الاتحاد

الرياضي

برانديللي: مستحيل أن أرحل الآن!

برانديللي يواسي بالوتيللي بعد السقوط في النهائي (رويترز)

برانديللي يواسي بالوتيللي بعد السقوط في النهائي (رويترز)

كييف (د ب أ) - عندما تولى تشيزاري برانديللي تدريب المنتخب الإيطالي لكرة القدم قبل عامين، كان الفريق قد وصل إلى هوة المنحدر، ولكنه سرعان ما نهض بالفريق مجدداً، ليعيده إلى مكانته واحداً من منتخبات القمة في أوروبا.
ووصل المنتخب الإيطالي إلى نهائي بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2012) ببولندا وأوكرانيا، لكنه مني بهزيمة ثقيلة في نهاية مشواره وخسر أمام نظيره الإسباني صفر/4 مساء الأحد في المباراة النهائية التي أقيمت بالاستاد الأولمبي في العاصمة الأوكرانية كييف.
وعلى الرغم من أن الهزيمة الرباعية ألقت بظلالها على العروض الرائعة للأزوري في البطولة الأوروبية، لكنه يمكنه النظر إلى مشواره في البطولة بمشاعر من الرضا.
وأشار برانديللي في عدد من المناسبات خلال البطولة، إلى أن فترة توليه منصب المدير الفني يمكن أن تنتهي بنهاية مشوار المنتخب في يورو 2012، ولكن برانديللي “أصبح يغني بلحن مختلف” وتغير موقفه عقب المباراة النهائية.
وبات المنتخب الإسباني أول فريق يحرز ثلاثة ألقاب متتالية في البطولات الكبيرة، حيث كان قد توج بلقب يورو 2008 ولقب كأس العالم 2010.
وقال برانديللي البالغ من العمر 54 عاماً: “في بعض الأوقات لم أكن متأكداً من أنني سأستمر (في المنصب)، ولكن هذا المشروع يجب أن يستمر”، وأضاف “لا يمكن أبداً أن تشعر بالسعادة بعد الهزيمة، ولكن أحياناً يفترض عليك أن تمضي قدماً، لقد أدركتم أننا قدمنا بطولة استثنائية”.
وأوضح “عندما أطير فوق كييف وأرى أضواء الاستادات، أشعر بخيبة الأمل، ولكننا قدمنا بطولة مدهشة وسأشعر بحال أفضل قريباً”.
وكان برانديللي قد تولى المنصب وسط ظروف صعبة مر بها المنتخب قبل عامين، ففي كأس العالم 2010 التي أقيمت بجنوب أفريقيا، خرج المنتخب الإيطالي من دور المجموعات، حيث لم يحقق أي انتصار وخسر آخر مبارياته أمام نظيره السلوفاكي 2/3.
ونجح برانديللي في التغلب على كل الصعاب على الرغم من أنه أبقى العديد من لاعبي المنتخب الذي شارك في مونديال 2010، كما شهدت إيطاليا خلال فترة الاستعداد ليورو 2012 تحقيقات واسعة في فضيحة تلاعب بنتائج المباريات، والتي أسفرت عن غياب دومينيكو كريشيتو، حيث دهمت الشرطة معسكر المنتخب الإيطالي واستدعته للتحقيقات.
كذلك نجح برانديللي في إبراز مواهب نجم الهجوم الشاب ماريو بالوتيللي الذي سجل ثنائية قاد بها المنتخب للتغلب على نظيره الألماني 1/2 في الدور قبل النهائي للبطولة الأوروبية.
ونجح بالوتيللي تحت قيادة برانديللي في تحسين الصورة السيئة التي رسمها له البعض، حيث يعرف بأنه لاعب متقلب المزاج، وكثيراً ما استحوذ على العناوين بالصحف لكثرة البطاقات الحمراء التي يحصل عليها، وكذلك الأحداث التي يثيرها خارج الملعب.
وكانت الشكوك قد حامت حول مشاركة بالوتيللي «21 عاماً» في البطولة الأوروبية نظراً لسجل عقوباته وحالته المزاجية المتقلبة، ولكن برانديللي نحى ذلك جانباً ودفع باللاعب الذي سجل ثلاثة أهداف للمنتخب خلال البطولة.
وحول برانديللي تركيزه إلى قيادة المنتخب لنهائيات كأس العالم 2014، لكنه لا يزال أمامه عمل كبير من أجل ذلك، فقد احتل المنتخب الإيطالي المركز الرابع بين منتخبات اليورو من حيث متوسط أعمار اللاعبين، خلف منتخبات السويد وروسيا وأيرلندا.
وربما يبدأ برانديللي إخراج لاعبين كبار، أمثال لاعب خط الوسط أندريا بيرلو وديفيد دي ناتالي، من حساباته خلال الفترة المقبلة.
واعترف برانديللي بأن النتيجة التي انتهت عليها المباراة النهائية للبطولة الأوروبية، تعد من بين الأسباب التي دفعته للبقاء في المنصب، وقال برانديللي “بالطبع أخذت الهزيمة في اعتباري عندما اتخذت القرار. إنه مستحيل أن أرحل الآن”.

اقرأ أيضا

يوفنتوس يجدد عقد بونوتشي حتى 2024