في رمضان الماضي ويعاد عرضه حالياً على أكثر من شاشة عربية· وعادت للمشاركة مع الليث حجو في الجزء الثاني من مسلسل ''أهل الغرام''· كما شاركت في مسلسل ''ممرات ضيقة'' للمخرج محمد الشيخ نجيب، وهو المسلسل الذي لا يزال حبيس أدراج الرقابة في التلفزيون السوري، ولم يفرج عنه بعد، لأنه يعرض قضايا ساخنة، وتلعب فيه كندة شخصية معاصرة وجريئة جداً·
حكاية عبلة
وشاركت كندة في ''المرابطون والأندلس'' و''علماء من الأندلس'' مع المخرج سمير حسين، وفي ''الأمين والمأمون'' مع المخرج شوقي الماجري، كما انتزعت دور البطولة في مسلسل ''عنترة بن شداد''، عندما أسند إليها القيام بدور عبلة، وهي تؤكد أن الدور سعى إليها، ولم تركض وراءه، وتفسر ذلك بالقول: ''اتصلوا بي من الشركة، وقالوا إنهم يريدونني أن ألعب دور عبلة، وأن المخرج رامي حنا رآني مناسبة لهذه الشخصية· وكان مقرراً أن ألعب شخصية عبلة في المرحلة الأولى، ثم تقوم ممثلة أخرى بتجسيد الشخصية في المرحلة الثانية، لكن بعد أن قطعنا مرحلة من التصوير، رأى الأستاذ سلوم حداد المشرف على العمل والمخرج رامي حنا أن أكمل الشخصية حتى النهاية، وهكذا فزت بالبطولة المطلقة كاملة· كانت فرصة كبيرة جداً، فرحت بها كثيراً''·
وهكذا يصبح في جعبة سندريلا الدراما السورية ثلاثة أفلام وأحد عشر مسلسلاً، ولم يمض على تخرجها من المعهد عامان بعد· وعن هذه المسيرة الحافلة تقول كندة: أنا فتاة واقعية جداً، ولو لم أنجح في كل ما قدمته، لما طلبني المخرجون لأدوار أخرى· صحيح أن الجمال يخدم الممثلة كمرحلة أولى، وربما يلفت إليها النظر، إلا أن ما يحقق النجاح هو الموهبة، إضافة إلى الاجتهاد والجهد المستمرين·

اقرأ أيضا