الاتحاد

الرياضي

«رباعية» المباراة النهائية تنهي الجدل حول الـ «تيكي تاكا»

لاعبو إسبانيا حققوا الحلم بالتوليفة السحرية (أ ب)

لاعبو إسبانيا حققوا الحلم بالتوليفة السحرية (أ ب)

كييف (د ب أ) - بعد ثلاثة أسابيع من الجدل بشأن خطة اللعب التي اتبعها المنتخب الإسباني لكرة القدم «تيكي تاكا» في بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2012) ببولندا وأوكرانيا، جاء الفوز الساحق 4/ صفر للفريق على نظيره الإيطالي في المباراة النهائية للبطولة ليغلق الباب أمام هذا الجدل تماما.
وأثبت الأداء الراقي للماتادور الإسباني في المباراة والنتيجة الكبيرة التي حققها الفريق، صحة وجهة نظر مديره الفني فيسنتي دل بوسكي الذي ضرب بهذا الجدل عرض الحائط وأصر على خوض المباراة النهائية بطريقة اللعب نفسها 4/6/0 التي أثارت هذا الجدل.
ولدى تعليقه على المباراة، قال دل بوسكي “أجبنا بشكل جيد عن الأسئلة الثلاثة في كرة القدم: الضغط والاستحواذ والعمق”.
وقدم المنتخب الإسباني أمام إيطاليا أفضل مباراة له في يورو 2012 ليرد على الانتقادات التي وجهت إليه أحياناً بأنه قدم كرة تثير الملل.
وأكد دل بوسكي، في تصريحات سابقة قبل النهائي، “لست حديثاً على كرة القدم. هذا الجدل لا يدهشني ولا يفاجئني. إنه مجرد رأي وليس أكثر من ذلك. القرار من شأني أما حديث الآخرين فلا يتعدى كونه رأياً”، مشيراً إلى استمرار ثقته التامة في أسلوب لعب الفريق وإدراكه لم هو أفضل لفريقه.
وجاء رد دل بوسكي «61 عاماً» على الانتقادات والجدل بشكل عملي ومن خلال الفوز الساحق في المباراة النهائية.
ورغم افتقاد الفريق لجهود المهاجم الفذ ديفيد فيا في هذه البطولة بسبب الإصابة، حقق المنتخب الإسباني أكبر نتيجة في المباريات النهائية لبطولات كأس الأمم الأوروبية وكذلك في بطولات كأس العالم، كما حقق الفريق إنجازاً تاريخياً بحصده اللقب الثالث على التوالي في البطولات الكبيرة (كأس العالم وكأس أوروبا) حيث سبق له الفوز بلقبي كأس أوروبا 2008 وكأس العالم 2010.
ومنذ بداية البطولة، لم يفقد المنتخب الإسباني القدرة على الضغط والاستحواذ والسيطرة على مجريات اللعب مثلما كان أداء الفريق في السنوات الماضية، ولكن ظل التحدي الحقيقي للفريق في مباراة النهائي هو قدرة اللاعب سيسك فابريجاس على تنفيذي المهمة الصعبة وتحقيق العمق الهجومي للفريق خاصة أنه ليس رأس حربة صريح.
ونجح فابريجاس بمعاونة زميليه أندريس إنييستا وديفيد سيلفا في تحقيق ذلك بالفعل مثلما نجح فابريجاس من قبل بمعاونة إنييستا وتشافي هيرنانديز في تحقيقه مع برشلونة تحت قيادة المدرب جوسيب جوارديولا الذي اعتمد من قبل أيضا على تشكيل يخلو من رأس الحربة. ويدرك دل بوسكي جيدا أن اللاعبين الـ12 المتواجدين خارج التشكيل الأساسي على نفس القدر من الأهمية مقارنة باللاعبين الـ11 في التشكيل الأساسي للفريق، ولذلك، يشيد دل بوسكي دائماً باللاعبين الاحتياطيين ويؤكد أنه لا يستطيع تهميش أي منهم ولكن كلاً منهم أيضاً لا يمكنه إبداء أي شكوى أو امتعاض لعدم مشاركته في المباراة. ويشير دل بوسكي دائماً إلى حرصه على ما يطلق عليه البعض “تقاسم السلطة”، موضحاً أن أفضل الأشكال في القيادة هو إشراك اللاعبين في الأفكار.
وأضاف “هذا ليس ضعفاً وإنما على العكس تماماً، حيث يسمح هذا بزيادة قوة الفريق من خلال التشاور حول الأفكار”.

اقرأ أيضا

الوحدة والوصل.. «القمة المتجددة»!